وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۲۲:۱۱  - الأربعاء  ۱۸  ‫أکتوبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۲۲۹۵
تاریخ النشر: ۹:۵۱ - السَّبْت ۰۹ ‫یونیه‬ ۲۰۱۳
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
سقطت مدينة القصير دراماتيكياً يوم الأربعاء الماضي تحت ضربات الجيش السوري ووحدات حزب الله وحصارهما للمدينة طوال معارك دامت داخلها نحو 16 يوماً تخللها عمليات قصف عنيفة وممنهجة وإشتباكات على عدّة محاور مشتعلة أدت لما أدت إليه. الحقيقة واضحة بأن الجيش السوري ووحدات حزب الله بفضل قوتهما الناريّة والعسكريّة فرضا مشيئتهما على المعارضة المسلحة، ولكن هناك أمور ايضاً يجب الإشارة إليها وكان لها الوقع الأبرز في عملية تطهير المدينة.

بداية تشير معلومات عن حصول صفقة أدت في نهاية المطاف لإخراج المسلحين في المدينة، وبالتالي حماية المدنيين وعدم تعريضهم للموت، حيث حصل ذلك في ليلة سقوط القصير، الليلة المدويّة التي لا تزال إرتدادات زلزالها مستمرّة حتى اليوم”.

في التفاصيل التي سنتحدّت عنها أنافاً، رواية من مصادر مقربة جداً من الجيش السوري وحزب الله، تشرح وقائع عن الصفقة التي جرت بين ليل وفجر يوم الثلاثاء والأربعاء 11 و 12 حزيران 2013، والتي أدت لتسليم المدينة طوعاً وتحت الضرب للجيش السوري وإنسحاب ميليشيات المعارضة السورية نحو قرية الضبعة وفيما بعد الفرار نحو القرى في الريف الشمالي للمدينة”.

ضربات الجيش.. ليلة سقوط القصير:

في تفاصيل الصفقة أنه، وبين يومي الأثنين والثلاثاء وفجر الأربعاء، جرت عملية عسكرية عنيفة وطاحنة للسيطرة على جنوب غرب و غرب ووسط مدينة القصير تمهيداً لإحكام الحصار على الحيّ الشمالي للمدينة الذي كان آلاف المسلحين يتحصنون به، وبالفعل بدأت العملية بوتيرة متسارعة ومتصاعدة مترافقة، بحسب معلوماتنا الميدانية التي كنّا ننشرها دورياً، حيث تعرّضت المدينة للقصف الأعنف الذي ادى لاشتعال جميع المحاور في المدينة. ليل يوم الثلاثاء، بدأت العملية العسكرية بتقدم القوات السورية في الحي الجنوبي الغربي في المدينة، ادى لسيطرتها عليها وبالتالي توجّهها (أي هذه القوات) نحو الحي الغربي الذي خاضت القوات السورية ووحدات حزب الله فيه معارك شرسة ادت في النهاية لسيطرتها عليه وإنسحاب ما تبقى من مسلحيه نحو وسط المدينة. في هذه الأثناء كان هجوماً مباغتاً نحو وسط القصير يجري إنطلاقاً من المنطقة الشرقيّة التي كان الجيش مسيطراً عليها، إضافة لتقدم القوات من الحي الغربي نحو وسط المدينة، حيث حُصر المسلحون داخله، في حين قتل من قتل وفرّ نحو الحيّ الشمالي من فر.

في هذا الوقت، أحكم الجيش السوري حصاره على الحيّ الشمالي في المدينة الذي كان يعج بالمدنيين والمسلحين ليل الأربعاء الماضي، حيث أنذر الجيش المسلحون داخله بتسليم أنفسهم حقناً للدماء، ولكي لا تغرق القصير بدماء المدنيين الأبرياء داخل الحيّ المذكور، الذين كانوا يبلغون، بحسب التقديرات، نحو 10.000 مواطن. إذا انّ اي معركة ستندلع فيه، ستؤدي لمقتل المئات بسبب إحتشادهم في المدينة وفي المنازل.

مفاوضات الربع ساعة الأخيرة!:

هنا وفي مفاوضات الربع ساعة الأخيرة لتسليم المدينة، تّفيد معلومات "الحدث نيوز” بأن الضابط السوري المنشق "مناف طلاس” قد تلقى إتصالاً على ما يبدو من احد أطراف في المعارضة السورية المسلحة تطلب العون عبر هدنة لساعات يتخلّلها مفاوضات، حيث سارع "طلاس” بالاتصال ليلاً بمسؤولين روس تربطه معهم علاقة في السابق، مقترحاً وقفاً في البداية لإطلاق النار لاخلاء المدينة من المدنيين، فما كان من الروس إلا وإتصلوا بالقيادة السورية التي إشترطت إستسلام المسلحين حقناً للدماء وبالتالي توفير معركة على المدنيين. الروس أبلغوا "طلاس” فحوى الردّ السوري، وبعدها توسعت المفاوضات في الليلة نفسها أدت لابرام صفقة كفلها الروس تقضي بإخراج المسلحين ومن يريد من المدنيين من الحيّ الشمالي نحو القرى القريبة، مع تعهّد روسي وكفالة بعدم إستهداف الجيش السوري للقوافل التي ستغادر. وبالفعل، غادرت القوافل التي حملت، بحسب المعلومات أكثر من 2000 مقاتل في 200 سيارة نحو قرية الضبعة، في حين خرج الاف الأهالي بسيارات ومنهم سيراً نحو قرى الضبعة والمسعودية والصالحية، حيث قدّر يومها انّ المدنيون الذي كانو في الحي كانو يعدون نحو 10.000 شخص أو أقل وبالتالي تمّ تسليم المدينة سلمياً بعد إنهيار مسلحي المعارضة وعدم قدرتهم على القتال ليس بسبب نفاذ الذخيرة، بل بسبب الانهيارات التي حلّت بهم.

صباح يوم الأربعاء، دخل الجيش السوري منتصراً إلى الحيّ الشمالي في المدينة، ليحكم بذلك السيطرة على القصير ككل، وتسقط بذلك المدينة بين يديه بعد قتل شرس دام نحو 16 يوماً.. كل ذلك لم يكن ليحصل لولا قدرات الجيش السوري وحزب الله العسكرية التي أدت لما أدت إليه.

مسلحو القصير ولواء التوحيد وجهاً لوجه في الضبعة:

في الضبعة إنقلب السحر على الساحر، وتحوّل أصدقاء الأمس إلى أعداء اليوم، بعد فرار المسلحين بأغلبهم نحو قرية الضبعة للاحتماء في كنف "لواء التوحيد” الذي قدم من حلب لنصرتهم، دارت مناكفات تحوّلت لاشتباكات وصراعات بعدها.

مصادر كشفت انّ "الاشتباكات والصراع الذي حصل كان بسبب إتهام "لواء التوحيد” عبر قيادته في الضبعة لمسلحي القصير بالتخليّ عن القتال في المدينة وتسليمها للجيش السوري ما إعتبروه خيانة وتخاذل، في حين ردّ هؤلاء المسلحون الذين ينتمون بمعظمهم لجبهة النصرة الاتهامات، متهمين "لواء التوحيد” بعدم نصرتهم في القصير وعدم الدخول في معركة ضد الجيش السوري تؤدي لفتح متنفّس لهم، والبقاء متحصنين في قرية الضبعة، وبين أخذ ورد، إندلعت إشتباكات بينهما، أو بين اجزاء من مسلحي القصير، ما لبث أنّ فرّ هؤلاء من قرية الضبعة نحو قرية المسعودية، في حين إنضم الاخرون إلى لواء التوحيد وتحصنوا معهم في القرية المذكورة، وما لبثوا هم ايضاً انّ فروا نحو "المسعودية” و "الصالحية” ومن ثم "البويضة الشرقية” وبعدها نحو قرى حمص سيراً على الأقدام ليسقط بعدها ريف القصير والمدينة ككل بيد الجيش السوري.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: