وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۷:۱۰  - الأربعاء  ۱۳  ‫دیسمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۳۱۳۵
تاریخ النشر: ۱۷:۰۳ - الخميس ۲۰ ‫أکتوبر‬ ۲۰۱۳
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن "الأزمة في سورية أفرزت ظواهر غريبة وغير إنسانية تتناقض مع القيم التي يؤمن بها الشعب السوري والمواثيق الدولية" حيث ان هذه الظواهر جاءت برفقة "المرتزقة والتكفيريين الذين يتم استجلابهم من كل أنحاء الأرض ليفرضوا أفكارا وهابية تنتقص من قيمة المرأة وتحولها إلى جارية" وذلك بدعم وتمويل "قطري وسعودي وإسرائيلي وفرنسي".
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء أكد مندوب سوريا في كلمة له أمام جلسة لمجلس الأمن الليلة الماضية خصصت لمناقشة موضوع "المرأة وسيادة القانون والعدالة الانتقالية" أن تلك الدول لن تتوانى عن بذل كل ما يمكنها من أموال طائلة وإعلام ذي سطوة وتحريض طائفي بغيض بهدف تدمير مستوى التقدم الاجتماعي والاقتصادي والأمني والقضائي الذي وصلت إليه سورية وبهدف تطويع استقلالية قرارها السياسي الوطني وتوجهاتها الرافضة لتطرف تجار الدين وسماسرته وللإساءة لرسالته السمحة.

وقال إن "أحد أبرز تلك الفتاوى التي طالت المرأة هي فتوى "جهاد النكاح" التي أصدرها بعض المعتوهين المرتبطين والممولين والمدعومين إعلاميا من أنظمة خليجية باتت معروفة وأبرزها النظامان القطري والسعودي" مبينا أن "هذه الفتوى المسيئة للعرب وللإسلام تقضي بتحريض النساء المسلمات على الفجور والدعارة باسم الدين".

وأضاف الجعفري إن وفد سوريا أرسل تقريراً مفصلاً حول هذه الفتوى المريضة والعقول العفنة التي تروج لها إلى الأمين العام للأمم المتحدة حيث صدر التقرير كوثيقة رسمية من وثائق الأمم المتحدة داعيا جميع المعنيين بحقوق الإنسان للاطلاع على هذه الوثيقة الهامة.

وأوضح الجعفري أن السلطات السورية تقوم حالياً وحرصاً منها على معاقبة مرتكبي هذه الجرائم بتوثيق تلك الانتهاكات الخطيرة وإلقاء القبض على مرتكبيها وتقديمهم للمساءلة والمحاسبة من قبل القانون السوري الوطني داعيا إلى العمل سوية لإزالة المسببات الجذرية لتلك الجرائم ضد المرأة والفتاة ومكافحة الإفلات من العقاب من خلال الضغط فوراً على الأنظمة الشريكة في تأجيج الإرهاب في سورية لوقف دعمها بالمال والسلاح والتغطية الإعلامية للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان والمرأة السورية.

ودعا الجعفري إلى "مساءلة النظامين القطري والسعودي لدعمهما وحمايتهما وتغطيتهما الإعلامية التي يقدمانها للمعتوهين من تجار الدين والفتاوى المحرضة على القتل والإرهاب واغتصاب النساء السوريات الحرائر".

وأكد الجعفري إن "سورية من الدول الرائدة في العالمين العربي والإسلامي في توفير جميع متطلبات تمكين المرأة والنهوض بأوضاعها وضمان حقوقها المتساوية مع الرجل بعيدا عن نوازع الجهل" مشيرا إلى أن المرأة في سورية تتبوأ منصب نائب رئيس الجمهورية بينما في دول أخرى يحظر عليها حتى قيادة السيارة.

وعبر الجعفري عن قلق سوريا العميق لتردي الوضع الأمني في المخيمات التي تستضيف أهلنا السوريين على أراضي دول مجاورة مشيرا إلى أن المرأة والفتاة السورية تعاني من مستويات عالية من انعدام الأمن وتتعرض للاتجار والاغتصاب والزواج المقنع.

ولفت الجعفري إلى أن كل هذه الأمور مثبتة وموصوفة في التقارير الأممية والدولية والتقارير الإعلامية الغربية ولم يكن آخرها التقرير الصادر عن قناة "آر تي إل" الذي اكتشف بسرعة السلحفاة وبعد سنتين ونصف السنة من الحديث عن هذا الموضوع في هذا المجلس مأساة فتيات لاجئات سوريات قاصرات لا يتعدين الأربعة عشر ربيعاً من العمر وجدن أنفسهن في سوق نخاسة كبير يمتد على رقعة العالم العربي حيث ينهش شيوخ البترودولار أجسادهن ويحولوهن إلى جاريات باسم الدين الذي هو منهم براء.

وأضاف الجعفري إن "المندوب الفرنسي الدائم في الأمم المتحدة تطرق إلى بلادي بطريقة فجة لا تنم عن ذوق دبلوماسي رفيع أبداً يفترض بممثل دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن أن يمتلكه ويمارسه تحت قبة المجلس" مشيرا إلى أن "النظام الفرنسي بحكم تطرفه وغلوه وخروجه المستمر عن المتطلبات التي تمليها عليه المسؤولية الملقاة على عاتق الدولة دائمة العضوية وبفعل تدخله الدنيوي في الشؤون الداخلية لكثير من الدول الأعضاء ومن بينها بلادي..هذا النظام الفرنسي بات يفتقد لشرعية الاستمرار بهذه الصفة في مجلس الأمن".

وختم مندوب سوريا كلمته بالقول إن "النظام الفرنسي وسياساته التدخلية الطائشة المتناقضة مع قرارات المجلس وتشجيعه وتسليحه ورعايته لمجموعات مسلحة ترفض حضور المؤتمر الدولي حول سوريا المزمع عقده في جنيف وتسفك الدم السوري انطلاقاً من باريس وعواصم أخرى فكل ذلك يجعل النظام الفرنسي في مصاف من يهدد الأمن والسلم الدوليين وليس في صفوف المؤتمن على حفظهما".

وتبنى مجلس الأمن الدولي أمس قرارا يدعو إلى العمل على تعزيز الالتزام لضمان إعطاء المرأة دورا قياديا في منع الصراعات وتسويتها وبناء السلام في مرحلة ما بعد الحرب.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: