الشرطة التركية تفرق مئات المتظاهرين وتمنعهم من الوصول الى ميدان "تقسيم"

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۵:۵۰  - الجُمُعَة  ۱۸  ‫أغسطس‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۲۶۴۴
تاریخ النشر: ۲۰:۰۹ - السَّبْت ۱۴ ‫یولیو‬ ۲۰۱۳
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
تدخلت الشرطة مساء السبت لتفريق المئات من المتظاهرين الذين كانوا يحاولون الوصول الى ساحة "تقسيم" في وسط اسطنبول معقل حركة الاحتجاج على الحكومة التي عصفت بتركيا في حزيران/يونيو الماضي.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء استخدمت قوات الأمن خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع والرصاص البلاستيكي لصد المتظاهرين في أزقة حي بيوغلو المتاخم لساحة "تقسيم".

وكانت الشرطة سمحت في البداية بتجمع آلاف المحتجين على حكومة رجب طيب اردوغان أمام مدرسة الليسية الفرنسية في غلطة سراي التي تبعد مئات الأمتار عن ساحة "تقسيم"، لكنها عادت وتدخلت على الاثر لصد نحو 500 متظاهر حاولوا التوجه الى ساحة "تقسيم".
وكان قد أعيد اول الاسبوع فتح حديقة "جيزي" التي كانت مغلقة امام العامة منذ اجلاء المتظاهرين منها بالقوة قي 15 حزيران/يونيو الماضي الا ان التظاهرات ظلت محظورة.

وكانت الشرطة التركية قد تدخلت بعنف في 31 ايار/مايو الماضي لتفريق المئات من الناشطين المدافعين عن البيئة في حديقة "جيزي" الذين كانوا يعترضون على اقتلاع اشجارها الـ600 في اطار مشروع لتجميل وتوسيع ساحة "تقسيم".
ويتضمن هذا المشروع الذي يدافع عنه رئيس الوزراء ورئيس بلدية اسطنبول السابق رجب طيب اردوغان إعادة بناء ثكنة عثمانية قديمة مكان الحديقة وحفر أنفاق.



وأثار العنف الذي مارسته قوات الامن التركية غضب الكثير من الاتراك وحول حركة الدفاع عن الحديقة الى حركة احتجاج سياسي واسعة ضد الحكومة التي تتولى السلطة منذ 2002.
وحسب تقديرات الشرطة نزل نحو 2,5 مليون شخص في الشوارع في نحو 80 مدينة لمدة ثلاثة اسابيع للمطالبة بإقالة اردوغان واتهموه بـ"الاستبداد".
واوقعت هذه التظاهرات خمسة قتلى، اربعة متظاهرين وشرطي، ونحو ثمانية آلاف جريح حسب نقابة الأطباء.

البرلمان التركي يعدل قانونا استخدم لتبرير الانقلابات

الى ذلك، فقد عدّل البرلمان التركي ليل الجمعة السبت اجراء موضع جدل في اللائحة الداخلية للجيش استخدم أكثر من مرة لتبرير الانقلابات العسكرية.
والتعديل الذي تقدم به حزب "العدالة والتنمية" الحاكم يعيد صياغة المادة 35 في قانون عمل الجيش الذي صدر بعد انقلاب عام 1960 وهي تنص على انه من واجب الجيش "صيانة الجمهورية التركية وحمايتها".
وقام الجيش التركي بانقلابين عام 1971 وعام 1980 مستندين الى هذه المادة بذريعة عدم قدرة السلطات المدنية على الدفاع عن المبادىء الدستورية.

وتحد الصيغة الجديدة التي جرى التصويت عليها في ساعة متأخرة من مساء الجمعة من مجال تدخل القوات المسلحة محددة دورها بـ"الدفاع عن المواطنين الاتراك ضد التهديدات والمخاطر القادمة من الخارج" والردع الفاعل والمشاركة في العمليات الخارجية التي يقرها البرلمان.
وتم اقرار التعديل بدعم احزاب المعارضة باستثناء حزب "العمل القومي" الذي اعتبر ان هذا التعديل سيعقد مهمة الجيش في مكافحة التمرد الكردي.

وأقر النواب بشكل نهائي النص الجديد مساء السبت في تصويت على مجمل مشروع القانون الذي يشمله، ولا يتبقى سوى ان يصدق عليه رئيس الجمهورية ليدخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية.
ويندرج تعديل المادة 35 في إطار رغبة النظام التركي في الحد من نفوذ الجيش في الحياة السياسية. فمنذ توليه الحكم عام 2002 أجرى حزب "العدالة والتنمية" عدة اصلاحات في هذا الصدد وخاصة لتسريع مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.

ومنذ 2007 ألقي القبض على المئات من العسكريين العاملين او المتقاعدين وجرت محاكمتهم او أدينوا بالتآمر على النظام.
والجيش التركي، الذي نصب نفسه حامياً للمبادىء الجمهورية، قام بثلاثة انقلابات عسكرية وأجبر عام 1997 حكومة نجم الدين اربكان على الاستقالة.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: