وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۷:۱۵  - الأَحَد  ۲۴  ‫ستمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۳۵۳۱
تاریخ النشر: ۱۵:۳۶ - الاثنين ۲۴ ‫دیسمبر‬ ۲۰۱۳
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
غريب حقا ذلك الذي يحدث هذه الأيام بالجزائر، ففي الوقت الذي يتغنى فيه ساسة الجزائر عن بدء تشغيل الجيل الثالث من الهاتف النقال، وعلى أن هذا الجيل سيفتح آفاقا جديدة في حياة الجزائريين، نجد الكثير من هذا الشعب غرق في الأيام الأخيرة في الأوحال، جراء الأمطار الغزيرة التي شهدتها معظم التراب الجزائري.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء فالصور التي تناقلتها العديد من القنوات الفضائية عن أحياء ومداشر اكتسحتها المياه، لم تحرك مشاعر من أوكلت لهم السهر على حماية "البل والعباد"، اللهم بعض الزيارات لرؤساء المجالس الشعبية إلى المناطق المنكوبة، أما بقية "المنكوبين" في نظر المسئولين اللعنة والموت عليهم، وكان بهم يتصورون أنهم هم من اغرقوا بيوتهم بالمياه والطين، للحصول على مساكن جديدة.

الطريقة التي تعامل معها مسؤولي المجالس الشعبية والسلطات المحلية، حركت مشاعر السكان المنكوبين، حيث أقدم الكثير منهم نهار أمس، إلى غلق جل الطرقات المؤدية إلى مداخل الجزائر العاصمة، خاصة القرى الواقعة بولايات بومرداس والبليدة وتيبازة، الأمر الذي احدث شللا كبيرا في الطرقات الرئيسية، بإحراق العجلات المطاطية ووضع المتاريس من أحجار وأشجار، مما دفع برجال الأمن والدرك إلى التدخل بطرق سلمية لفتح الطرقات المقطوعة، فيما لا يزال إلى حدج كتابة هاته الأسطر العديد من سكان القرى يبيتون في الخلاء بعد أن غمرت مياه الإمطار منازلهم وحولت البعض منها إلى أطلال.

هكذا هي جزائر اليوم جزائر التي خزينتها المالية تفوق عن الـ200 مليار دولار، وجزائر البترول والغاز، يعيش الكثير من شعبها تحت درجة الفقر، في وقت يعش فيه "شعب" الطبقة الحاكمة حياة المماليك والسلاطين، فلا تستغربوا إذا قلت لكم أن الكثير من أبناء هؤلاء لم تسقط عليهم قطرة غيث، كون جل أيام السنة يقضونها خارج الوطن.
فإلى يبقى  حال الطبقة الكادحة في الجزائر إلى ماهو عليه ألان؟ سؤال قد تجيب عنه الأيام القادمة، خاصة وان الهوة بين الطبقتين الكادحة والغنية في اتساع، ونخشى أن يولد هذا الاتساع الانقطاع، حينها ستكون الكارثة....

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: