وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۹:۳۶  - الجُمُعَة  ۲۰  ‫أکتوبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۲۰۹۱
تاریخ النشر: ۱۰:۵۴ - الثلاثاء ۲۰ ‫مایو‬ ۲۰۱۳
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
هنا تاريخ صور الحديث يروي لنا مأثر العظماء ، عام 1960 حينما إستقر في صور رجلاً جاء من أقسى المدينة يسعى ... إسمه السيد موسى الصدر ، جاء حاملاً بجعبته وعقله وتطلعاته روح الرسالة الإسلامية السمحاء.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء آنذاك كانت صور ولبنان تعج بالأحزاب التقدمية والقومية والعقائدية ، وأيضاً نفوذ العائلات السياسية على الشعب اللبناني ، بدأ بنشر رسالته الإيمانية من تحت الصفر وبرفقة ثلة من المؤمنين الأتقياء ، قام بترتيب وتجهيزمسجد البلد ( مسجد السيد عبد الحسين شرف الدين حالياً ) وكذلك أيضاً أسس نادي الإمام الصادق (ع) وجعله منبر حراً للشباب الطليعي في ليالي رمضان ، وإستضاف فيه معظم الأدباء والشعراء الكبار في لبنان ، وجعله أيضاً لقاءاً إسبوعياً لجمعية البر والإحسان " فيما بعد " ، في السنة الأولى لوجوده في صور لفت إهتمامه تزايد حالة التسول ( الشحادة الجوالة )على البيوت والمحلات وعلى أبواب المسجدين وأثناء الجنازات والإحتفالات ، إنهاعادة إجتماعية مسيئة للفرد والمجتمع متوارثة منذ العهد التركي البغيض ، ظلت برضى البيوت السياسية والعائلات الغنية التي كانت تستلذ بوجودهم ، لإعطائهم للتباهي علناً بما بقي من فضلات الولائم وبعض القروش فقط ، عام 1963 أي بعد 3 سنوات ، قرر الإمام الصدر خوض المعركة الميدانية ، لوقف هذه الظاهرة المشينة لمجتمعنا اللبناني ، كعادته بدأ يومياً يخطب في المسجد ثم محاضراً أمام أعضاء الجمعية النواة لجمعية البر والإحسان والوافدين للنادي ، وبعدها قام بتأسيس لجنة مختصة بجمع المساعدات والتبرعات لتوزيعها على المساكين والمحتاجين ، وبالتالي وضع لائحة إحصائية بأسماء الشحادين وأسرهم المقيمين في المدينة ، لأجل إعادتهم إلى منازلهم مكرمين وخاصة النساء إذا لا يوجد معيل لهم ، حتى ذو إعاقة جسدية أيضاً ، طلب من اللجنة تأمين لهم إسبوعياً بالبداية ، ثم شهرياً فيما بعد كل المواد الغذائية المطلوبة حتى أضاحي العيد مع مبلغ رمزي من المال ، أما الوافدين من القرى المجاورة فقد أوجد لهم خطة لردعهم عبرتبليغ كل صاحب محل في صور، بعدم إعطاء أي عابر سبيل متسول مبلغ من المال حتى ولو كان قرشاً واحداً ، وكلف بعض أعضاء الجمعية بالنزول إسبوعياً للأسواق ، لملاحقة المتسولين القادمين من البعيد لأجل مهنة ( الشحادة ) ونهرهم ومنعهم من التجوال في شوارع المدينة ، حتى أبواب المنازل في الحارات كانت توصد بوجههم ، وخلال سنوات عدة ، لم نعد نرى أونشاهد في صور متسولاً واحداً يجول على المحلات والمنازل أبداً !!.. والجدير بالذكر أن المتسولين كانوا لبنانيين ، أما الشعب الفلسطيني الساكن في المخيمات المحيطة بالمدينة ، لم نر أحداً منهم يتسول إستجداءاً للرزق السهل ، فاتحاً يده مستعطياً ، والسبب الأساسي، يعود لأنهم كانوا في فلسطين مزارعين كادحين وتجار وصيادين سمك ، فمنذ لجوئهم إلى صور بدأوا العمل فوراً في الزراعة وعلى أيديهم وبفضل سواعدهم تنامت وإنتشرت زراعة الحمضيات ومئات البساتين ، وكذلك أيضاً في صيد السمك ، و منهم كانواعمالاً مهرة ثم مقاولين في البناء ومستلزماته الكهربائية والصحية ... وها نحن اليوم عام 2013 أي بعد 50 سنة نرى في شوارع صور مئات المتسولين يومين نساءً وأطفالاً بإزدياد وتكاثر، دون أن يردعهم أحد!! .... ترى هلى نتعظ ونتعلم ونطبق رسالة أو بالأحرى مبادرة الإمام السيد موسى الصدر ؟؟ الجواب لمن يهمه الأمر، اللهم أشهد أني بلغت .
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: