وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۶:۰۸  - الاثنين  ۲۵  ‫ستمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۱۰۱۳
تاریخ النشر: ۸:۱۴ - الخميس ۱۴ ‫مارس‬ ۲۰۱۳
وافق حزب العدالة والبناء برئاسة محمد صوان وتحالف القوى الوطنية بزعامة محمود جبريل على الدخول في حوار وطني مشترك للخروج بليبيا من أزمتها الحالية، ورحب الرجلان بالخطوة. يأتي ذلك في لحظة اهتمام الساسة بقانون العزل السياسي، وتعليق جلسات المؤتمر الوطني العام إلى حين إشعار آخر.
وتتضمن مبادرة العدالة دعم الحكومة برئاسة علي زيدان والمؤتمر الوطني ومعالجة ملفات الأمن والمصالحة الوطنية وتحقيق الاستقرار وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، لكن مسؤول فرع طرابلس بالحزب عبد الرزاق العرادي تساءل في معرض رده على تساؤلات للجزيرة نت، هل قانون العزل السياسي ضمن النقاشات؟

وقال عبد الرزاق إن قانون العزل هو الملف الأبرز على الساحة الآن، مؤكدا أن التجاذبات تجري بين من يريد العزل الشامل وبين المطالبين بالاستثناءات، مؤكدا أن المواطن العادي يريد حل مشاكله التي هي أكثر عمقا من التجاذبات السياسية.

وحول ما إذا كانت هناك نقاشات 'تحت الطاولة' بينهم وبين تحالف جبريل بشأن قانون العزل، قال العرادي إن الوضع الحالي يحتاج من القوى السياسية إلى الجلوس وهندسة حل وسط بين الآراء المطروحة بهذا الشأن.

ويرى العرادي أن المبادرة تهدف إلى الاتفاق المسبق حول بعض المواضيع المطروحة على المؤتمر الوطني 'حتى لا يضيع وقت المؤتمر القصير'. وأبدى استعدادهم للجلوس مع كافة الأطراف السياسية، مؤكدا أن تحالف القوى الوطنية هو الوحيد الذي وافق على الحوار، لكنه أشار إلى جلوسهم أيضا مع كتلة الوفاء للشهداء.

حوار وطني
وأكد الناطق الرسمي باسم تحالف القوى الوطنية حمودة سيالة في تصريحات للجزيرة نت على أهمية التوافق بين التكتلات السياسية، وقال إن دخولهم في حوار وطني مع العدالة والبناء جاء لخطورة المرحلة الحالية، مؤكدا أن حوارهم ليس الأول.

وقال سيالة إن التحالف يرى ضرورة التوافق لإيجاد نقاط اتفاق على استحقاقات وطنية، وأن الوقت مناسب أكثر من أي وقت مضى، داعيا الجميع إلى الالتحاق بهذا الحوارالذي أكد أنه بداية الطريق بين أكبر الكتل السياسية داخل المؤتمر الوطني، وأكد أن شعارات التحالف تقول إنه 'لا للإقصاء لا للتهميش'.

وأوضح أنهم استشعروا خطرا حقيقيا بعد أحداث المؤتمر الوطني الأخيرة، مشيرا إلى أن رسالتهم للمواطن العادي تكمن في أن الكتل السياسية لا تراعي فقط المصالح الحزبية على حساب المصلحة الوطنية.

ورفض الناطق سيالة الحديث عن تقاسم سلطة بين الأحزاب في هذا الوقت، وتساءل 'أي مناصب يمكن تقاسمها؟'. وقال إن طرحهم بضرورة التوافق على كتابة دستور ليبيا الجديد، وتأجيل الخلافات السياسية إلى ما بعد كتابة الدستور، مؤكدا أنه الاستحقاق الرئيسي الآن.

أما بخصوص قانون العزل السياسي فقال سيالة إنه ليست لديه دراية كافية بأجندة الحوار، لكنه قال 'ليس بالضرورة الاتفاق بشأنه مع العدالة والبناء' ودافع على أهمية الخروج بحل يرضي جميع الأطراف.

مليشيات وأجندة
وفي مقابلة مع الجزيرة نت، قال رئيس التكتل الفدرالي الاتحادي أبو القاسم النمر إنهم أصحاب الطرح قبل 15 فبراير/شباط الماضي، مؤكدا أن إعلانهم عدم المشاركة في احتجاجات ذكرى الثورة الثانية قبل عدة أسابيع جاء بعد طرحهم مبادرة حوار وطني تشارك فيه جميع التيارات والأحزاب.

وقال النمر إن مخارج الحل 'محدودة 'وإن هناك مستجدات أمنية ومجتمعية وعسكرية 'قد لايحمد عقباها '، واعتبر أن الحوارهو الحل للأزمة بين الليبيين.

وأكد أنه على الليبيين مواجهة أنفسهم بحجم المشاكل بين القبائل والمدن والمليشيات والأجندة السياسية و العقائدية، مؤكدا أن الحوار قد يحدد معالم المسؤولية وهو فرصة أخيرة أمام الليبيين.

وقال القيادي في حزب الجبهة الوطنية أحمد برنية للجزيرة نت إن الحوار ليس بالضرورة بين العدالة والبناء وتحالف القوى الوطنية، مشددا على فتح المجال لكافة القوى الوطنية.

وأشار برنية -الذي قال إنه يتحدث بصفته الشخصية- إلى حوارات سابقة سرية بين طرفي الحوار(العدالة والتحالف)، وقال إنهم تشاوروا عند إسقاط حكومة الدكتور مصطفى أبوشاقور، ومن الممكن التنسيق حاليا لإسقاط العزل السياسي.

صوت العقل
من جهته وصف المحلل السياسي صفوان المسوري الحوار بأنه مرحلة الاستماع إلى 'صوت العقل'، مؤكدا في تصريح للجزيرة نت أن خطورة الوضع الليبي تحتم على الجميع التوافق، لكنه قال إنه يتفق مع الآراء التي تؤكد أن المبادرات جاءت متأخرة.

واعتبر أن قضية العزل السياسي أجبرت جميع الأطراف على التنازل وتقارب كل طرف إلى الآخر، لكنه شدد على أهمية دعوة جميع الكتل السياسية مثل الجبهة الوطنية وأحزاب الوطن والتنمية والرفاه للحوار، وعدم اقتصاره على التحالف والعدالة والبناء.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: