وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۵:۱۷  - الاثنين  ۲۳  ‫أکتوبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۲۰۵
تاریخ النشر: ۶:۴۳ - الثلاثاء ۱۲ ‫فبرایر‬ ۲۰۱۳
أجرت مؤسسة "الأمن القومي" الإسرائيلية دراسة حول الحرب الإلكترونية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن برنامجها النووي.
 و تشير النتائج إلى أن القسم المتعلق بالحرب الإلكتروينية في وزارة الدفاع قد حقق تغييرات أساسية على مجريات هذه الحرب. خاصة و أن المعلومات المسربة من قبل بعض المصادر المخابراتية الرسمية و العلنية تشير إلى أن أمريكا قد خصصت 90 بالمئة من ميزانيتها الإلكترونية من أجل الدفاع في حين أنها خصصت 10 بالمئة فقط من هذه الميزانية من أجل الهجوم. و قد أدى هذا الأمر إلى تضعيف القدرة الهجومية الأمريكية . و يأتي هذا في الوقت الذي تعلم السلطات الأمريكية أن هجماتها الالكترونية لن تبقى دون رد من قبل إيران و أن الرد الإيراني يمكن أن يكون في كثير من الأحيان أكبر بكثير من الهجمات الالكترونية التي قامت بها أمريكا. الأمر الذي أجبر الولايات المتحدة الأمريكية على الاعتراف بأن إيران هي أقوى دولة في مجال الحرب الالكترونية و حرب الإنترنت. و عليه فإن هذا التقرير يؤكد أنه إذا لم تستطع أمريكا أن تحقق توازناً بين الهجوم الإلكتروني الذي تشنه و بين الدفاع الذي ينبغي عليها القيام به فإن خطراً كبيراً سيهدد أمنها القومي.
أفادت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن أن مؤسسة الأمن الوطني التابعة لجامعة تل أبيب قد نشرت تقريراً يفيد بأن أمريكا و حليفتها اسرائيل ما تزال تفصلهم مسافة شاسعة عن إيران في مجال الهجمات الإلكترونية. و بالرغم من أن أمريكا قد استطاعت أن تحرز نجاحات كبيرة في حربها على الإرهاب و خاصة بعد أحداث 11 أيلول 2001، و لكنها لو بذلت نفس الجهد على  الحرب الإلكترونية لكانت اليوم القوى العظمى في هذا المجال، بينما قامت إيران بتطوير قدراتها بسرعة في خاصة بعد الهجمات الإلكترونية التي تعرض لها برنامجها النووي و هي تعتبر اليوم أقوى دولة في العالم في مجال الحرب الإلكترونية.
و أفادت هذه المؤسسة بأن المشكلة الأساسية التي تحول دون تربّع أمريكا على عرش الحرب الإلكترونية، هو القوانين المعرقلة في الولايات المتحدة و التي تمنع الاستثمار الجيد في هذا المجال. و تنصح هذه المؤسسة الولايات المتحدة بتعديل قوانينها من أجل حل مشكلة الميزانية المخصصة للحرب الالكترونية و أن تقوم بالإضافة إلى ذلك بتغيير سياستها و سياسة حلفائها من سياسة الدفاع إلى سياسية الهجوم.
و وفقاً لما جاء في التقرير فإن الولايات المتحدة الأمريكية و منذ بروز أهمية الحرب الإلكترونية على أرض الواقع و إلى الآن لم تنشط سوى في المجال الدفاعي و حتى اليوم لم نشهد تقاريراً عن قيامها بهجمات إلكترونية فعالة.
و قد حذرت مؤسسة دراسات الأمن القومي الإسرائيلي البيت الأبيض بأن الهجمات الإلكترونية يمكن لها أن تلحق خسائر كبيرة جداً بالولايات المتحدة الأمريكية في المستقبل و إذا لم تنتبه واشنطن إلى هذا الموضوع ولم تأخذ مسألة تسارع الوقت بشكل جدي فإنها سوف تتعرض لهجمات الإكترونية شديدة من شأنها أن تسبب خسائر فادحة للولايات المتحدة الأمريكية.
و دعت هذه المؤسسة الولايات المتحدة بأخذ القدرات الإلكترونية لعدوها أي الجمهورية الإسلامية الإيرانية على محمل الجد و أن تقوم بدراسات جدية حول القدرات الميدانية و الإلكترونية للجمهورية الإسلامية. و وفقاً لهذه المؤسسة فإنه إذا ما عرفت أمريكا أهداف إيران من هذه الحرب الالكترونية و إلي مَا تسعى، عندها سوف تستطيع أن تضع استراتيجية متناسبة مع التحركات الالكترونية الإيرانية و تتمكن من مواجتها.
هذا و حذرت مؤسسة دراسات الأمن القومي الاسرائيلي كل من أمريكا و إسرائيل من أن إيران مستعدة دائماً لأي نوع من الهجمات الالكترونية و لذلك ينبغي عليهم الاستعداد لمواجهة أي هجوم الكتروني من قبل  إيران. و لهذا ينبغي الأخذ بعين الاعتبار إن إيران تستطيع في كل لحظة أن تهاجم أي مؤسسة حكومية أو غير حكومية أمريكية و تلحق ضربات شديدة بها. بالطبع ينبغي الإلتفات إلى أن النشاطات الإيرانية لن تكون محصورة بالمؤسسات و المنظمات الحكومية الأمريكية، بل إنها ستشمل كل المؤسسات غير الحكومية و التي تتعامل بشكل من الاشكال مع الشرطة الفيدرالية الأمريكية. و خاصة الشركات التي تعمل في مجال البنى التحتية الأمريكية و التي تضطر الولايات المتحدة أن تصرف ميزانية ضخمة من أجل الحفاظ عليها.
و تؤكد هذه المؤسسة على أنه ينبغي على أمريكا و اسرائيل بوصفهما حلفاء تعزيز التعاون من أجل الحرب الالكترونية ضد إيران. و قد تضطر أمريكا من أجل هذا التحالف و بالرغم من العوائق العديدة أن تضع في متناول اسرائيل أسراراً عن تعاملاتها مع بقية حلفائها.
و قد جاء في هذا التقرير نقلاً عن مسؤول رفيع في القوات الجوية أن إيران تمكنت بعد الهجوم الذي تعرض له برنامجها النووي في العام 2010 ، من تطوير قدراتها الالكترونية و سوف تتحول بسرعة إلى قوى عظمى بلا منافس. و وفقاً لهذا المسؤول الأمريكي و الذي يدعى "شيلتون" فإن الإيرانيين يتمتعون في الوقت الحالي بمستوى عال من القدرة الالكترونية و التي لم تكن بحسبان أميركا، لدرجة أنه يمكن القول بأن إيران هي الدولة الأولى في العالم في مجال الحرب الالكترونية.

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: