وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۵:۳۴  - الجُمُعَة  ۱۵  ‫دیسمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۳۱۸۸
تاریخ النشر: ۱۹:۰۳ - الأَحَد ۲۹ ‫أکتوبر‬ ۲۰۱۳
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
قالت صحيفة "معاريف" الأحد إنّه للمرة الأولى في تاريخ منطقة الشرق الأوسط، تقف الدول العربيّة التي وصفتها بالمعتدلة، في جبهة واحدة مع إسرائيل ضدّ ما أسمته المصادر السياسيّة في تل أبيب بليونة إدارة الرئيس الأمريكيّ، باراك أوباما.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء انتقدت محافل إسرائيلية رفيعة المستوى نتيجة السلوك حيّال إيران، واتهمتها بأنّها لا تفهم بأنّ الرئيس الإيراني حسن روحاني، والمرشد الأعلى علي خامنئي، يخدعان الولايات المتحدة.

ولفتت المصادر عينها إلى أنّه في تطوّرٍ غير مسبوق تقف كل من الدولة العبريّة ودول الخليج في نفس الصف، على حدّ تعبيرها.

في السياق ذاته، رأى المحلل للشؤون العسكريّة في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبريّة، أليكس فيشمان، أمس الأحد، أنّ المواجهة المباشرة بين رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكيّ، باراك أوباما، في ما يتعلّق بالبرنامج النوويّ الإيرانيّ، باتت قاب قوسين أوْ أدنى، مشدّدًا على أنّه في الوقت الذي يُطالب فيه نتنياهو بعدم إلغاء العقوبات المفروضة على إيران، لا بل تشديدها، حصلت تل أبيب على معلومات مؤكّدة تفيد بأنّ أوباما على استعداد للبدء في تخفيف العقوبات على إيران قبل التوقيع على اتفاق معها، على حدّ قوله.

وأشار فيشمان، صاحب الباع الطويل في المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة، إلى أنّ الأمريكيين باتوا يتحدثون علنًا عن ضرورة رفع أياديهم عن الأموال الإيرانيّة المجمدّة في أمريكا والغرب، ونقل عن مصادر سياسيّة إسرائيليّة، رفضت الكشف عن اسمها، قولها إنّه في البيت الأبيض باتوا يتحدثون عن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران في مجال تصدير النفط، على حدّ قوله.

وكان محلل الشؤون السياسية في صحيفة "هآرتس" العبرية، باراك رافيد، كشف النقاب، نقلاً عن مصدر إسرائيليّ وصفه بأنّه رفيع المستوى، قوله إنّه خلال الشهر الفائت عُقدت لقاءات كثيرة بين دبلوماسيين إسرائيليين ودبلوماسيين من دول الخليج العربيّ في نيويورك، ومنها الإمارات العربية، الأردن ودول أسماها المصدر الإسرائيلي بدول سنيّة أخرى في الخليج.

وأكد المسؤول عينه، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه، على أنّه أنه خلال المحادثات بين الإسرائيليين وممثلي الدول العربية والخليجية أعرب العرب عن خشيتهم العميقة من التقارب الإيراني الأمريكي وعن توجسهم الكبير من هذا التطور، على حد قوله.

وتابعت الصحيفة العبرية، والتي عنونت تقريرها بأنّ التقارب الإيراني-الأمريكي، يُساهم إلى حدٍ كبير في التقارب بين الدول العربية المذكورة والدولة العبرية، لافتةً إلى أنّ الضغط ليس موجودًا في إسرائيل فقط من هذا التقارب، بل إن حالة من الكآبة تسود الدول المذكورة، الخائفة إلى حد كبيرٍ.

وتابع المسؤول ذاته قائلاً إنّ الرسائل التي تُعبّر عن القلق الشديد، والتي يتم إرسالها إلى البيت الأبيض، لا تُرسل من تل أبيب فقط، إنما وبالأخص من المملكة العربية السعودية ودولة اتحاد الإمارات العربية.

وبحسب المسؤول الإسرائيلي نفسه، فإنّ سفير المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية، عادل الجبير، قام بإجراء محادثات مكثفة مع كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية على مدار الأيام القليلة الماضية وطلب توضيحات فيما يتعلق بالموقف الأمريكي من إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ المسألة الإيرانية كانت أيضًا في مركز المحادثات التي دارت مؤخرًا بين وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري ونظرائه من الإمارات ومصر والأردن والكويت على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

أمّا في ما يتعلّق بوجود تنسيق في المواقف بين إسرائيل والسعودية أو مع دول عربيّة أخرى، فأوضحت "معاريف" أنّ المسؤولين الرسميين في تل أبيب يرفضون تأكيد أنباء من هذا القبيل، ولكن بموازاة ذلك، أشارت إلى أنّ محافل مختلفة في الدولة العبريّة مختلفة تقول بشكل غير رسميّ إنّ لإسرائيل وإمارات الخليج مصلحة مماثلة، وإنّ الكثير منها معني بأن تقوم إسرائيل بالعمل نيابة عنها ضد إيران، كما قالت الصحيفة العبريّة.

ولفتت "معاريف" إلى أنّ وزيرة القضاء، تسيبي ليفني، قالت إنّه بهدف مواجهة إيران يتحتّم التعاون مع أنظمة أخرى مثل السعودية، لكنّها استدركت قائلةً إنّ النزاع الإسرائيليّ الفلسطيني يصعِّب جدًا على الدول العربية العمل مع إسرائيل ضد إيران، ذلك لأنّ الرأي العام في هذه الدول ما زال ينظر إلى إسرائيل على أنها عدو.

وتابعت الوزيرة الإسرائيليّة قائلةً إنّه من الواضح جدًا في هذه الفترة بالذات أنّ مصلحة الدولة العبريّة ومن نعتتهم بالمعتدلين أو البراغماتيين في الشرق الأوسط واحدة، بالإضافة إلى ذلك، قالت ليفني إنّ تل أبيب بحاجة إلى التواصل معًا للضغط على إيران، والمضي قدمًا في الوقت نفسه بالتقدّم في العملية السلميّة مع الفلسطينيين، على حدّ تعبيرها.

بالإضافة إلى ذلك، قالت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن المصادر السياسيّة في تل أبيب، إنّه من الواضح أن تلعب إسرائيل بين محوري إيران العراق سوريّة وحزب الله في لبنان، الذي يواجهه محور السعودية ودول الخليج، والمسلحون السوريون بمن فيهم تنظيماتهم المتطرفة.

ولفتت الصحيفة أيضًا إلى أنّ تطور القدرات النووية الإيرانية والتهديد الذي يمثله حزب الله في الشمال، وضعا إسرائيل في موقع حليف، هادئ ولكن ليس خفيًا، مع الحلف الذي يواجه إيران وحزب الله.

كما قالت إنّه من شأن تعاون سريّ بين إسرائيل والسعودية في الصراع مع إيران، ومحاولة إضعاف سوريّة بقيادة بشّار الأسد، أنْ يؤدي إلى تحطيم التواصل الجغرافي بين إيران وحزب الله وإضعاف الأخير بشكل جوهري، ولكن على الرغم من ذلك، أوضحت الصحيفة أنّ هذا الحلف ليس حقيقيًا، لكن في مواجهة طهران نشأت مصالح مشتركة، بشكل نادر ولمرة واحدة، وبات بإمكان مصريين وسعوديين وسوريين وأردنيين تنسيق خطواتهم مع إسرائيل.

وخلصت الصحيفة العبريّة إلى أنّ عجز المعارضة السوريّة المسلحّة عن إسقاط النظام الحاكم في دمشق، دفع واشنطن للتوصّل لاستنتاج يقول إنّ تدمير محور حزب الله ـ إيران، سيكون طويلاً ومًكلفًا، ومن غير المستبعد أنْ يكون أكثر خطورةً ممّا كان متوقعًا.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: