وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۱:۱۹  - الخميس  ۲۱  ‫ستمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۱۳۲۸۶
تاریخ النشر: ۱۸:۴۷ - السَّبْت ۰۹ ‫یولیو‬ ۲۰۱۷
ربما يحسن التسوق من الحالة المزاجية السيئة للمرء لفترة من الوقت، ولكن الشعور بالندم الذي يتبع متعة إنفاق مبالغ كبيرة من المال سيزيد على الأرجح حالتك المزاجية سوءا. وتوجد بعض الحيل التي قد تساعدك في مقاومة الرغبة في التبذير.

طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء- لا شك أن التسوق يُحسّن الحالة المزاجية، وفقا لدراسة نشرت في دورية "علم النفس والتسوق"، وقد يشعرنا بمتعة وسعادة تشبه حالة النشوة التي يشعر بها مدمنو المخدرات.

وفي استطلاع للرأي أجراه موقع "إي بيتس دوت كوم" على ما يزيد على ألف مواطن أمريكي بالغ، قال 96 % منهم إنهم اشتروا شيئا لأنفسهم لمجرد رفع حالتهم المعنوية.

إلا أن المزايا التي نجنيها من الشراء من المحال هي مزايا زائلة في الغالب، وقد تترتب عليها آثار تضر بالحالة النفسية، وستدوم لفترة أطول. وقد تؤدي المشاعر السلبية والحزن إلى فقدان الثقة بالنفس، وهذا الشعور هو الذي يدفع الناس غالبا للجوء إلى التسوق عندما ينتابهم الحزن.

والمشكلة أن هذه المشاعر السلبية قد تراودك مجددا في صورة رغبة في الانتقام من الذات، ووخز الضمير والندم، إذا كان المال الذي أنفقته مُبالغ فيه أو يتجاوز ما كنت تخطط لإنفاقه.

لكن ثمة طرقا قد تولّد لديك نفس المشاعر الغامرة المصاحبة للاندفاع في الشراء من دون أن تستخدم بطاقة الائتمان، بالإضافة إلى أن حالتك المزاجية لن تسوء بعدها.

تحليل السلوك ودراسته

تقول جون كوريغان، أخصائية نفسية في مدينة سيدني بأستراليا، إننا يمكننا نخدع أدمغتنا لتعزز المشاعر الإيجابية من دون أن ننفق الأموال، لو أستطعنا أن نحرك مشاعر الشفقة والترفق في الجزء المسؤول عن تخفيف مشاعر القلق من الدماغ، وعندئذ لن ننساق دون تريث وراء هذه المتع قصيرة الأجل.

ويقول روبرت فرانك، الخبير الاقتصادي بجامعة كورنيل الأمريكية، إن ضبط النفس هو السبيل الوحيد للتغلب على الرغبة الجارفة التي تدفعنا للتسوق عندما ينتابنا الحزن... إننا سنشعر بالسعادة الدائمة إذا استطعنا أن نقاوم الرغبة التي تدفعنا للحصول على المكافأة الفورية.

ويضيف: "عليك أن تنظر لما ستجنيه من مكاسب على المدى الطويل، وهذه هي الصعوبة التي يواجهها الناس دائما،

إذ لم تساعدك هذه النصائح في التغلب على الرغبة في الشراء، فإن إيثار الغير على النفس، قد يجدي نفعا.
اجرت أستاذة علم النفس بجامعة بريتيش كولومبيا، اليزابيث دون دراسة في كندا وأوغندا، قدمت فيها للمشاركين مبلغا زهيدا من المال وطلبت من نصف المشاركين أن ينفقوه على أنفسهم، في حين طلبت من النصف الآخر إنفاقه على الآخرين.

وأوضحت الدراسة أن الفريق الذي اشترى أشياء للآخرين شعر بسعادة دامت لفترة طويلة، على عكس الفريق الذي أنفق المال على مشتريات شخصية.

فإذا شعرت برغبة جارفة تدفعك للشراء، فكر قبل أن تنساق وراءها، في شيء يجعلك تشعر بالامتنان، وإن لم يساعدك ذلك في التغلب على هذه الرغبة، فلتفكر في شراء شيء لشخص آخر.

وقد تساعدك المزايا طويلة المدى التي ستجنيها من وراء هذه الأفعال في تحسين قدرتك على تمالك النفس والتحكم في المشاعر.

المصدر/ بي بي سي

الكلمات الرئيسیة
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: