وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۶:۵۶  - الاثنين  ۲۳  ‫أکتوبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۳۸۱۱
تاریخ النشر: ۲۱:۵۸ - الخميس ۰۶ ‫فبرایر‬ ۲۰۱۴
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
بدأ المتخصصون الايرانيون في مجال الصناعات الفضائية الايرانية منذ عام 2002 تحقيقاتهم وتجاربهم العلمية بهدف حيازة تقنية صناعة وتطوير "المسابر الفضائية" واستطاعوا تحقيق نجاحات وانجازات فريدة للاوساط العلمية في البلاد.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء ذكر قسم الدفاع في وكالة انباء فارس في تقرير له، ان تقنية الفضاء هي احدى المجالات المهمة التي كانت محط اهتمام المتخصصين الايرانيين الشباب بعد انتصار الثورة الاسلامية المباركة.

ان اطلاق اقمار صناعية مختلفة مثل اوميد "الامل" والذي تلاه اطلاق قمر "رصد" وكذلك صناعة اقمار صناعية اخرى تنتظر موعدها للاطلاق، هي من بين اهم الانجازات التي حققتها الجمهورية الاسلامية في ايران والتي انظمت بسببها الى النادي الدولي للفضاء.

والى جانب اطلاق الاقمار الصناعية، فان المتخصصين الايرانيين الشباب قد اتخدوا بحزم الخطوة الاولى لتحقيق انجاز عظيم اخر وهو: ارسال أول رائد ايراني الى الفضاء بمعدات ايرانية. وفيما يلي قراءة في تاريخ اطلاق 8 مسابر ايرانية وفق تقرير ايراني في هذا المجال.

نبذة تاريخية عن "المسبارات" الايرانية


يعود تاريخ اطلاق المسابر الفضائية في البلاد الى السنين العشرة الاخيرة. وتم تصميم وصناعة وتجميع اول قمر صناعي داخل البلاد من قبل المنظمة الجيوفضائية للجمهورية الاسلامية (مركز البحوث الفضائية سابقا)، وذلك في اطار تجارب فضائية، وبدأ الباحثون والخبراء الايرانيون في عام 2002 دراساتهم وبحوثهم وتجاربهم بهدف تطوير تحقيقات تكنولوجيا الفضاء، وتوسيع دائرة معارف الاقمار الصناعية. ونجح الايرانيون في تحقيق انجازات فريدة للاوساط العلمية في البلاد في هذا المجال. ومن اهم الانشطة، اجراء دراسة حول بيولوجيا الفضاء بهدف ارسال كائن حي للفضاء. ففي عام 2002 حتی 2010 حاز مشروع فضائي بحثي مشترك في اطار مذكرة تفاهم وتم توقيعها في ذلك الوقت من قبل، وزير العلوم والتقنيات ووزير الدفاع واسناد القوات المسلحة.

ومنذ عام 2010 ولاهمية هذا المشروع ومكانته بين المشاريع البحثية الوطنية، تم متابعته تحت عنوان "تصميم وصناعة واطلاق المسابر الفضائية التي تحمل كائنا حيا" وتحت اشراف وكالة الفضاء الايرانية.

حاليا، فان معهد الملاحة الفضائية التي تعتبر واحدة من الاقسام الفنية الهندسية لوكالة الفضاء الايرانية، تتولى المسؤولية الرئيسية للابحاث الفضائية في البلاد، وذلك في اطار اربعة لجان متخصصة في هذا المجال، ويبذلون الجهود من اجل تسجيل مشاركة نشطة لرواد الفضاء الايرانين في الفضاء. واستطاعت هذه الجهود حتى الان من اختبار 8 مسابر فضائية من عام2006 حتی 20012.

وتشمل هذه المسابر، ووفقا للخصائص المختلفة من الناحية الهندسية والارتفاع والمهمة المنوطة بها ونوع الشحنة، استطاع المختصون الايرانيون، وفي اطار طراز A المسبار1، B المسبار2 و3، C المسابر 4 و5 و6 و بيشكام، وطراز D المسبار بجوهش، صناعة هذه الاقمار الصناعية واختبارها.  

المسبار 1

تم تصميم وصناعة اول مسبار ايراني محلي الصنع مما مهد الدخول الى نادي الاقمار الصناعية العالمية، وتم بنجاح انجاز مهمة ارسال اول شحنة فضائية في نوفمبر عام 2006 ، وتم تصميم المسبار وتمثلت مهمته في اجراء الاتصال مع المحطات الارضية والتصوير وارسال المعلومات عن بعد الى الارض ثم العودة.

لقد تم تجهيز هذا المسبار باجهزة وادوات علمية - بحثية مختلفة من اجل قياس وتسجيل الظروف البيئية وارسال المعلومات والصور إلى المحطات الارضية. واستطاع هذا المسبار وفي اللحظات الاولى من الانطلاق بدون اي انحراف وتواصل رحلتها وارسال المعلومات والصور المطلوبة الى المحطات الارضية بنجاح.

بعد الاتصال مع المحطات الارضية انقطع اتصال المسبار وسقط قرب منصة الاطلاق. وان سبب عدم انهاء المسبار مهمته كان انقطاع الاتصال بين الشحنة ومركبة الاطلاق. ولهذا تقرر اعادة تقييم عمل المسبار والاستعداد لتجربة ثانية.


المسبار 2

لقد عمل الخبراء الايرانيون على تقييم المسبار الاول والصور الفضائية التي ارسلها هذا المسبار حيث استطاعوا بعد ذلك اطلاق المسبار الثاني الى الفضاء بنجاح وذلك في ديسمبرعام 2008.

ان من الانجازات المهمة لهذا الاطلاق هو التقييم الاولي للشحنة المرسلة في ارتقاع عال والتصوير الفضائي من قبل نظام ايراني محلي بالكامل. واستطاع المسبار انجاز مهامة بصورة جيدة ثم تقليل ارتفاعة والتحكم بمستوى السرعة، ثم قام بفتح المضلات والهبوط بسلام الى الارض. 

الافلام التي ارسلتها هذه الشحنة خلال رحلتها الى المحطات الارضية كانت فريدة وواضحة جدا، وتعتبر انجازا كبيرا ونوعيا لانشطة الفضاء الايرانية.

المسبار 3

الدخول الى مجال البحوث الحيوية الفضائية


لقد تم اطلاق الشحنة الفضائية الثالثة الى الفضاء تحت اسم مسبار 3 وذلك في فبراير عام 2009 ونجح هذا المسبار ان يحمل معة وفي صندوقه الحيوي كائنات صغيرة حية الى الفضاء و5 فئات مختلفة من الخلايا الجذعية والجسدية.

لقد تم وفقا لهذه الرحلة الفضائية تخطي الخطوة الاولى في مجال البحوث الطبية الحيوية وذلك من خلال قياس معدل النمو ومعدل الوفيات وقياس تأثير الاهتزازات على الخلايا المختلفة لهذا الكائن.

تم نصب 4 كاميرات في مسبار 3 تعمل وبشكل متزامن ارسال صور عن المراحل المختلفة لاطلاق المسبار وعن الكائنات الحية داخل محفظة المسبار الى المحطات الارضية.

اما عن الانجازات التي تحققت جراء هذا الاطلاق يمكن الاشارة الى:
اولا- الحصول على تجربة علمية في تصميم وصنع الشحنات الحية.
ثانيا- دراسة تاثير الفضاء على الكائنات الحية.
ثالثا- دراسة تاثير الفضاء على البنية والهياكل البيولوجية.
رابعا- دراسة تاثير الفضاء على العمليات البيولوجية.
خامسا- ايجاد الارضية المناسبة للتحقيقات الحيوية في المسابر المستقبلية.

المسبار 4
تصميم وصناعة واختبار اول محفظة بيولوجية محلية الصنع

عقب الإطلاق الناجح للمسبار رقم 3، برزت الحاجة الى انجاز تجربة جديدة وجريئة لإرسال كائن حي الى الفضاء من اراضي الجمهورية الاسلامية في ايران. ومثل مسبار 4 الخطوة الاولى في مجال ارسال كائن حي الى الفضاء وذلك بتاريخ 15 مارس عام 2010.

وقد تم في هذا المشروع الذي يعتبر التجربة الاولى لدعم مؤشرات الحياة للكائنات الحية في المسبار وفي ارتفاع 135 كلم وبعد مرور15 دقيقة عاد مجددا الى الارض بعد انجاز مهامة بنجاح.

الهدف من اطلاق مسبار 4 كان اكتساب التقنيات الضرورية لارسال الكائنات الحية الى الفضاء مستقبلا بالاضافة الى تسجيل المعلومات البيئية والبيولوجية واختبار عمل الانظمة الالكترونية في المسبار، واختبار العودة بسلام الى الارض حيث كانت ادت مضلات الانفصال والهبوط اداءاً جيدا في هذا المجال.

ويمكن الاشارة الى الانجازات الرئيسية لهذا الانطلاق والتي تشمل على:
- الاداء الدقيق للانظمة الالكترونية والتي تشمل ارسال الصور من على ارتفاع 135كلم فوق سطح الارض.
- ارسال وتنفيذ اوامر انفصال الحافظة والمحرك والمضلات بشكل دقيق وناجح.
- الاداء الناجح لنظم العودة وانظمة تقليل سرعة المسبار لدى عودة الشحنة الى الارض.
- الاختبار الناجح للمحفظة اللبيولوجية والعمل الجيد لانظمة دعم مؤشرات الحياة.
- محاكاة معدل ضربات القلب وانتاج غاز ثاني اوكسيد الكاربون.
- الاداء الناجح للهياكل الحرارية في مراحل الانطلاق وعودة الشحنة الى الارض.
- تنفيذ مناورة انتقال واعداد الكائن الحي قبل الانطلاق من المنصة واحيائه بعد العودة الى الارض ثانية.
- قيادة وادارة العمليات اللوجستية الواسعة في منصة الانطلاق ومنطقة الهبوط.

المسبار 5
ارسال اول قرد للفضاء


بعد مرور فترة تقل عن 6 اشهر من التجربة الناجحة لاطلاق مسبار 4، تم اطلاق مسبار 5 بهدف ارسال كائن حي الى الفضاء وعلى ارتفاع 120كلم من سطح الارض. ففي 7 سبتمبر عام 2011 ارسلت إيران ولاول مرة قردا الى الفضاء على متن مسبار يعمل بالوقود الصلب.

لقد تم تصميم هذا المسبار بشكل يضمن ظروف بقاء كائن حي صغير مثل القرد في فترة المهمة.

يمكن الاشارة الى اهم الانشطة الرئيسية لهذا المسبار والتي تشمل على دراسة تكييف الكائن الحي مع ظروف الاطلاق وحساسيته تجاه حالة إطلاق المسبار، والتي يمكن عكس مقاومة الحيوان ضد قوى التسارع والجادبية والاهتزازات والصوت والدوران الناتج عن عملية الانطلاق.

لقد تمت هذه المهمة بنجاح نسبي حيث تم ارسال المعلومات وعلامات الحياة للمحفظة اللبيولوجية للارض واظهار مؤشرات حياة الحيوان قبل الهبوط. 


المسبار6
تحسين التكنولوجيا وارسال المسابر البيولوجية

بدأت التحقيات على الفور بعد اطلاق شحنة مسبار 5، وكان الهدف من هذه التحقيقات، تحسين التقينات اللازمة لارسال مسابر فضائية. واطلق هذا المسبار الى الفضاء في تاريخ 9 سبتمبر عام 2012 وتم في هذه المهمة الاستفادة من القواعد والمحطات الارضية الثابة والمتحركة للسيطرة على جميع مراحل عمليات مسبار 6 واكدت المشاهدات الاداء الجيد للانظمة الالكترونية والميكانيكية والهوائية لحظة الانطلاق.
 
عمل المسبار وفق التوقعات وقام بارسال الصور فورا بعد عملية الانطلاق. وتم استقبال وتخزين البيانات المرسلة على طول تواجد المحطات الارضية الثابتة والمتحركة بواسطة الحاسوب الخاص بالمسبار. وعملت المحفظة البيولوجية بصورة جيدة في جميع مراحل الطيران وارسلت المعلومات المصورة الخاصة باستمرار حياة الكائن في المسبار ومعدل ضربات قلب هذا الكائن.

المسبار "بيشكام"

نجح علماء الفضاء الايرانيون باطلاق مسبار بيشكام (الرائد) الى الفضاء الخارجي يحمل كائنا حيا، وذلك في 29 يناير عام 2013 في خطوة كبيرة نحو امتلاك التقنية الفضائية المتطورة واجراء ابحاث بيولوجية، واستطاع المسبار، استخدام الوقود الصلب من اجل ارسال كائن حي (قرد) الى ارتفاع 120 كلم، والعودة للارض بنجاح.

وتضمنت اهداف تجربة اطلاق المسبار ارسال كائن حي (قرد) الى ارتفاع 120 كلم، وتنفيذ تقنية التصميم بخبرات محلية، وتصنيع واطلاق المحفظة البيولوجية واستعادة الشحنة بشكل سليم وتسجيل المعلومات البيئية والبيولوجية والصور في جميع مراحل الاطلاق وتحديد الاحمال الصوتية، واستطاع المسبار العودة الى الارض بنجاح.
 
التحاليل المباشرة التي جرت على القرد الذي ترسلة ايران للفضاء الخارجي كلها اكدت سلامته الصحية. وعملت جميع الاجهزة الالكترونية والفنية في الشحنة بشكل جيد كما اشرفت المحطات الارضية على الرحلة وقامت باستلام جميع المعلومات التي ارسلتها الشحنة الى الارض.

كما تم قياس البيانات الخاصة بالبيئة وقت الاطلاق مثل درجة الحرارة والرطوبة ودرجة الانطلاق داخل الكبسولة وكذلك تسجيل مؤشرات الحياة ومعدل ضربات القلب ودرجة حرارة الكائن الحي في المسبار.
 
نجاح هذه المهمة، اثبت بوضح حيازة العلماء الايرانيين قدرة وتقنية ارسال كائن حي الى الفضاء، كما وأن ايران تصمم وتنتج في الوقت الحاضر العديد من الاقمار الاصطناعية من طراز B  في البلاد، بهدف استخدام الوقود السائل.

وقد تم تنفيذ مشروع ارسال الكائن الحي الى الفضاء الخارجي من خلال منظومة الادارة المتكاملة وجهود علماء منظمة الفضاء الايرانية وبواسطة منظمة الصناعات الجوفضائية، وبعد اجتياز المراحل المخطط لها والوصول الى السرعة والتعجيل والارتفاع المطلوب عاد مجددا الى الارض بنجاح مع الكائن الحي.


المسبار بجوهش "الباحث"

بعد النجاح الكبير الذي حققة المسبار "بيشكام" في ارسال اول قرد فضائي ايراني الى الفضاء  في 29 يناير عام 2013، وفي اطار تحقيق جزء من مشروع ارسال رائد فضاء ايراني عمد العلماء الايرانيين على اعداد كبسولة فضائية من اجل ارسال قرد ثان الى الفضاء.
 
نجح العلماء الایرانیون فی مجال الفضاء في ارسال مسبار 'الباحث' (بجوهش) الذی حمل ثانی قرد تحت عنوان "فرغام" الى الفضاء واستعادته الى الارض سالما في يوم 14 ديسمبر عام 2013 بعد ان طوى مسافة بارتفاع 120 کیلومترا فی الفضاء لمدة 11 دقیقة بالوقود السائل، ثم العودة الى الارض بنجاح. هذا ويعتبر نجاح مسبار"الباحث" في تنفيذ مهامة الفضائية بنجاح تام، خطوة مهمة على طريق مساعي ايران في ارسال الانسان الى الفضاء.

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: