وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۴:۵۱  - الاثنين  ۱۱  ‫دیسمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۱۵۵۱
تاریخ النشر: ۸:۱۶ - الخميس ۰۳ ‫أبریل‬ ۲۰۱۳
تظاهر المئات من نشطاء المجتمع المدني وأهالي المغتربين اليمنيين في السعودية أمام سفارة الرياض بصنعاء احتجاجا على بدء السلطات السعودية بترحيل الآلاف من العمال اليمنيين الذين لا تتطابق أوضاعهم مع قانون العمل السعودي الجديد من الأراضي السعودية.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين ) العالمية للأنباء وقد بدأت المملكة العربية السعودية منذ عدة أيام تطبيق قانون العمل الجديد الذي يقضي بإلزام أي عامل أجنبي بالعمل فقط لدى الكفيل الذي استقدمه للعمل.

وكان مسؤول يمني صرح الأثنين بأن السلطات السعودية بدأت بترحيل الآلاف من اليمنيين العاملين في المملكة،بعد تطبيق القانون الجديد، واصفا الخطوة بأنها من المتوقع أن تتسبب في "إلحاق أضرار جسيمة" بالاقتصاد في دولة اليمن.

وحذر المتظاهرون اليمنيون في صنعاء من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية وصفوها بالكارثية ستلحق باليمن حسب تعبيرهم إذا ما مضت السلطات السعودية في تطبيق ذلك القانون الذي اعتبروه مجحفا في حق أكثر من مليون ونصف المليون مغترب يمني موجودين في السعودية بشكل قانوني فضلا عن أكثر من مليون عامل موجودين هناك بطرق غير شرعية.

وطالب المحتجون السلطات اليمنية والسعودية بتفعيل نصوص معاهدة الطائف المبرمة بين البلدين عام 1934 التي منحت المغتربين اليمنيين امتيازات خاصة بالإضافة الى الامتيازات التي نصت عليها اتفاقية ترسيم الحدود المبرمة بين البلدين عام 2000.

وكانت الحكومة اليمنية قررت في اجتماعها الأخير تشكيل لجنة من وزير شؤون المغتربين ووزيرة الشؤون الاجتماعية ووزير الخدمة المدنية لزيارة المملكة العربية السعودية لمناقشة أزمة المغتربين اليمنيين مع السلطات السعودية.

ويخشى اليمنيون على المستويين الرسمي والشعبي من تكرار تجربة عام 1990 عندما رحلت السلطات السعودية قرابة مليون مغترب يمني على خلفية موقف الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح المؤيد للغزو العراقي للكويت وهو ما تسبب حينها بأزمة اقتصادية واجتماعية حادة لليمن اتسعت في تأثيرها على الصعيد السياسي وتسببت في أزمة اقتصادية وسياسية بين الرئيس السابق ونائبه حينها علي سالم البيض انتهت بحرب أهلية عام 1994.

وتشير الاحصاءات الرسمية أن من أصل 25 مليون يمني، يمثلون تعداد السكان في تلك الدولة الفقيرة، يعمل خارج اليمن ما يقرب من مليوني يمني، ويعمل ما يزيد على النصف من ذلك العدد في السعودية.

فيما تبلغ تحويلات اليمنيين المالية من تلك الدولة الغنية والكبيرة إلى داخل اليمن ملياري دولار أمريكي كل عام، مع الأخذ بالاعتبار لما تشهده الآن من ثورة وتنازع على السلطة بين حركات انفصالية وأخرى إسلامية متمردة.
"أضرار وخيمة"

وفي تصريح لوكالة رويترز للأنباء، قال راجح بادي، مستشار الرئيس اليمني: "ستكون الأضرار وخيمة على الاقتصاد اليمني إذا ما طُبِّق القرار، حيث يعتبر العاملون اليمنيون المغتربون في الخارج هم العمود الفقري للاقتصاد اليمني، إذ تدر تحويلاتهم ما يقرب من ملياري دولار أمريكي لليمن."

وقال بادي إن ذلك القرار قد يؤثر على ما يزيد عن 200 ألف يمني ممن دخلوا المملكة بتأشيرات عمل، غير أنهم لا يعملون لدى كفلائهم.

وتعمل المملكة جاهدة للتغلب على معدلات البطالة بين مواطنيها، فيما أورد الإعلام السعودي في الأيام الماضية تقارير تظهر زيادة في عمليات المتابعة التي تقوم بها وزارة العمل السعودية على المؤسسات التي تبحث عن موظفين ممن لم يتم تسجيلهم بشكل ملائم لدى الشركات التي يعملون لديها.

وأفاد بادي بأن الحكومة اليمنية عقدت محادثات مع المسؤولين السعوديين من شأنها أن تعطي العاملين اليمنيين لدى السعودية الفرصة "لتصحيح أوضاعهم القانونية" هناك.

فيما قال موقع وزارة الدفاع اليمنية إنه ومع صدور ذلك القرار بالنظام الجديد في السعودية، يجري ترحيل ما يصل إلى ألفي يمني كل يوم.
شروط مهينة

ونقل الموقع عن أحد العاملين المغتربين هناك قوله بأن بعض الكفلاء السعوديين يفرضون ما وصفه "بالشروط المهينة" لإقامتهم، ومن بينها أنهم يجبرونهم على التخلي عن جزء من مرتباتهم ما يجعلهم يسعون لتغيير كفلائهم.

ولم يتسن الوصول على الفور إلى أحد من المسؤولين السعوديين للتعليق على تلك التصريحات.

وتشترط غالبية دول الخليج على العامل المغترب في أراضيها أن يتم استقدامه من قبل كفيل من الدولة التي يعمل فيها، حيث يتقدم ذلك الكفيل للحصول على تأشيرة لمكفوله، وقد يعمل المكفول لدى كفيله حتى وقت نهاية العقد.

ويقدر العاملون في المملكة بحوالي ثمانية ملايين عامل، أغلبهم من شرق آسيا وجنوب شرقها، ويضمون ما يزيد على مليون عامل يمني بينهم.

يذكر أن المملكة كانت قد رحّلت عام 1990 كل العاملين اليمنيين من أراضيها، وذلك في أعقاب تصويت الحكومة اليمنية ضد تدخل الأمم المتحدة في قضية غزو العراق للكويت، وتسبب قرار الترحيل ذلك في إحداث أزمة اقتصادية شهدها اليمن وكانت سببا في اندلاع الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب عام 1994.

بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد اليمني بنسبة أربعة في المئة هذا العام.

إلا أن الصندوق حذر أيضا من أن المخاطر التي يواجهها الاقتصاد في اليمن تتضمن المخاوف الأمنية، وخاصة ما يتعلق بالهجمات التي تستهدف منشآت النفط والطاقة، إضافة إلى ما تشهده البلاد من تحول سياسي في أعقاب الانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وتنحيه في فبراير / شباط عام 2012.

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: