وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۱:۵۲  - الثلاثاء  ۲۶  ‫ستمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۱۴۰۲
تاریخ النشر: ۷:۱۸ - الجُمُعَة ۲۸ ‫مارس‬ ۲۰۱۳
طالب نواب أردنيون اليوم الأربعاء الحكومة بإغلاق الحدود الشمالية في وجه موجات اللاجئين السوريين الفارين ، وسط جلسة ساخنة هاجموا خلالها المعارضة السورية والقمة العربية ودول الخليج ولا سيما السعودية وقطر.
وهاجم نواب موقف الحكومة التي تعهد رئيسها عبد الله النسور أمامهم باستمرار فتح الحدود واستقبال اللاجئين السوريين حتى تنتهي الأزمة في بلادهم، وذهب بعضهم حد المطالبة بطرد السوريين الذين زاد عددهم عن المليون بحسب بيانات عرضتها الحكومة.

وأجل النواب استكمال مناقشاتهم ليوم غد الخميس، وسط توقعات مراقبين ألا يكون لمناقشات النواب أي أثر على أرض الواقع وأن تنتهي لتوصيات غير ملزمة للحكومة.

وشن رئيس مجلس النواب السابق عبد الكريم الدغمي هجوما على سياسات الحكومة، داعيا إلى إغلاق ما سماها 'الحدود غير الشرعية' في إشارة للنقاط الحدودية غير الرسمية التي يدخل منها اللاجئون السوريون للأردن تحت إشراف قوات الجيش الأردني.

ودعا الدغمي الدول التي اتهمها بـ'التآمر على سوريا' بأن تتحمل مسؤولية اللجوء السوري، وهاجم رئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب والقمة العربية في الدوحة.

الموقف الرسمي
الرئيس الأسبق لمجلس النواب عبد الهادي المجالي انتقد الموقف الرسمي الذي وصفه بالمتخبط، متسائلا عن حقيقة الموقف الرسمي من الأزمة وهل هو طرف فيها أم إنه 'تائه في منطقة رمادية'، داعيا لأن تتولى مسؤولية هذا الملف جهة مركزية مقترحا مديرية الأمن العام.

النائب جميل النمري اقترح ونواب آخرون إنشاء منطقة عازلة وآمنة داخل الحدود السورية لاستقبال اللاجئين فيها.

أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان النائب بسام المناصير فتساءل عن حقيقة الموقف الأردني الذي قال إن البعض يتهمه بأنه داعم للنظام السوري، ويتهمه آخرون بأنه يدعم المعارضة، وأن هناك من يقول إن الأردن 'يراوح في منطقة اللا موقف'. ودعا المناصير الحكومة الأردنية للمراهنة على 'الحكومة السورية المقبلة لأن الشعب هو سينتصر لا محالة'.

بدوره عرض رئيس الحكومة الأردنية عبد الله النسور أمام النواب مطلع الجلسة حقيقة وضع السوريين المقيمين واللاجئين في الأردن وانعكاسات اللجوء على الأردن.

النسور قال إن عدد السوريين في الأردن بلغ أكثر من مليون، منهم 465 ألف لاجئ و600 ألف سوري يقيمون في الأردن بصورة شرعية قبل الأزمة السورية.

لاجئين سوريين
ولفت النسور إلى التدفق الكبير جدا للاجئين السوريين منذ مطلع العام الجاري، حيث بلغ معدل التدفق اليومي ما بين ألفي لاجئ وثلاثة آلاف، منهم 205 آلاف دخلوا خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل 260 ألفا لجؤوا حتى نهاية 2012 بزيادة بلغت 300% عن نفس الفترة من العام الماضي.

وأشار النسور إلى أن عدد اللاجئين سيبلغ أكثر من مليون لاجيء نهاية العام الجاري في حال ظلت معدلات التدفق على النحو الجاري حاليا.

وتحدث عن جهد كبير يبذله الأردن في إدارة أزمة اللاجئين السوريين من قبل 'اللجنة التوجيهية العليا لمتابعة أوضاع اللاجئين السوريين' والتي قال إنها تجتمع بشكل دوري برئاسة رئيس الوزراء وعضوية ثمانية وزراء إضافة لرئيس هيئة الأركان ومدراء الأمن العام والدفاع المدني والمخابرات والدرك.

وقال رئيس الوزراء الأردني إن تدفق اللاجئين كلف الخزينة الأردنية نحو 550 مليون دينار (770 مليون دولار)، وأن المبلغ سيرتفع إلى مليار دينار (1.4 مليار دولار) حتى نهاية العام الحالي.

وأضاف أن ضغطا كبيرا على الموارد والبنية التحتية تعرضت له المملكة بسبب اللجوء السوري ولا سيما في قطاعات الطاقة والمياه والصحة والتعليم، كاشفا عن أن أربعين ألف طالب سوري يدرسون في المدارس الأردنية حاليا.

خلفيات أيديولوجية
مراقبون تابعوا جلسة النواب اعتبروا أن ما ورد فيها وما سيخرج عن المجلس من توصيات 'لن يكون له أي أثر في أرض الواقع'.

وقال المحلل السياسي والباحث بمركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية محمد أبو رمان إن ما ورد في مجلس النواب اليوم 'مجرد مزايدات بين النواب على خلفيات أيديولوجية أو استرضاء لبعض القواعد الشعبية لكن كلامهم لا قيمة له على أراض الواقع'.

واعتبر أبو رمان أن ما شهده مجلس النواب 'لن يغير في سياسة مطبخ القرار المستمر في فتح الحدود واستقبال اللاجئين وفقا لالتزامات دولية ومعادلات لا يعرف النواب أهميتها'.

وتابع 'الغريب في كلام النواب أنه يتماهى مع دعاية النظام السوري ويستعدي اللاجئين السوريين والشعب السوري ويخدم نظام بشار الأسد'.

وزاد أبو رمان 'سيدفع الأردن ثمنا لكلام النواب السلبي عن دول الخليج وحالة الاستعداء لدول تقدم المساعدات للأردن'.

وعن عرض نواب لإقامة منطقة عازلة داخل الحدود السوري قال المحلل السياسي إن 'هناك تصورا أردنيا متكاملا في هذا المجال وينتظر موافقة أطراف دولية عليه عوضا عن انتظار سيطرة المعارضة السورية على الجنوب المتاخم للحدود الأردنية'.

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: