وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۸:۰۷  - الاثنين  ۲۳  ‫أکتوبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۱۱۴
تاریخ النشر: ۱۵:۱۴ - الأربعاء ۰۶ ‫فبرایر‬ ۲۰۱۳
يتابع المصريون بانزعاج وقلق بالغ أحداث البلطجة والتهديد والترويع التى بدأت فى الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، وتفاقمت يوم 26 يناير بعد صدور حكم محكمة جنايات بور سعيد فيما يُعرف بقضية الألتراس التى راح ضحيتها عدد هائل من المواطنين فى فبراير الماضى.
راح ضحية الأحداث الأخيرة عدد كبير من المواطنين ورجال الشرطة، وكانت المفاجأة التى صدمت الرأى العام هو ظهور جيش ممنهج من البلطجية يرتدى أفراده أقنعة سوداء،يعرفون باسم "بلاك بلوك"، متخصصون فى القتل بأسلحة تفوق أسلحة الشرطة، بينما قوات الشرطة تواجه القتل بدون أسلحة تمكنها من أداء واجبها  – على الأقل للدفاع عن النفس أو الغير- كما تفعل الشرطة فى أوروبا وأمريكا!! مما أدى إلى مسلسل رهيب من الضحايا بين رجال الشرطة والمواطنين 
 والتخريب، ومازال العرض مستمرًا! 
 وقد رأينا فى إحدى القنوات الفضائية من يستضيف بعض جيش البلاك بلوك وعاملوهم معاملة الأبطال.
وهكذا فإن مصر تمر الآن بأزمة أمنية سياسية أخلاقية لم تمر بمثلها من قبل.
ومن درسوا علم إدارة الأزمات يعرفون أن مواجهة الأزمة تقتضى التعرف على أسبابها الجذرية.
السبب الحقيقى هو أن هناك من يسعون إلى إسقاط الرئيس الشرعى المُنتخب لأنه ينتمى إلى التيار الإسلامى الذى نفخر جميعًا بالانتماء إليه. لا يريدون الشريعة، ومن مطالبهم أيضًا إسقاط الدستور بسبب المادة 219 المفسّرة للمادة الثانية المتعلقة بالشريعة، وحل مجلس الشورى وحل الحكومة. هم لا يريدون الإسلام، وإن كان منهم من يتسمّى بأسماء إسلامية ويدعى أنه مسلم. هم أجبن من إعلان العداء جهرًا للشريعة الإسلامية، ولكنهم يخدعون العامة والشباب بتخويفهم من "فزّاعة" اسمها "الإخوان المسلمين" وابتكروا شعارات خادعة مثل أسلمة الدولة أو أخونة الدولة، أو استحواذ الإخوان المسلمين على مفاصل الدولة ويتبعون نفس أسلوب الرئيس المخلوع ونظامه: إما أن يحكموا هم مصر،وإما الفوضى وعدم الاستقرار على النحو الذى نشاهده الآن.
ومن شدة الإلحاح الإعلامى من خلال مؤتمراتهم ووسائل الإعلام التابعة لهم الكارهة للإسلام، انخدع العامة وظنّوا أن كل ذلك حقائق مؤكدة، لدرجة أن بعض إخواننا من التيار الإسلامى (السياسى) قد انخدعوا ببعض هذه الشعارات وصدّقوها وخاصة شعار (استحواذ الإخوان المسلمين على مفاصل الدولة)، واتفقوا معهم فى بعض المطالب، منها عزل السيد المستشار الجليل النائب العام الحالى!! رغم أنه أمر لا يخُصُّهم لا هم ولا من "يتحاورون" معهم، ولا شأن لغير القضاء به.
هؤلاء هم قيادات وأعضاء جبهات الفساد والإفلاس والخراب الذين سمّموا الأجواء وهيأوا المناخ لهذه الفِتن والأعمال الإجرامية، وأعطوها الغطاء الشرعى والسياسى، وقلبوا الحقائق وزعموا أن الشرطة تقتل الثوار، فى حين أن الشرطة مجنى عليها والذى قتل الشعب والشرطة هم البلطجية المجرمون، ثم يدَّعون بعد ذلك أنهم "ينبذون العنف"!
 من المؤكد أن كل هؤلاء يعتبرون شركاء بالتحريض على هذه الجرائم ويعاقبون بعقوبة الفاعل الأصلى.
ولكن هناك عقوبة فرضها الله عز وجل على هؤلاء الذين يفسدون فى الأرض.
فلقد أنزل الإسلام عقوبة شديدة على الذين يقطعون الطرق ويروعون الناس بالقتل والنهب والسرقة، قال تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْى فِى الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) المائدة 33.
وجاء فى موقع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية فى مصر – وزارة الأوقاف على الإنترنت (المنتخب فى التفسير) فى تفسير هذه الآية:
( إنما عقاب الذين يحاربون الله ورسوله، بخروجهم على نظام الحكم وأحكام الشرع، ويفسدون فى الأرض بقطع الطريق أو انتهاب الأموال: أن يُقْتَلوا بمن قتلوا، وأن يُصلبوا إذا قتلوا وغصبوا المال، وأن تُقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف إذا قطعوا الطريق وغصبوا المال ولم يقتلوا، وأن يُنفوا من بلد إلى بلد، وأن يُحبسوا إذا أخافوا فقط. ذلك العقاب ذل لهم وإهانة فى الدنيا، ولهم فى الآخرة عذاب عظيم وهو عذاب النار، والقرآن الكريم فى هذه الآية وفى الآية 38 ينص على عقوبات لم تراع فيها إلا المصلحة ومنع الإجرام وأن هذه العقوبات من شأنها - لو طبقت على وجهها الصحيح - أن تقطع الجرائم وتحيل المجتمع إلى مجتمع ترفرف عليه السعادة والهناء والأمن والسلام. ويجب التنويه إلى أن هذه العقوبات مانعة، فمن شأنها منع ارتكاب الجريمة والتخويف من الوقوع فى حياة الضلالة، وهى بعد عقوبات تتناسب مع ما للنفوس والأموال من حرمة فى المجتمع وعلى من يستفظِع هذه العقوبات ألا يرتكب ما يوجبها، وقد نجحت فى محاربة الإجرام نجاحًا لم تصل إليه التشريعات الوضعية، وهى بعد متفقة مع روح العصر ومع كل قبيلة فهى من وحى هذه الشريعة الأبدية التى جاءت لتحقيق مصالح الناس. وعلى كل من يستفظع العقوبة أن ينظر إلى الجرم أولاً؛ والغرم بالغنم).
هذه هى عقوبات البلطجية ومعتادى الإجرام.. يجب ألا يتركوا هكذا ليعيثوا فى الأرض فسادًا، يجب اعتقالهم وتشريدهم فى السجون.. يجب أن يعود ما يعرف بـ"الاعتقال الجنائى" لحماية المجتمع يجب ألا يتنطع المتنطعون ويقولوا: كيف ذلك؟ لا جريمة ولا عفو إلا بقانون؟ هذا عودة لنظام مبارك.. حقوق الإنسان.. إلخ...
وإذا كان ولا بد، فعلى المشرع سرعة التدخل لسنّ قوانين تضع هذه العقوبات الإلهية موضع التنفيذ ليطبقها القاضى، وعلى الحكومة أن تقوم بإعداد مشروعات هذه القوانين وإحالتها للسلطة التشريعية.
فإذا زعم أحد أن مثل هذه العقوبات الإلهية تخالف المعاهدات الدولية وحقوق الإنسان ولا مجال لإعمالها الآن (وقد قيل ذلك فعلاً)، فإنه ينطبق عليه ما قضت به محكمة النقض المصرية فى حكم من يرفضون الشريعة، فقد قضت بأنهم زنادقة يموهون بكفرهم ويروجون لعقيدتهم الفاسدة، ويبطنون الكفر ويدّعون الإسلام. 
نسأل الله تعالى أن يحفظ الله مصر ودينها الإسلامى وشعبها ورئيسها، وأن يقطع دابر الزنادقة والبلطجية والمجرمين ومن يحرضونهم ويهيئون لهم الأجواء.

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: