وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۸:۰۲  - الخميس  ۱۴  ‫دیسمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۲۰۴۵
تاریخ النشر: ۱۰:۴۳ - الثلاثاء ۱۳ ‫مایو‬ ۲۰۱۳
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
انتقد فنانون مسرحيون، موقف وزارة الثقافة من مهرجان منتدى المسرح العالمي الذي تقوم به دائرة السينما والمسرح، بسبب عرض افتتاح المهرجان الذي ظهرت فيه ممثلة شبه عارية، مؤكدين أن بيان الوزارة كان مخجلاً و"بعثياً"، وإن من يتحمل المسؤولية هو الجهل الموجود في هيكلية الوزارية .
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء قال المسرحي أحمد شرجي في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "من المؤسف أن يتعاطى صغار المدراء من وزارة الثقافة وصغار الساسة مع المسرح بهذه العدوانية" مشيراً إلى إن "غايتهم أن يكونوا في مناصب أكبر داخل الوزارة، علماً إن ما حدث هو مجرد اختلاف ثقافي وهناك مشكلة كبيرة في العقلية السياسية التي تريد أن تحول بغداد إلى قندهار، وتريد أن تلبس بغداد عمامة ".

وأضاف عضو لجنة التحكيم في المهرجان أن "كل ما حدث هو عرض مسرحي لم يخدش الذائقة العراقية ولم يكن عرضاً هابطاً كما جاء في بيان الوزارة الذي يشبه بيان حزب البعث والذي كتب بطريقة فجة"، مبيناً إن "ما حدث من ردود فعل إزاء هذه القضية مخجلة جداً من بعض الساسة ولا أتوقع أن نبني العراق وبعض سياسييه ممن كانوا حاضرين في الافتتاح خرجوا عندما بدأت الفرقة القومية بتقديم رقصات فلكلورية تمثل موروث العراق ".
وأكد شرجي إن "من يتحمل المسؤولية هو الجهل الموجود في الهيكلية الإدارية في وزارة الثقافة وعلى مدرائها أن يعرفوا تماماً إن ما قاموا بهِ من فعل هو ضدهم بالدرجة الأولى فبهذا الفعل يعبرون عن جهلهم وتبعيتهم السياسية والآديولوجية لأحزابهم ويريدون أن يكون المسرح والثقافة تابعة لتلك الأحزاب ".

وبيّن شرجي أن "الثقافة لن تتطور في بلد يزعم بأنه ديمقراطي وإن هناك تعددية بوجود مثل هؤلاء الساسة الذين لا يتقبلون الاختلاف الثقافي وهم يريدون تحويل العراق إلى دولة إسلامية ويجب أن يعرفوا إن الثقافة العراقية لا يجب أن تتحجب وإن ما يقدم في بعض المسارح العراقية من مسرح تجاري هو قمة الإبتذال وليس تعري الممثلة ميناكو سيكي ".

من جانبها قالت الفنانة المسرحية آلاء حسين في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "بعض المفاصل الإدارية داخل الوزارة تحاول أن تأخذ الموضوع بمنحى آخر في محاولة منها لإلباس الثقافة اللباس الديني وتحجيم دور الثقافة والفن ".

وأضافت حسين إن "المشهد لم يكن حسياً ولا غريزياً وليس مثيراً للشهوات وتعامل معه الجمهور بمنتهى الاحترام والإجلال"، مبينة إن "الممثلة لم تتعرى بشكل كامل بل لبست ملابس لحمية ورسمت عليه ملامح جسدها وهذا المشهد جزء مهم من عرضها المسرحي فيه عودة للجذور وبداية الإنسان الذي يرفض العنف وترفض تبعية الإنسان، أما من يريد أن يشوه شكل الثقافة لأن داخله مشوه فهذا لا يعنينا . 

وأكدت حسين إن "بعض المتملقين في وزارة الثقافة يتحملون مسؤولية الحملة التي تشنها الوزارة ضد إدارة المهرجان ودائرة السينما والمسرح، ممن لم يظهروا يوماً في واجهة العراق الثقافية ويخشون حتى كتابة أسمائهم في بيان الوزارة وعليهم أن يفكروا بعريّ الشعب قبل أن يفكروا بعريّ ممثلة مسرحية ".

وكانت وزارة الثقافة قد أصدرت بيان يوم الثلاثاء (30 نيسان 2013)، حول العرض المسرحي الذي قدمته فرقة ألمانية مشاركة في إحدى فعاليات دائرة السينما والمسرح, على خشبة المسرح الوطني، معتبرة العرض قد تجاوز وخرق منظومة القيم الوطنية والأخلاقية والثقافية ومزعجاً لذائقة التلقي العام. معتبرة إن ما حدث هو تقصير من إدارة المهرجان، وقد أحيل الموظفون المقصرون إلى التحقيق والمحاسبة، في إطار توجه وزارة الثقافة إلى إعادة النظر في البنية الكلية لدائرة السينما والمسرح .

يذكر إن القيادي بالمجلس الأعلى الإسلامي صدر الدين القبانجي، طالب أمس الجمعة، محاسبة وزير الثقافة على خلفية استضافة فرقة ألمانية للتمثيل، معتبرا أن تعري إحدى فتيات هذه الفرقة على المسرح الوطني ببغداد، تنكيل بالثقافة الإسلامية. منتقداً صرف الأموال على "الفواحش"، محملا "ووزارة الثقافة ومجلس الوزراء مسؤولية مكافحة هذا التعدي على قيمنا الإسلامية ".
ويذكر أن المسرح الوطني العراقي وسط العاصمة بغداد، شهد عرضاً لفرقة ألمانية للتمثيل، كان من ضمن فعاليات العرض هو خلع الممثلة لملابسها والظهور بملابس شفافة توحي بالعري، ما أثار ردود فعل غاضبة من وزارة الثقافة، الأمر الذي دفع بالوزارة إلى إحالة مجموعة من المسؤولين للتحقيق بتهمة التقصير والسماح بعرض الفرقة هذا المشهد أمام الجمهور .
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: