وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۶:۲۴  - الجُمُعَة  ۲۲  ‫ستمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۱۲۵۴
تاریخ النشر: ۸:۳۸ - السَّبْت ۲۲ ‫مارس‬ ۲۰۱۳
«قطوع ومرق». بهاتين الكلمتين يُمكن اختصار مشهد البيال في مهرجان الرابع عشر من آذار الأخير.
فلو قرّر خصوم هذا الفريق أن يورّطوه في احتفال يعكس الصورة المتكسّرة له، لما وجدوا أفضل من هذه النسخة للتأكيد على حالة المرض المتقدّمة التي أصابته. قبل يومين وحسب من إقامة المهرجان، لم يكُن هناك برنامج واضح لتطبيقه. مع ذلك، دفعت الأمانة العامة لـ«14 آذار» بكل ثقلها، بالتنسيق مع الأحزاب، «لعدم تضييع الفرصة الوحيدة التي تشدّ عصب الجمهور كل عام، بعد تشتّته». لكن كل محاولات الأمانة هذه لم تُحقق الهدف المرجو. فالضرر الذي أصاب «مرماها» أطاح كل الجهود التي بذلتها.

لا يريد المنسّق فارس سعيد الاعتراف بالإخفاقات. يُصرّ على أنه حقق مبتغاه، وعلى أن «الحالة ليست تعبانة إلى الحدّ الذي يصوره البعض». لم ينتبه، رُبّما، إلى كل تلك «المعارضات» التي خرجت على لسان عدد من المكوّنات والحركات داخل فريقه. فـ«الفنعة» السنوية التي تثيرها «حركة اليسار الديمقراطي» في كل مناسبة آذارية «مزحة»! لعل هذه الحركة، التي تُعدّ إحدى القوى المؤسسة لهذا التجمّع، لم تعُد مهمّة، إذ إن انسحابها من المهرجان بحجة عدم وجود كرسي لممثلها، لن يهزّ عرش «السيادة والاستقلال». لذا، وبكل سهولة، «تمّت معالجة الأمر في اجتماع الأمانة أمس، كالعادة أسرع ممّا هو متوقع».

أما «القنبلة» التي رمتها الإعلامية مي شدياق بعد المهرجان، فلم تنفجر حتّى الآن في وجه سعيد. فما صرّحت به قائلة «وداعاً 14 آذار... ضيعان اللي راح»، لم يرَ فيه سعيد «خضّة كبيرة». مي ليست الياس عطاالله. فهي «لها الكثير عند 14 آذار وأمانته». وبالتالي «بتمون». وإذا ما كانت قد رصدت بعض التراجع في مكان ما «فهذا حقّها».

هكذا، بشطبة قلم، يمحو سعيد كل الانتقادات التي استهدفت «مهرجانه». يقفز فوقها ليؤكّد أن ذكرى 14 آذار أعادت التأكيد على أن «هذه الحركة ليست محصورة بالأحزاب والتيارات»، بل هي «رأي عام بأكمله لا يزال يتمسّك بالمبادئ والثوابت». كذلك عززت ما «كنا قد قلناه سابقاً عن أن ذكرى الاستقلال تتقدّم ولا تتراجع كما يحاول البعض الترويج له». لا يهم إن كانت زعامات 14 آذار قد غابت عن احتفالها بسبب الوضع الأمني.

ولا يهمّ أيضاً إن كان الاحتفال بدا باهتاً بسبب غياب الرموز، باستثناء الرئيس فؤاد السنيورة، الذين استعيض عنهم بعينة مدنية عشوائية، كانت في أغلبها ذات طابع «مستقبلي». المهمّ أن الاحتفال قد أقيم للهروب من حقيقة «انتزاع الشارع من فريق 14 آذار»، الذي لم يبقَ له سوى المنابر الضيقة بدلاً من الساحات المفتوحة. المنابر هذه التي يعتليها اليوم شباب وصبايا لا قيادة حقيقية تتفاعل معهم. وبما أن المهرجان انتهى وذهب كل منهم إلى بيته، لم يبق للأمانة العامة سوى الحديث عن سوريا. فالأحداث هناك تشكّل زبدة كل اجتماع أسبوعي، فلا تترك للسياسة الداخلية «الجامدة»، بحسب أعضائها، إلا مساحة صغيرة للنقاش.

أما الصيغة التنظيمية للفريق، وإعادة لمّ الشمل الذي فرّقه قانون اللقاء الأرثوذكسي، وضرب حبل الودّ بين الأحزاب الأساسية، فموضوع لا يجد من يطرحه على الطاولة. فعين بأكملها على سوريا، وعين أخرى مقسمة بين قانون الانتخابات التي لا يعرف أعضاء الأمانة معنى تأجيلها تقنياً، وبين الوضع الأمني الذي رأى هؤلاء أنه «غير قابل للتفجير»!
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: