وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۵:۳۶  - السَّبْت  ۲۵  ‫نوفمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۱۱۲۰
تاریخ النشر: ۱۲:۳۱ - الأَحَد ۱۷ ‫مارس‬ ۲۰۱۳
اعتبر بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام أنه "بمجرد أن تختزل دولة من الجامعة العربية.
فهذا يعتبر جرحا كبيرا ويجب أن يؤدي إلى طرح سؤال ضميري: لماذا لا يمكننا أن نكون أكثر تواصلاً لكي لا نصل إلى درجة يخرج فيها فلان أو فلان من صفّنا"، مشيراً إلى أنه "ليس في طور الدفاع عن سوريا بل، وجدانياً، لا يجوز أن نصل إلى مرحلة كهذه". ورأى أن "قممنا العربية لم تكن دائماً قمماً بل كانت مكاناً لنخرج منه أكثر انقساماً مما كنا عليه قبل دخولنا إليه، والبرهان على ذلك، عدم قدرتنا، حتى الآن ان نفرض حلاً عادلاً شاملاً حقيقياً منصفاً للقضية الفلسطينية وللصراع الفلسطيني-الإسرائيلي".

وفي حديث لـموقع "النشرة" اللبناني، لفت البطريرك لحام إلى أنه "لا ينفع أن نقول فقط "العدو، العدو، العدو"، فإذا كنت تعتبره حقاً عدواً يجب أن تكون أنت منتصرا عليه بالحلّ الحقيقي للقضية الفلسطينية وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم"، متسائلاً "لماذا ننتظر من أوروبا أن تعطي اسم دولة فلسطين؟".

ونوّه البطريرك لحام بموقف البابا بنديكتوس السادس عشر قبل الإستقالة بأسابيع، حيث أطلق اسم دولة فلسطين كاسم مستخدم في الفاتيكان، مشيراً إلى أن "الفاتيكان مدافع عن الحقوق الفلسطينية أكثر من العرب".

ودعا البطريرك لحام عبر "النشرة" إلى "قمّة إسلامية مسيحية عربية، على مستوى العالم العربي ككل وأن يكون لبنان منطلقا لهذه الدعوة"، معتبراً أن "هذا ما نحتاج إليه اليوم في خضم الأزمات في العالم العربي، والإنشقاق الحاصل، بحيث يساعد الدين والطوائف المختلفة على الوحدة العربية. فشبابنا ما عادوا يحتملون الإنقسام الحاصل في العالم العربي". وأشار إلى أنه "ومن منطلق ما عشناه من مآسٍ، من الممكن أن نصيغ شرعة حقوق الإنسان العربي الحديث"، معتبراً أنه "يجب على أوروبا أن تفهم أنه لا يمكن أن نكمّل المسيرة مع الدم".

ونفى أن يكون الشباب اليوم "يندفعون بقوة إلى الأصولية"، وقال: "الشباب المنفتح والمتحرر من الداخل بسبب التواصل الإجتماعي والإنترنت، ما زال تحت تأثير المجتمع العشائري ولم يتحرر بعد"، داعياً إلى ترك المجال للشباب لكي يعبّروا، "وحينها ترون كيف تنقلب الآية. فالأصولية ليست في تراثنا بل هي دخيل على مجتمعنا. فقد عشنا 1435 سنة، مسلمين ومسيحيين بنجاح لا بأس به، والأصولية لم تكن موجودة إلا في ومضات بسيطة، أما الآن، فتتغلغل الأصولية، ولكن هذا مجرّد عارض وسيمرّ".

وفيما أكد لحام أنه "ليس كل من يصرخ بالأصولية في المظاهرات هو أصولي"، قال: "نحن لن نتكل على الجماهيرية، فمن السهل أن يكون فيها تضليل كثير". وأشار إلى أن "أحدهم قال أن الحرب في سوريا هي الحرب الأكثر كذباً وتضليلاً"، معتبراً أن "عالمنا غير المستعد للحرية الحقيقية هو أكثر ضحية للتضليل وللروح الجماعية التي تؤثر على الشباب". وقال: "لا أظنّ أن الشباب بقناعتهم هم حقيقة يعيشون بروح أصولية"، معتبراً أن "واجبنا اليوم أن نربّي الأجيال على الإيمان الحقيقي لنمكنهم من خلال إيمانهم أن يطوروا مجتمعهم وألا ينحازوا إلى الأصولية أو إلى عدم المبالاة والإلحاد العملي، وبالتالي، فعلينا تربيتهم على الإيمان والأخلاق لكي يحترموا بعضهم بعضاً ويبنوا عالماً جديداً".

وشدد لحام على أن "عالمنا ليس بهذه الأصولية كما يظن البعض أو كما تتخوف أوروبا"، وتوجّه إلى الأخيرة بالقول: "اتركينا نعيش فرحين ونبني عالماً جديداً..."، وأضاف: "دعوا الربيع العربي يكون عربياً حقاً وليس ربيعاً من الخارج". ولفت إلى وجود بعض التوجهات والمساعي الأصولية "المغرضة جداً والتي لديها تأثير المال والسياسة"، ولكنه أكد أنّ "عالمنا ليس كذلك".

ورأى أن "الدول الغربية تتدخل في دولنا وهذا ليس جديداً. فهناك مثل يقول: فرّق تسد"، ولفت إلى وجود كثيرين يتدخلون في سوريا أيضا.

وكشف البطريرك لحام عن اجتماع سيعقد في 18 الشهر الجاري في الفاتيكان عشية تنصيب البابا فرنسيس الأول، للبطاركة الكاثوليك السبعة: بطريرك الموارنة، الروم الكاثوليك، الأرمن، الكلدان، السريان، الأقباط واللاتين، وسيتم خلاله توجيه رسالة واضحة عنوانها: "كفى دماءً!"، وسيكون بمثابة نداء يشير إلى دور الكنيسة في هذه الظروف الصعبة، في سوريا ولبنان وفلسطين ومصر والعراق.

وقال للدول الغربية: "تريدون أن تطيحوا بالأنظمة أو بالرؤساء ولكن عملياً قتلتم الشعب. فأكثر من 70 ألف قتيل في سوريا، إلى جانب ملايين النازحين و3 ملايين طفل يعانون من الأزمة والفوضى والحرب والدمار والخوف..."، وسأل: "أيّ جيل نربّي اليوم؟"، ووجه رسالة إلى "أوروبا التي تريد الديمقراطية"، مشيراً إلى أن "لدينا أكثر من الديمقراطية، لدينا الجيرة والعشائر والعيش المشترك رغم كثرة الطوائف. ورغم المشاحنات والقتل والأزمات"، وقال: "لا ننسى أجيالاً وحقبات من العيش المشترك، وهذا التعايش أكبر برهان على وجود ديمقراطية عملية دون اسم ديمقراطية".

واعتبر البطريرك لحام أن "الإتجاه اليوم في سوريا غامض جداً"، مذكراً بأنه، وفي جولته الأخيرة في أوروبا في آذار الماضي، كان قد قال أن الخوف الأكبر هو الفوضى الموجودة حالياً، وأن الحرب هي بلا وجه والمحاربون دون وجه"، متسائلاً: "من هي المعارضة؟ ومن هي الحكومة التي يمكن أن تقوم؟"، وشدد على أن "لا مقومات لأن يكون هناك معارضة، ولعب الأوراق من الخارج يجعل من الأزمة أكثر غموضاً وأكثر تعقيداً، وبالتالي، أكثر دماءً".

وقال: "الدماء ليست فقط من السلاح بل من الفوضى الحالية، فليس كل من يقتل في سوريا معارضا، بل هناك فئات مسلحة. ففكرة المعارضة موجودة، وفكرة المستقبل الأفضل أيضاً، ولكن على الأرض هناك خطف وقتل ومشاهد دمار وجوّ من العنف والفوضى". وفيما رأى أنّ ذلك يجعل القضية معقدة، وشدّد على وجوب "أن ننادي بصراحة روسيا وأميركا لكي تتفقا"، معربا عن اعتقاده باحتمال الوصول لمستقبل أفضل، "فبعد سنتين من الحرب يجب أن نتوجه إلى شيء آخر ونقول: هلمّوا تعالوا إلى كلمة سواء وإلى طاولة الحوار"، مذكراً بأنه كان قد أطلق في آب الماضي فكرة المصالحة التي هي "الحل الوحيد" بالنسبة إليه، موضحا أنه "لا يمكن لأحد أن ينتصر بالعنف خصوصاً اليوم، في عصرنا، وهذا يجب أن يكون بمثابة إقناع للسوريين كدولة وكحكومة، وللمعارضين، ولمن يدعمهم من الدول العربية، ومن أوروبا".

وعن دور الكنيسة اليوم، أكد أنه كان أول من أطلق دعوة للمعارضة للذهاب إلى سوريا "دون أن يتكلم مع أي رئيس أو وزير"، وبعد ذلك أطلقت الحكومة السورية هذه الدعوة. وشدد على "أننا ككنيسة، يجب أن نكتشف دورنا في هذا الصراع والأزمة السورية اللبنانية العراقية المصرية، وكرجال دين، مسلمين ومسيحيين، يحب أن نقول أن الإيمان هو الذي أنقذ هذه البلدان العربية وليس السلاح".

ورداً على الذين "يتحدثون عن امتيازات المسيحيين في ظل النظام"، أكد البطريرك لحام أن "هذا مؤشر إلى جهل كبير للتاريخ. فمنذ أيام العثمانيين كان ذلك موجوداً"، وقال: "ليس هنا نحن فيه اليوم بسبب نظام بل هذا من تراثنا". وأوضح أنه قال للدول الغربية أنه "بهذه الأزمات الموجودة في العالم العربي تدمّرون هذا النسيج الجميل الذي نحن فيه: ديمقراطية نسبية لا بأس فيها، وتعايش لا بأس فيه". ودعا لعدم توبيخ أو احتقار عالمنا العربي الإسلامي "فهو عالم جيّد"، وقال: "أنا هنا لا أدافع عن نظام أو إيديولجيا بل عن تراث".

ورأى في الثورات العربية "تهديدا وزعزعةً للتراث العربي والعيش المشترك"، وأضاف: "لا أظن أنها مسيرة للتحرر، فالذي سيأتي كائناً من يكون، لا أظنّ أنه سيجلب لي أفضل مما قد عشته "واللي ما عندو قديم، يجيب قديم". وشدد على أن "لدينا من الحضارة ما يكفينا لكي نبدأ ربيعاً عربياً لنا، من صنعنا، وليس من صنع الخارج". وأردف قائلا: "كفى مآسٍ! تألمنا بما فيه الكفاية، الآن كفى! فلنجلس مع بعضنا البعض، ونراجع حساباتنا ونفكر بكيفية إعادة ما كان في السابق ولكن مع رؤية جديدة. فليوصلنا الماضي إلى ما يمكن أن يكون من تجدد في العالم العربي. أما الدماء فكفى، والسلاح فكفى، وبكلّ ضمير وبألم كبير، لا يمكن استكمال المسيرة مع الدم، فقد اكتفينا ضحايا وشهداء، الآن فلنقم بخطة طريق جديدة قوامها الحوار والتعاون مع بعضنا البعض، ورؤية جديدة". وتساءل: "هل من المقبول أن نرى نسبة الأمية المرتفعة؟ وأن نقبل بمستوى الفقر المرتفع؟" وشدّد على وجوب معالجة هذا الواقع، وقال: "يجب أن تشغلنا هذه الأمور، لا السلاح".

وانتقد "عدم تلمّس رؤية أوروبية للتوافق وللحل..." قائلا: "في ظل غياب الحل ننطلق في السلاح، وفي ظل غياب الرؤية ننطلق في الحرب".

البطريرك لحام، وفي حديثه إلى "النشرة"، عبّر عن تخوفه "من انتقال الأزمة السورية إلى لبنان"، مشيراً إلى أنه دعا الأوروبيين للدفاع عن قيم واجهة البحر الأبيض المتوسط".

وحذّر من أن لبنان "لا يمكنه ان يحتمل أن يجري فيه ما يجري في سوريا، فهو ليس بقوة سوريا خصوصاً بتركيبته الخاصة وتاريخه"، ولفت إلى أنه لا يظن أن لبنان اليوم يجب أن يخوض معركة مشابهة. وقال: "لذلك أدعو اليوم عبر "النشرة" اللبنانيين من رئيس الجمهورية وكل المسؤولين، للإتحاد حول كلمة سواء، فالوقت ليس مناسباً لكي يكون لبنان مسرحاً للآخرين بل يجب أن يكون البودقة التي فيها تصهر حقوق الإنسان العربي الحديث".

ورأى أنه، نظراً إلى غياب الحرب في لبنان في هذه الفترة، "فقد وقع شهداء وضحايا على الحدود وفي طرابلس وصيدا والبقاع، في هذه الفترة"، مشدداً على أن "لبنان لا يمكنه أن يحتمل المزيد".

وأوضح أن "على لبنان أن يكتشف دوره اليوم، وليس عليه أن يقع في الخلافات الداخلية بل عليه ألا ينسى وصية البابا يوحنا بولس الثاني بأنه أكثر من وطن، هو رسالة"، داعياً لعدم الغرق بخلافاتنا، وبقضايا كالإنتخابات التي يمكن أن نتخطاها، "فالمطلوب من لبنان اليوم أن يكون النور والملح في العالم العربي، مع احترامنا لكل الدول العربية، ولكن هذا دور لبنان: صغير وفعله كبير". ودعا لبنان، "بدل الغرق في الخلافات وقطع الطرقات وبدل الغوص في ايديولوجيات ليست من تراثنا، إلى أن يكون من يعلّم العالم العربي الإتحاد والتواصل والرؤية المشتركة، ففي الماضي ذهبنا إلى الطائف كي نتحد، أما اليوم فدورنا أن نكون رائدين في هذا المجال، من أجل مستقبل أفضل للبنان والعالم العربي"

وأكد بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك أن لإنتخاب البابا فرنيس الأول أهمية كبيرة، لافتا إلى أن العالم كله مشدود إلى هذا الحدث لأن هذا "يعبر عن دور الفاتيكان، التي هي الدولة الأكثر تواصلاً مع سائر الدول في العالم ولا سيما العالم العربي، وهي دولة روحية رمزية، أي دولة من نوع آخر".

واعتبر أن "البابا الحالي كان مفاجأة ولم يكن كذلك في الوقت عينه"، موضحا أنّ الإسم كان مفاجئاً، "ولكن إذا نظرنا إلى تاريخ انتخاب البابوات، نلاحظ أنه كانت هناك أصوات كثيرة للكاردينال خورخي برغوغليو، ولكن تواضعه ورغبته في التوافق ترك مجالا للآخرين وهذه العناية الإلهية، هذه التي ساقت البابا العظيم يوحنا بولس الثاني الذي له جاذبية غير اعتيادية رغم بساطته، ومن ثم بنديكتوس أتى كإنسان لاهوتي كبير ومفكر، عالم من علماء الكنيسة، ومن أحد صنّاع المجمع الفاتيكاني الثاني قبل 50 سنة وكان في أساس الفكر المتنور المنفتح في العالم الكاثوليكي. والآن أتى البابا وهو مدعو للجمع ما بين هذين الأمرين".

وقال: "بالنسبة لنا نحن الشرقيين، أظنّ أن اختيار البابا فرنسيس شكل مفاجأة سارّة لأن أكبر عدد من المهاجرين المسيحيين والمسلمين من الشرق العربي هم في أميركا الجنوبية. ومن خلال وجوده في الأرجنتين، وعلاقته بالشرقيين في الأرجنتين، لديه معرفة بالكنائس الشرقية في فسيفسائها، وأيضاً معرفة بالإسلام، وله أرضيّة أوسع من أي بابا أوروبي، لأنه عايش المشرقية في إطار آخر".

وشرح أهمية "الدعوة إلى صلاة الأبانا والسلام التي قام بها البابا في أول حديث له، وهي دعوة بسيطة جداً وتعبّر عن شعور وحساسية البابا الجديد للتقوى الشعبية". وقال: "بالنسبة إلي، فإن التقوى الشعبية أساس للإيمان الكبير: العقيدة واللاهوت والفكر العالي، يترجم في نهاية المطاف بالأبانا والسلام وإشارة الصليب وتقبيل صور العذراء، فهذا تعبير شعبي بسيط عن الإيمان. فمجرد أنه بدأ بهذه الطريقة الشعبية البسيطة، وطلب صلاة الناس له، فهذا معبّر عن روحانية أميركا اللاتينية التي لديها أهمية كبيرة للتقوى الشعبية".

وأوضح أنه إلى جانب هذه التقوى التي تميّزه، فهو يسوعي، ومن المعروف عن اليسوعيين أنهم أصحاب الفكر. وبالتالي، فهو لاهوتي، ولاهوتي كبير وليس فقط إنساناً شعبياً، متواضعاً وبسيطاً في حياته اليومية كما اختبرت ذلك في زيارتي إلى الأرجنتين، بل بالإضافة إلى هذه البساطة لديه علوّ روحي وفكري". وأشار إلى أنه "إنسان جمع بين فكر تقدمي قوي جداً، وفكر بسيط روحاني شعبي"، معتبراً أن "هذا سيكون من أكثر أسباب نجاحه في بابويته، أن يعالج التحديات الفكرية والإيديولجية الكبيرة في عالم اليوم وأن يلامس التقوى الشعبية التي نحتاج إليها".

وعن اختيار اسم فرنسيس، أوضح أنه في تاريخ الكنيسة ثلاث قديسين يحملون هذا الإسم ولهم ميزاتهم: فرنسيس الأسيزي، وفرنسيس كسافيليوس اليسوعي، وفرنسيس السالي.

وقال: "فرنسيس الأسيزي متواضع وفقير، رجل في حوار مع الله والطبيعة والعصافير والحيوانات. أما فرنسيس كسافيليوس، فهو المبشّر الكبير في تاريخ الكنيسة، ونحن في عصر بشرى الإنجيل المتجددة، وسنة الإيمان، وهذه الأمور تتطلب فرنسيساً جديداً يجرؤ أن يقول بشرى جميلة للعالم. فالبابا بنديكتوس أسس لعقيدة وهوية، والبابا الحالي يريد أن يقول اليوم أن ما أنت مقتنع به قدمه للآخرين، وهذا هو حمل البشرى الجديدة، ألا نخاف كمسيحيين أن نقول لإخواننا المسلمين أن لدينا شيئاً جميلاً نقدمه لهم. أما بالنسبة لفرنسيس السالي، فكان في علاقة رعوية مميزة. وبالتالي، فباختيار اسم فرنسيس جمع البابا الجديد بين التواضع والحياة البسيطة والحوار مع الناس، وبين العلم والعقيدة والتبشير، وبين العمل الرعوي أيضاً".

وذكر بأن "فرنسيس الأسيزي كان له علاقة مع الإسلام، وقابل السلطان في مصر، وقد تكلم معه من خلال الإيمان لا السلاح. وعالمنا الإسلامي المسيحي بحاجة اليوم إلى هذا اللقاء. فإذا راجعنا التاريخ، كانت علاقات المسيحيين والمسلمين عبر التاريخ، من البيزنطيين، إلى الإسبان، وشارل مارتيل في فرنسا أو حروب الإفرنج أو الفتح الإسلامي، كانت كلها علاقات حرب، ومع البابا فرنسيس قد تكون دعوة إلى لقاء مسيحي-اسلامي في إطار الإيمان، وأظن أن هذا يلبّي رغبة في قلبي أن يكون في لبنان القمة الروحية الاسلامية المسيحية التي أشرت إليها".
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: