وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۷:۴۳  - الثلاثاء  ۱۲  ‫دیسمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۲۹۲۵
تاریخ النشر: ۱۴:۲۷ - الاثنين ۰۴ ‫ستمبر‬ ۲۰۱۳
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
لا شيء مهمّاً على الصعيد المحلّي في هذه المرحلة سوى ترقّب ما ستؤول إليه التطوّرات في النزاع السوري، و”التبصير” لالتماس وجود ضربة أميركية للنظام السوري ردّاً على استعمال السلاح الكيماوي، أو إعادة نظر في حسابات الإدارة الأميركية.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء أتى الرئيس باراك اوباما إلى السلطة لإنهاء حروب أسلافه، وليس لشنّ حروب جديدة، غير أنّ استاذ القانون الدستوري في الجامعة سابقاً و”البراغماتي” عملياً، وجد نفسه مجبراً على اتّخاذ قرار عسكري ستكون له ارتداداته إيجاباً أو سلباً، ليس فقط على سوريا ومنطقة الشرق الاوسط، بل عليه وعلى حزبه الديموقراطي أيضاً لسنوات طويلة.

صحيح أنّ اوباما لا يريد إسقاط النظام السوري في هذه المرحلة عسكرياً، لكنّه بالتأكيد لا يريد في المقابل إسقاط مصداقيته بالتراجع عن خطوطه الحمر، والظهور في مظهر العاجز عن تنفيذ تعهّداته والدفاع عن مصالح بلاده.

لم تكن لائحة السلبيات الطويلة للضربة "العقابية المحدودة” لسوريا هي السبب في التلكّؤ والتردّد وتأجيل الضربة. ولم يكن فشل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في الحصول على موافقة برلمان بلاده على مؤازرة الولايات المتحدة الأميركية السبب، ولا تحديد البرلمان الفرنسي الرابع من أيلول الجاري موعداً لدرس ملف الهجوم العسكري، لأنّ باريس أصلاً لا تحتاج دستورياً وقانونياً لموافقة مجلس النواب على عمل كهذا.

كذلك لم يكن ضيق الوقت بين إمكانية تنفيذ الضربة وبين قمّة العشرين التي ستعقد بعد يومين في بيترسبورغ في روسيا، هي العامل المؤجِّل للعمل العسكري. فما الذي حصل حتى تغيّرت الرهانات وتبدّلت الحسابات؟

كلّ التجارب السابقة التي اختبرتها إسرائيل في مهاجمة مواقع محدّدة في سوريا، مثل البنى التحتية لإقامة محطة برنامج نووي في دير الزور، وقافلة أسلحة متطوّرة لـ”حزب الله” في ضواحي دمشق، ومستودعات صواريخ "ياخونت” روسية الصنع قرب اللاذقية، أثبتت بما لا يقبل الشكّ أنّ دمشق تلتزم الصمت أو تنفي في حال الإعلان الخارجي عن هذه الاعتداءات العسكرية، ولكنّها في كلّ الحالات لا تردّ عليها.

غير أنّ تهديدات إيران التي بلغت واشنطن عبر موسكو بالردّ على أيّ عمل عسكري في سوريا، أخذه فريق اوباما على محمل الجدّ، وطُرح سؤال مفاده: ماذا لو نفّذت طهران فعلاً تهديداتها بالردّ على الضربة المحدودة بصواريخ بعيدة المدى، وبالتالي تطوّرت العملية إلى حرب إقليمية واحتاجت القوات الاميركية وحلفاؤها إلى مزيد من التعزيزات والأسلحة والوقت؟

هذا السؤال الافتراضي هو السرّ الذي أملى على اوباما التوجّه إلى الكونغرس طالباً تفويضاً واضحاً منه، على رغم أنّ القانون الاميركي والتجارب السابقة لا تفرض عليه سلوك هذا الخيار.

هل سيواصل اوباما حملته لتوجيه الضربة أم سينكفئ؟

الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قال إنّه يثق بأوباما، ورئيس وزرائه طلب التكتّم التام في ملف الضربة. وثمّة رسالة بالغة الأهمية وصلت إلى المكتب البيضاوي في البيت الأبيض تقول: "إذا تركتم النظام السوري يفرّ بفعلته، فانسوا أيّ فرصة لتأخير البرنامج النووي الإيراني أو إنهائه”.

مضمون هذه الرسالة سيكون عنوان حملة ستبدأ في الكونغرس خلال الأيام المقبلة. فهل تتحوّل الضربة المحدودة حرباً واسعة في الشرق الأوسط؟

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: