وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۱:۱۰  - السَّبْت  ۲۵  ‫نوفمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۱۲۵۹
تاریخ النشر: ۵:۳۹ - الأَحَد ۲۳ ‫مارس‬ ۲۰۱۳
أكد الرئيس السوري بشار الاسد تصميمه على «تطهير» بلاده من «التكفيريين والظلاميين» بعد مقتل العلامة محمد سعيد رمضان البوطي في انفجار في دمشق اودى بحوالى خمسين شخصا الخميس.
فيما تجاوز مجلس الامن الدولي خلافاته حول سوريا أمس وتوصل الى توافق نادر وصاغ بيانا دان فيه الاعتداء الانتحاري. وجاء في البيان الذي لم يوجه مع ذلك اصابع الاتهام الى اي جهة، ان «مجلس الامن يدين بأقسى العبارات الهجوم الارهابي في احد مساجد دمشق». وعبر المجلس ايضا عن «تعاطفه العميق وتعازيه الصادقة الى عائلات ضحايا هذا العمل البغيض والى الشعب السوري».

واعلن وزير الصحة السوري سعد النايف أمس ارتفاع حصيلة القتلى في الانفجار الذي استهدف مسجد الايمان في حي المزرعة بشمال العاصمة، الى 49 شخصا، بينما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان الحصيلة بلغت 52 قتيلا.

وفي حين اعلنت السلطات السورية الحداد اليوم السبت على البوطي وضحايا التفجير، افادت صفحة العلامة الراحل على موقع «فيسبوك» ان مراسم التشييع ستقام في اليوم نفسه «بعد صلاة الظهر من الجامع الاموي». ودان الرئيس الاسد اغتيال رجل الدين السني البارز المؤيد له. وقال في بيان «اعزي نفسي واعزي الشعب السوري باستشهاد العلامة الدكتور الأستاذ محمد سعيد رمضان البوطي تلك القامة الكبيرة من قامات سوريا والعالم الاسلامي قاطبة». واضاف «وعدا من الشعب السوري وأنا منهم أن دماءك انت (...) وكل شهداء (الخميس) لن تذهب سدى لأننا سنبقى على فكرك في القضاء على ظلاميتهم وتكفيرهم حتى نطهر بلادنا منهم».

وكان رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية احمد معاذ الخطيب دان اغتيال البوطي، واصفا الاعتداء بانه «جريمة بكل المقاييس». وقال الخطيب في تعقيب له على الفيسبوك «لا نكاد نتفق معه (البوطي) في رأي سياسي ونرى وقوفه مع الحكام اجتهادا غير صحيح ولكننا ننظر الى قتله على أنه جريمة تفتح ابوابا من الشر لا يعلمها الا الله». وأضاف مؤكدا نفيه مسؤولية المعارضة عن مقتل البوطي»وحده النظام الذي اعتقل وأعدم المئات من علمائنا هو الذي يمكن أن يقوم بذلك الفعل الخسيس». وقال الخطيب «لدينا معلومات وشواهد تؤكد بداية انقلاب في تفكير الدكتور البوطي ونعتقد أن النظام قام بتصفيته خشية موقف شجاع منه قد يقلب الموازين كلها».

كما اكد لؤي المقداد وهو متحدث باسم المعارضة ان الوحدات التابعة للجيش السوري الحر ليست وراء الهجوم. وقال لتلفزيون «العربية» انهم في الجيش الحر لا يتحملون أي مسؤولية عن هذه العملية وانهم لا يقومون بمثل هذا النوع من التفجيرات الانتحارية ولا يستهدفون المساجد.

كما أدانت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي السورية المعارضة التفجير. وجاء في بيان صادر عن مكتب الإعلام في هيئة التنسيق- فرع المهجر، إن الهيئة تدين وتستنكر «التفجير الإجرامي».

وقال مصدر امني أمس ان البوطي كان «يرفض توفير حماية شخصية له، او التنقل باستخدام سيارة مصفحة. كما كان يرفض تفتيش المصلين الداخلين الى المسجد». وكان البوطي تحدث في خطبة القاها في الثامن من آذار عن «غزو شامل متنوع» على سوريا «يستدعي منا جميعا أن نخضع لأمر الله سبحانه وتعالى الذي يدعو في مثل هذه الحال الى الاستنفار»، او «الى ما يسميه علماء الشريعة الاسلامية بالنفير العام».

وندد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالتفجير، معتبرا ان «هذه التفجيرات الاجرامية وخاصة الموجهة ضد بيوت الله ورواد هذه البيوت مدانة بأشد العبارات». ونددت ايران حليفة الاسد، بقتل البوطي «في عمل وحشي للمجموعات المتطرفة». واضاف بيان لوزارة الخارجية ان مقتل البوطي «المعروف بمواقفه المؤيدة للمقاومة الاسلامية ضد النظام الصهيوني، سيلقي الضوء كاملا على تآمر الولايات المتحدة والنظام الصهيوني ووكلائهما الاقليميين». ووصفت وزارة الخارجية السورية مقتل البوطي مع طلابه «بانه عمل وحشي للمجموعات المتطرفة».

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: