وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۸:۵۲  - الأربعاء  ۱۷  ینایر‬  ۲۰۱۸ 
رمز الخبر: ۲۴۹۹
تاریخ النشر:  ۰۸:۵۲  - الأربعاء  ۱۷  ینایر‬  ۲۰۱۸ 
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
اكد " راديو اوستن " النرويجي ان هزيمة الجماعات السلفية الوهابية بزعامة الشيخ الوهابي " احمد الأسير " في لبنان يمثل ضربة قاصمة للمشروع السعودي والقطري في لبنان ، في الوقت الذي سبب للإسرائيليين خيبة امل إلى درجة دفعت بقيادة الموساد الإسرائيلي ال عقد اجتماع طارئ لها لها يوم الثلاثاء لبحث أسباب هذا الانهيار السريع لافراد الاسير في الدفاع عن " مربعه الامني " وسيطرة الجيش اللبناني خلال 48 ساعة عليه وانهاء ظاهرة الاسير من صيدا بشكل كامل .
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء جاء في تحليل بثه " راديو اوستن " النرويجي عن تطورات الاحداث في صيدا وسقوط المربع الامني الخاص بالاسير وجماعته السلفية الجهادية " ان هزيمة الشيخ الوهابي المتشدد الاسير ، الذي يعتبرالعدو الاول لحزب الله وسوريا ولايران في لبنان ، وفراره بعد 48 ساعة من القتال مع قوات الجيش اللبناني ، يمثل سقوط مدويا لـ " ظاهرة الاسير " التي برزت في لبنان مع بدء الخطوات الاولى لاسقاط نظام الرئيس الاسد من قبل الجماعات السلفية الوهابية بتنسيق مع المخابرات الاقليمية والدولية في فبراير عام 2011 ".

واضاف " راديو اوستن " : " ان المعلومات المتداولة في الاوساط الدبلوماسية الغربية تؤكد ان " الاسير الذي كان يستعد لاطلاق فضائية تسوق له وللخطاب المعادي لحزب الله وسوريا وايران ، وكان معدا له كي يتمدد بثقل عسكري في مناطق لبنانية اخرى ويتوسع بـ " مربعه الامني " في مدينة صيدا تحديدا بالاضافة الى طرابلس ، و كان يمثل للاسرائيليين ، رهانا يوازي رهان الاسرائيليين على قوى سياسية معادية لحزب الله مثل سعد الحريري وسمير جعجع في التصدي للحزب ولدور ايران وسوريا في لبنان ، وازداد رهانهم على الشيخ الوهابي الاسير ، بعد نجاحه في قيادة اعتصام صيدا عام 2012 حيث اظهرت الاحتجاجات والاعتصامات بما يشبه نجاحه في استقطاب الشارع السني المتشدد ضد حزب الله وايران وسوريا ، ولكن المفاجأة التي اذهلت الاسرائيليين هو هذا الانهيار السريع والمدوي للاسير وفشله في الصمود في مقاتلة الجيش اللبناني لفترة اطول ، وهي الفترة التي كان بالامكان لحلفائه وداعميه من السعوديين والقطريين وحتى الاسرائيليين للعمل على انقاذه من الهزيمة ، وتسجيل احداث بلدة " عبرا " باعتبارها محطة من محطات المواجهة المسلحة " العابرة" كما يحدث في طرابلس بين جماعة الاسير وجبل محسن ، وينتهي الامر بنجاح اصدقاء " الاسير " للملمة " الصدام العسكري وتسليم بعض المطلوبين للجيش وينتهي الامر دون ان بمس " الاسير " ومربعه الامني بسوء ".

واضاف راديو اوستن " ان ماحدث في " عبرا " في صيدا ، وفرار " الاسير " بعد سقوط مربعه الامني ، وجه ضربة موجعة وقاتلة لكل الداعمين والمراهنين عليه وخاصة من كان يرون به مشروعا مذهبيا وامنيا لمواجهة حزب الله ولتحشيد السنة في لبنان تحت قيادة دينية سنية متشددة متمثلا بالاسير ، ولها صلات بالسعودية وقطر والامارات وبمنظمات وهابية في دولة الكويت ناشطة في دعم الجماعات السلفية الوهابية في سوريا ، في وقت نجح حزب الله في كسب صداقات القيادات السنية المعتدلة الذين ادانوا الاسير ونددوا به واعتبروه ظاهرة ارهابية اكثر من كونها " ظاهرة مذهبية  لمصلحة السنة في لبنان".

واكد " راديو اوستن " على ان انهيار " ظاهرة الاسير " في لبنان ، سيحمل اثارا سلبية غير قليلة على قيادات تيار المستقبل وخاصة رئيس الوزارء الاسبق " فؤاد السنيورة " الذي طالما وفر غطاء سياسيا وبقية قادة هذا التيار لتصرفات " الاسير " التي كانت تصطبغ باللون الطائفي المتشدد المثير للانتياه ، دفع باغلب القيادات السنية وحتى مفتي لبنان القباني الى التبرئ من تصرفات الاسير وادانتها كما حدث بعد قيام عناصره بقتل جنود وضباط من الجيش اللبناني دون أي مبرر امني ".

وانهى " راديو اوستن  " تحليله السياسي بالتاكيد على " ان انهيار " الظاهرة المذهبية التكفيرية والظاهرة العسكرية للشيخ احمد الاسير ، يشكل انتصارا لمصلحة حزب الله الذي كان يشكل الاسير مشروعا امنيا ومذهبيا يمثل تهديدا دائما لحزب الله على صعيد الوضع الداخلي وكان يشكل بؤرة توتر من شان اعداء حزب الله من الاسرائيليين وغيرهم اللجوء اليها عبر مخابرات خليجية او بشكل مباشر عبر عملاء للموساد كي يفجر الالغام السياسية والمذهبية ضد حزب الله خاصة وان اتون الحرب القائمة في سوريا توقد بدوافع طائفية غذتها اجهزة مخابرات قطرية وسعودية ، وانتقالها للبنان كان لاينقصها الا تخلي حزب الله من اصراره على عدم الانجرار الى حرب داخلية ، كما ان انتهاء " ظاهرة الاسير " يمثل انتصار لسوريا لايقل عن انتصاره الجيش السوري في " القصير " واسترداد تلكلخ اليوم الاربعاء من الجماعات السلفية الوهابية ، وفرار " الاسير " شكل حماية له ن الجبهة اللبنانية التي كانت تشكل " حاضنات للجيش الحر ولبقية الجماعات المسلحة الوهابية السلفية التي كانت ترى في الاسير " مظلة حماية وامن " من محقة الاجهزة الامنية لها ".
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: