وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۲۲:۴۶  - الأَحَد  ۱۷  ‫دیسمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۳۱۲۰
تاریخ النشر: ۱۷:۱۳ - الاثنين ۱۰ ‫أکتوبر‬ ۲۰۱۳
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
نشبت خلافات حادة جديدة داخل الأسرة السعودية الحاكمة مؤخراً بسبب تراجع الولايات المتحدة عن توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، والتحسن المفاجئ في العلاقات بين واشنطن وطهران، وهو ما أغضب الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي اعتبر بأن رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية الأمير بندر بن سلطان فشل في الملف الذي يتولاه والذي يستحوذ على أهم أولوياته، وهو الملف السوري.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء حسب المعلومات التي حطت على مكاتب "أسرار عربية” من مصادر رفيعة المستوى في الرياض فان الملك ليس وحده الغاضب من فشل الأمير بندر، وانما الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أيضاً غاضب من أداء الأمير بندر الذي تعهد لأعمدة الحكم بالمملكة باقناع الأمريكيين بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري تعيد أوراق اللعبة الى يديه، ليكتشف الملك والفيصل بأن بندر لم يعد يمتلك من أوراق اللعبة شيئاً، ليس فقط في سوريا، وإنما أيضاً في الولايات المتحدة التي كان بندر يعيش فيها ويعمل دبلوماسياً في عاصمتها ولديه علاقات يقول بأنها واسعة ومتينة مع دوائر صنع القرار فيها.

وقالت المصادر السعودية لـ”أسرار عربية” أن الأمير بندر تعهد في وقت سابق لكل من الملك وللأمير سعود الفيصل بأن يقنع الأمريكيين بتوجيه الضربة لسوريا، وعندما أبدا المسؤولون السعوديون تخوفهم من أن يعارض الكونجرس الأمريكي ذلك تعهد بندر مرة أخرى بتمرير القرار في الكونجرس من خلال الأعضاء القريبين منه ومن خلال التواصل مع اللوبيات التي يمكنها الضغط.

وبموجب تعهدات بندر أطلق العديد من المسؤولين السعوديين تصريحات تقوم على أساس أن الولايات المتحدة ماضية في توجيه الضربة، ومن بين تلك التصريحات ما تورط به وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل يوم الأحد الأول من أيلول/ سبتمبر الماضي عندما قال علناً وصراحة بأن "المملكة تؤيد توجيه ضربة عسكرية أمريكية لسوريا من أجل حماية الشعب من عدوان النظام”، على حد تعبيره. ولاحقاً لتبدد الاحتمالات بتوجيه الضربة العسكرية الأمريكية لسوريا، تعهد بندر -حسب المصادر ذاتها- بدعم وتأييد ضربة عسكرية تستهدف ايران، وهي الضربة التي لا يبدو أنها يمكن أن تتم بعد التقارب المفاجئ بين واشنطن وطهران، والذي تضمن اول مكالمة هاتفية مباشرة بين الرئيسين منذ الثورة الاسلامية في العام 1979.

 تقارب سعودي اسرائيلي وبحسب المصادر فان الارتباك والخلافات لدى الأسرة الحاكمة في السعودية، والتي جاءت بسبب الاخفاقات المتتالية للأمير بندر بن سلطان، دفعت الى تقارب سعودي اسرائيلي، وهو التقارب الذي كشفته مؤخراً جريدة "هآرتس” الاسرائيلية، وقالت إن التحسن المفاجئ في العلاقات بين طهران وواشنطن أدى الى تقارب مفاجئ في العلاقات بين الرياض وتل ابيب، حيث أصبح السعوديون يراهنون على اسرائيل بأن توجه ضربة عسكرية لايران أو تضغط على البيت الأبيض لتوجيه هذه الضربة. وعلى هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل أيام التقى دبلوماسي سعودي كبير بآخر اسرائيلي وتبادل كل منهما التحيات، حيث أعرب الدبلوماسي السعودي -بحسب هآرتس- عن دهشته من التقارب في العلاقات بين ايران والولايات المتحدة، وسأل نظيره الاسرائيلي: "ما الذي يجري هنا”.

 التراجع في سوريا وتشعر دوائر صنع القرار في السعودية أنها خسرت المعركة في سوريا أو تخسرها تدريجياً، حيث أن الائتلاف الوطني السوري الذي أحكم الأمير بندر السيطرة عليه تبين أنه لا يملك اي سيطرة ولو على شبر واحد داخل الأرض السورية، كما أن مجموعة من الفصائل المسلحة في الداخل السوري أعلنت مؤخراً أن الائتلاف لا يمثلها ولا يمت بصلة لها. وتأتي هذه المعلومات بعد فترة وجيزة من التقرير الذي انفرد موقع "أسرار عربية” بنشره والذي جاء فيه أن الأمير بندر بن سلطان يفقد أوراق اللعبة على الارض ولم يعد قادراً على السيطرة على أي فصيل في الداخل، وهو ما تسبب بقلق بالغ للرياض التي تراهن على معركتها في سوريا.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: