وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۲۰:۰۱  - الثلاثاء  ۱۹  ‫ستمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۱۱۸۷
تاریخ النشر: ۶:۲۴ - الأربعاء ۲۰ ‫مارس‬ ۲۰۱۳
شهد العراق أمس انتكاسة أمنية شديدة عندما انفجرت نحو 21 سيارة مفخخة بهجمات منسقة، كان لبغداد نصيب الأسد منها، حيث سجل انفجار أكثر من 15 سيارة مفخخة أوقعت عشرات القتلى والجرحى لتثبت مجدداً فشل الخطط الأمنية وقدرة الجماعات المسلحة على إرباك الوضع الأمني.
وتزامن إعصار التفجيرات الدامية أمس مع تصاعد الخط البياني للأزمة السياسية على خلفية الاحتجاجات في المدن السنية ضد سياسات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فضلاً عن التطور الذي ظهر أمس بإعلان الحكومة العراقية تأجيل الانتخابات المحلية في الأنبار والموصل المزمع إجراءها في نيسان المقبل، لمدة 6 أشهر، وهو ما أثار غضب زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الذي دفع وزراءه الى إعلان مقاطعة جلسات الحكومة والانضمام إلى وزراء العراقية والأكراد المقاطعين، مما يشكل إحراجاً كبيراً للمالكي.
ومع أن غالب التفجيرات التي عادة ما تضرب بغداد تحمل بصمات "تنظيم القاعدة" الذي يعتمد استراتيجية الهجمات الانتحارية في تنفيذ عملياته، إلا أن طبيعة تفجيرات أمس كانت مختلفة حيث تم اعتماد أسلوب التفجير عن بعد، ما يؤشر إلى تورط جماعة مسلحة مجهولة تهدف إلى خلط الأوراق أو وجود تعاون بين "القاعدة" وجماعات أخرى.
وأفادت مصادر صحية وأمنية في بغداد أن أكثر من 207 عراقيين سقطوا بين قتيل وجريح في حصيلة أولية مرجحة للارتفاع، جراء انفجار 15 سيارة مفخخة وعبوة لاصقة في مناطق متفرقة في العاصمة. وأثارت موجة التفجيرات الدامية تنديداً في الأوساط الشعبية والسياسية العراقية بسبب تكرار التفجيرات في ظل غياب ستراتيجية أمنية واضحة.
وطالب رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي في بيان له عقب الهجمات "الأجهزة الأمنية بدور جدي أكبر تبرهن للشعب من خلاله قدرتها على معالجة الأمور وحماية المواطنين الأبرياء بدلاً من حالة العجز والاخفاق التي باتت تتضح جلياً كلما توالت الخروقات حتى وصلت إلى قلب العاصمة بغداد وإلى داخل مؤسسات الدولة المهمة".
وتأتي التفجيرات الدامية وسط أزمة سياسية خانقة دفعت الحكومة العراقية إلى تأجيل انتخابات مجالس المحافظات لـ6 أشهر في محافظتي الأنبار ونينوى.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: