وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۴:۲۴  - الأربعاء  ۱۷  ینایر‬  ۲۰۱۸ 
رمز الخبر: ۲۴۱۰
تاریخ النشر:  ۰۴:۲۴  - الأربعاء  ۱۷  ینایر‬  ۲۰۱۸ 
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
تتحدث التقارير الغربية عن آلية العمل لتحقيق التدخل العسكري في سورية، وأيّ تدخل عسكري سيعتمد على اكتساب التفوّق الجوي.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء وبغضّ النظر عن ستين طائرة روسية الصنع من طراز ميج 29S، فإنّ سلاح الجو السوري بات يُعتبر خارج اطار الخدمة الى حدّ كبير. حتى لو حصلت محاولة لمنع التدخل الذي تقوده واشنطن، فإنّ مثل هذا الاحتمال لا يشكل تهديداً لأنه يمكن التعامل معه سريعاً بفعل التقنية المتفوّقة لدى الولايات المتحدة الأميركية.

ولا يغيب عن البال أنّ سوريا لديها أنظمة ارضية للدفاع الجوي متطوّرة جداً، ومصمّمة للحماية ضدّ سلاح الجو إلاسرائيلي. فقد انفق الرئيس بشار الأسد 264 مليون دولار على الدفاع الجوي في 2009 و2010. وخلال العام الماضي، أُضيف عدد من بطاريات الدفاع الجوي الروسية الجديدة من طراز SA-17، قادرة على مواجهة الطائرات المعادية المتعددة والصواريخ المضادة المتقدمة.

والدفاعات الجوية السورية قادرة على التعامل وفق مجموعة منظّمة ومعقدة من التداخل والأقواس المتشابكة لإطلاق النار، مع مزيج من الأنظمة الثابتة والمتحرّكة التي تغطي كلّ المواقع المهمة وتؤمن طبقات عدة من الامان للمراكز المنتشرة في ريف العاصمة والضواحي.

وتفيد التقارير أنّ ليس هناك شك في امكان تحييد نسبة كبيرة من البنية التحتية للدفاع الجوي السوري من خلال عملية جوية بقيادة واشنطن. لكنّ ذلك يتطلب حملة كبيرة وثابتة ومكلفة جداً، قد تتطلب نشر بعض القوات الخاصة على الأرض للمساعدة في تحديد الأهداف.

ومثل هذه العملية، سيكون للدور التكنولوجي اليد الطولى فيها، وعلى رغم من ذلك، لا يجب الاسقاط من الحسبان احتمالَ المجازفة بسقوط ضحايا من جراء مهاجمة الطائرات، والتسبب كذلك بسقوط عدد من القتلى المدنيّين في مناطق وجود وسائط الدفاع الجوي.

ومع ذلك، من غير المرجح، أنّ أيّ عملية جوية لقوات حلف "الناتو” ستدمر كلّ عناصر الدفاع الجوي السوري، باستثناء تلك التي تعمل يدوياً، وتلك التي تعتمد على الانظمة المتنقلة والتي تشكل تهديداً لا يمكن ازالته بسرعة وسهولة وبالتالي فهي لا تزال تشكل تهديداً، خصوصاً لطائرات الهليكوبتر الهجومية التي من شأنها أن تلعب دوراً حاسماً في أيّ هجوم جوي ـ ارضي لدعم قوات المعارضة، خصوصاً في المناطق المأهولة بالسكان.

اما بالنسبة الى مناطق الحظر الجوي، فقد كان واضحاً منذ بداية النزاع، أنّ الأسد لم يستخدم الوسائل الجوية إلاّ الماما، وحاول استخدام العنف عن طريق المشاة والمدفعية والدبابات. لكن، في الاشهر التسعة الأخيرة إرتفع منسوب استخدام الطائرات الحربية، فضلاً عن طائرات هليكوبتر، بدعم طائرات بلا طيار في محاولة لاستعادة السيطرة على مناطق تمكنت قوات المعارضة من اخراج القوات النظامية منها.

وتبعاً لذلك، فإنّ فرض مناطق حظر الطيران قد يكون في مناطق مختارة أو عبر البلاد كلها، لحرمان الأسد من استخدام قواته الجوية، والحفاظ على حياة المدنيين والحدّ من فعالية الهجمات ضدّ قوات المعارضة. كذلك يمكن فرض مناطق حظر الطيران أيضاً على أيّ مناطق آمنة أو ممرات يتم تأسيسها لحماية المدنيين.

ويمكن ايضاً تطبيق مناطق حظر متحركة وفق ألاسس نفسها، تركز خصوصاً ضدّ استخدام النظام الدبابات وعربات القتال للمشاة والمدفعية.
اما الوسائل التنفيذية لما سبق ذكره فيكون بواسطة غارات جوية عقابية الضربات، جراحية، يمكن أن تكون موجهة ضد أهداف النظام، مثل التقنية التي استخدمت ضد صرب البوسنة عام 1990.

وفي هذه الحال، يكون القصد من الضربات ردع الهجمات عن المدنيين وزيادة الضغط على الأسد، وتفعيل عمل المعارضة وتحرّكها والانشقاق عن القوات المسلحة وقطاعات أخرى من النظام. ومن شأن هذه العملية ان تكون حملة جوية متواصلة وشاملة للقضاء على القوات المسلحة السورية.

والهدف من العمليات الجوية المتواصلة هو تنفيذ كلّ الخيارات الأُخرى على قدم المساواة لتحقيق كلّ خيارات التدخل الأُخرى بما في ذلك مناطق الحظر الجوي والارضي.لا تقف التقارير عند هذا الحدّ من المعلومات والاحتمالات، فثمة كثير من التعقيدات يجب أخذها في الحسبان.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: