وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۲۰:۴۸  - الاثنين  ۲۳  ‫أکتوبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۲۴۱۷
تاریخ النشر: ۱۳:۲۶ - الاثنين ۱۸ ‫یونیه‬ ۲۰۱۳
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
ادعى معهد أمريكي خلال مقال نشره أنه رغم تقلص عدد أصدقاء النظام الحاكم في سوريا على المستوى الدولي، إلا أن الجمهورية الإسلامية وروسيا تلعبان دوراً هاماً في بقاء الرئيس بشار الأسد على رأس السلطة.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء نشر معهد (( المجلس الأطلسي )) مقالا بقلم (( راجان مينون )) حول واقع العلاقات بين حكومتي إيران وروسيا تجاه الحكومة السورية، حيث قال في جانب منه: هناك أسباب دينية وإستراتيجية للعلاقة التي تربط إيران البلد الشيعي بحكومة الرئيس بشار الأسد، وكذلك فإن حزب الله في لبنان قد تكاتف مع هذه الحكومة في الدفاع عن كيانها.


أما روسيا فهي المنقذ الآخر للحكومة السورية، ولكن لا تربطها مع سوريا أية علاقات دينية أو فكرية، وقد استخدمت مع الصين (( الفيتو )) لمنع إصدار قرار من قبل مجلس الأمن الدولي لشن هجوم عسكري على سوريا.


وأضاف المقال: إن موسكو ترى أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو نبذ العنف المسلح والجلوس على طاولة المفاوضات لتحقيق اتفاق سياسي يرضي جميع أطراف النزاع، في حين أن إمارات الخليج الفارسي وبعض البلدان الأخرى المتحالفة معها ضد سوريا تؤجج النزاع الداخلي في هذا البلد عن طريق تقديم مساعدات واسعة للمسلحين على مختلف الأصعدة.


والطريف أن الإدارة الأمريكية كانت قبل فترة ليست ببعيدة تعتقد أن سقوط حكومة الأسد باتت وشيكة وحتمية ولم تكترث بالمواقف الروسية، إلا أن المعادلة اليوم قد انقلبت ولم يحدث ذلك بل إن المعارضة المسلحة شهدت تشتتاً ميدانياً وسياسياً وتقرر إقامة مؤتمر سلام في موسكو من أجل تحقيق اتفاق بين الحكومة والمعارضة ولا يستبعد أن تكون الاجتماعات في هذا المؤتمر سرية لإيقاف نزيف الدم في سوريا.

لذا فإن الحكومة الروسية التي كانت مهمشة دولياً على صعيد الأزمة السورية أصبحت اليوم صاحبة القرار إلى حد كبير.


ويرى المقال أن روسيا تريد تزويد الحكومة السورية بطائرات ميغ-29 ومنظومة دفاع جوي من طراز (S-300)، معتبرا أن هذا بكل تأكيد خطوة كبيرة إذ لو أن حلف شمال الأطلسي (( الناتو )) قرر إقامة منطقة حظر طيران على الأجواء السورية بدون إصدار قرار من منظمة الأمم المتحدة، فإن هذه الطائرات وهذه المنظومة الدفاعية ستسبب للغرب مشاكل في السيطرة على الأوضاع، كذلك فإن إسرائيل التي شنت هجوماً قبل ذلك على سوريا لمنعها من تسليح حزب الله اللبناني يجب عليها قبول هذه الحقيقة.


ويتابع المقال: هناك أسباب عديدة للدعم الذي تقدمه موسكو لدمشق بما في ذلك صفقات بيع الأسلحة وميناء طرطوس الذي يعد مقراً هاماً للأسطول البحري الروسي في البحر الأبيض المتوسط، ولكن السبب الأهم وراء هذا الدعم هو استياء الروس من التدخلات الأمريكية المتكررة في المنطقة وهذا الأمر لا يقتصر على حكومة فلاديمير بوتين فحسب، بل حتى سلفه يلتسين الذي كان ينتقد هذه التدخلات بشدة لأن كون ذلك يعني تفرد الإدارة الأمريكية في تحديد أطر النظام العالمي.


ويقول المقال: لذا فإن روسيا والصين تعتقدان أن أي تدخل عسكري في أي بلد يجب أن يكون تحت غطاء دولي ومدعوماً بقرار من مجلس الأمن الدولي الذي تمتلكان فيه حق الفيتو.


ويضيف: ومن الأسباب الأخرى للدعم الروسي هو سعي موسكو لإثبات نفوذها في الأحداث الدولية والحيلولة دون إقامة حكومة إسلامية متطرفة في دمشق كونها عانت من هذا التطرف في جمهوريات القوقاز الشمالي.


وعلى هذا الأساس لا يمكن تصور أن موسكو سترفع يدها عن سوريا وتنسحب من هذه اللعبة السياسية المحفوفة بالمخاطر.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: