الشرق الأوسط وإعادة النظر في منظومة القيم... بقلم بنيامين بوبوف

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۲:۵۸  - الأَحَد  ۲۰  ‫أغسطس‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۲۰۲
تاریخ النشر: ۶:۳۸ - الثلاثاء ۱۲ ‫فبرایر‬ ۲۰۱۳
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
رامي خوري- صحفي لبناني معروف، يجذب عموده في صحيفة الديلي ستار البيروتية ليس فقط إهتمام المحللين السياسيين والمثقفين العرب.
 وهو ليس متورط في كتابات معادية للغرب رغم أنه يسمح لنفسه في بعض الأحيان إنتقاد سياسات بعض البلدان الغربية. ومع ذلك لقيت مقالاته في الصحيفة المذكورة إهتماماً لافتاً ولا سيما منذ بداية شهر شباط. إذ يرى خوري أن "جلسات الإستماع في مجلس الشيوخ الأمريكي بخصوص تعيين تشاك هاغل وزيراً للدفاع (المتهم بمواقفه المنتقدة لإسرائيل و"سلميته" تجاه إيران ) والضربة التي وجهتها الطائرات الحربية الإسرائيلية لأهداف عسكرية في سوريا تظهر أن هاتين الدولتين وضعتا نفسهما فوق القانون الدولي ويمكنهما إستخدام القوة العسكرية عند الحاجة والشعور بأنها تلبي مصالحهما". كما أن ذلك يشكل قاعدة غير مكتوبة تقول بأن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط يجب أن تلبي بالدرجة الأولى المصالح الإسرائيلية وليست المصالح الأمريكية أو مصالح شعوب المنطقة. فقد إتهموا هاغل بأن وصف التدخل الأنجلو- أمريكي في العراق في العام 2003 بالجريمة لأنه لم يحصل على تصريح بذلك من مجلس الأمن وإستند على أدلة كاذبة.
كما عبر خوري عن قلقه من منح الولايات المتحدة وإسرائيل حق اللجوء للوسائل العسكرية لقتل الأشخاص غير المرغوب فيهم. فواشنطن "تستخدم طائرات بلا طيار للإطاحة بخصومهما السياسيين، أما إسرائيل فيمكن أن تقوم بتوجيه ضربات لدولة أخرى لمجرد شكوك صغيرة، كونها لا تقيم وزناً لرأي المجتمع الدولي".
وهذه النزعة العسكرية تتناقض مع تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين بأنهم "حماة الديمقراطية ووسيادة القانون". ويكمن المغزى في أن "كثير من الدول تعتبر هذه السياسة متناقضة مع مبداً الدفاع عن النفس وتنتهك مبادئ القانون الدولي".
ويشير خوري في ختام مقالته إلى أن "هذا السلوك الأمريكي والإسرائيلي سيؤدي إلى إزدياد المعارضة السياسية للولايات المتحدة وإسرائيل ومن ثم إلى مقاومة أكثر فعالية". وليس غريباً بالتالي أن إستطلاعات الرأي في العالم تشير أكثر وأكثر إلى أن واشنطن وتل أبيب "تشكلان الخطر الأساسي على كل العالم وليس فقط بسبب سياسة القتل والتدمير والفوضى اللتان تمارسهما، بل لأنهما تعتبران أن غطرستهما الإستعمارية تبرر لهم هذه السلوكيات".
وفي تعليق جديد له في 6 شباط/فبراير كتب خوري أنه "رغم التغيرات الهائلة في العالم العربي في العامين الأخيرين إلا أن سياسة الولايات المتحدة في المنطقة لم تتغير عملياً. ويبقى الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان دون جدوى، لأن "السياسة الأمريكية لا تشجع على التوافق بل تدعم حكم النخب والمستبدين".
ويشارك خوري الرأي الطبيب المصري المعروف حسام بدراوي الذي قال في حديث لأحد المواقع الإيطالية في 4 شباط/فبراير أن "المشاكل تبدأ هناك حيث يتدخل الأمريكيون".

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: