وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۳:۵۸  - الأربعاء  ۲۰  ‫ستمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۱۱۸۰
تاریخ النشر: ۷:۲۱ - الثلاثاء ۱۹ ‫مارس‬ ۲۰۱۳
أين السيسي؟ يتساءل المصريون والفلسطينيون - تفجر مفاجأة، وتكشف أسماء ثلاثة من حركة حماس متهمين بقتل الجنود المصريين في مجزرة رفح. كان ذلك الخبر الأكثر قراءة في مجلة الأهرام العربي، وهذا يعكس اهتمام الشعب المصري بمصير جنوده.
ورغبته في معرفة الحقيقة الغائبة عن الخبر الذي دوى في مسامع المصريين، وتركهم ممزقين بين مصدق ومكذب لمسئولية حركة حماس عن مقتل الجنود المصريين في رفح.

للكذب أجنحة تساعده على الطيران، وتمكنه من التفاعل في النفوس، ولاسيما حين يتلقف الكذبة أعداء الثورة المصرية، وينفخوا في صورتها إلى حد مطالبة الأمين العالم لحزب مصر الثورة بفتح تحقيق علني فوراً، فيما تردد حول تورط عناصر من حركة المقاومة الاسلامية حماس في ارتكاب مذبحة رفح.

لقد أحدث الخبر التشكك الذي أراده مروجوه، وأشعل البغضاء في نفوس المصريين الطيبين ضد سكان قطاع غزة، وكما قال المثل: مجنون يلقي حجراً في بئر، يحتار ألف عاقل في إخراجه، فلا نفي حركة حماس عن نفسها التهمة وصل إلى عموم المصريين، ولا تهديدها بمقاضاة أشرف بدر رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي قد وصل لأسماع المصريين، ولا انتبه المصريون لنفي رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مصر، الدكتور صلاح سلطان، حين قال: إن الزج باسم حركة حماس في أتون الصراع السياسي الدائر حالياً في مصر تزييف وكذب مركب، ويكشف فشل الأجهزة والمؤسسات في التوصل للجناة.

إن مقالي هذا لن يخترق طبلة أذن المصريين، وإن عشرات المقالات المشابهة له لن تزحزح جدران الأحقاد الصلبة التي شيدها الخبر الخبيث، ولا يكفي في هذه الحالة نفي مصدر عسكري مصري ما أذاعته قناة "أم بي سي" نقلاً عن مجلة الأهرام العربي، لأن النفي قد جاء  ضمن تصريح لمجلة اليوم السابع، ولم يأخذ صداه الإعلامي، وعليه فإنني أقترح على قيادة حركة حماس أن تبادر إلى تشكيل وفد رسمي وشعبي فلسطيني يتوجه إلى مصر فوراً، ليعلن براءته من دم الجنود المصريين، ويسلم رسالة المحبة والثقة بالرئيس المصري وبقيادة الجيش، على أن لا يبرح الوفد أرض مصر حتى يصدر عن الفريق أول عبد الفتاح السيسي ما يضع النقاط على الحروف، فإما أن تكون غزة متهمة فعلاً بدم المصريين، وعليها أن تمد رقبتها للذبح، وإما أن تكون غزة بريئة، وحينها يتوجب على قائد الجيش المصري أن يعلن براءة غزة بنفسه.

إن عدم نفي الفريق عبد الفتاح السيسي لخبر صحيفة الأهرام ليثير الريبة في نفوس المصريين والفلسطينيين معاً، إن صمت الوزير في غير موضعه، فقد يفهم من عدم النفي تأكيد، كما حصل مع رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، الذي استشهد بتصريح السيسي القائل: "إن دماء المصريين لن تضيع هدرا، والجيش لن يسكت على حق جنوده".

إن الشعب العربي في فلسطين ينتظر من الفريق أول عبد الفتاح السيسي أن يقول كلمته الفصل في هذا الشأن، مثلما ينتظر الشعب العربي في مصر من الفريق أول أن يقول كلمته في التوكيلات التي يشرف عليها أعداء الثورة المصرية، تلك التوكيلات التي تفتح شهية الجيش للعودة إلى الحكم، وتطالبه بالاعتداء على الشرعية، والالتفاف على صناديق الاقتراع، وإلغاء الانتخابات الديمقراطية التي فاز فيها الرئيس محمد مرسي، شعب مصر ينتظر من وزير الدفاع أن يضع حداً للأوهام، وأن يعلن بجلاء عن رفضه لهذه التوكيلات التي تطعن في أهليه الشعب المصري، وتشكك في كفاءته، وتسخر من قدرته على انتخاب قيادته بحرية وصفاء ذهني.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: