وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۴:۲۱  - الأربعاء  ۲۲  ‫نوفمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۴۲۰۷
تاریخ النشر: ۱۲:۰۵ - الأَحَد ۰۴ ‫أبریل‬ ۲۰۱۴
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
هل انحسر الدور القطري بعد نقل السلة إلى الشيخ تميم ولي العهد ، وسقوط الإخوان في مصر، هذا السؤال طرحته وكالة الأنباء الفرنسية، في تقرير مطول لها، رصدت فيه انحسار الدور القطري إقليميا بوضوح خلال الثلاثة أشهر الأخيرة.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء بعد أن كانت قطر لاعبًا إقليميًا رئيسيًا في السنوات الأخيرة، انحسر دورها السياسي بشكل كبير في الفترة التي تلت انتقال الحكم فيها، لاسيما مع سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر وتعاظم دور السعودية، بحسب محللين ومصادر متطابقة.

وتشير المصادر، بحسب تقرير الوكالة، إلى تأزم علاقات قطر «الصغيرة جغرافيًا والغنية بالبترول» مع جيرانها الخليجيين، بموازاة تراجع دورها، بجانب أنها في فترة قصيرة نسبيًا «فقدت أوراقًا كثيرة» تتمثل في كلاً من مصر، وسوريا، وليبيا، وتونس.

ويقول المحلل السياسي انطوان بصبوص، مدير «مرصد الدول العربية» في باريس، إن «الانهيار في مصر، أثبت مدى الرهان القطري على الإخوان، والدرجة الكبيرة من التهور في هذا الرهان»، موضحًا أنه «مع سقوط حكم الإخوان بدأ عد عكسي للنفوذ القطري، كما بدت سطحية هذا النفوذ».

وتعد قطر، التي تخلى أميرها في، 24 يونيو الماضي، عن السلطة لابنه، أكبر داعم للإخوان المسلمين في العالم العربي، لاسيما في مصر «الدولة الأكبر والمحورية»، والتي تم عزل رئيسها محمد مرسي، عقب أيام من انتقال السلطة في قطر.

ويضيف «بصبوص» أن «الوضع في مصر، أثر كثيرًا بشكل سلبي على الإخوان في تونس وعلى الميليشيات الإخوانية في ليبيا».

على الصعيد السوري، تراجع نفوذ قطر على «الائتلاف الوطني» المعارض مع تقلص حصة الموالين لها لصالح أصدقاء السعودية.

وقال مصدر من المعارضة السورية: «لقد ضعف الدور السياسي لقطر كثيرا داخل المعارضة السورية، وباتت السعودية صاحبة التأثير الأكبر، خاصة مع وصول الرئيس الجديد للمجلس أحمد الجربا، واختيار رئيس وزراء انتقالي جديد هو أحمد طعمة، بديلاً للمقرب من قطر غسان هيتو، حيث أن (الجربا، وطعمة) مقربان من (الرياض)».

واستدرك المصدر، الذي لم يُذكر اسمه، بالقول إن «قطر مازالت تقدم السلاح لفصائل سورية إسلامية معارضة، خصوصًا في الشمال وبالتنسيق مع تركيا».

و قال مصدر قطري، ردًا على سؤال حول سبب تراجع الدور القطري لصالح السعودية في ملف المعارضة السورية، إن «كل دولة تدعم الثورة السورية بطريقتها، وهذا الكلام فيه انتقاص للثورة، وكأن قطر هي من قام بها وليس الشعب السوري»، مضيفًا أن «ما يُحكى عن خروج قطر من دائرة الأضواء الإعلامية يظهر أن هدفنا من دعم الثورة السورية لم يكن إعلاميًا».

وشدد على أن «قطر فتحت الطريق وعبدته أمام المجتمع الدولي كي يساند ويدعم الثورة السورية»، مؤكدًا أن «أمير قطر الجديد الشاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، (33 عاما)، كان يمسك بالملف السوري قبل وصوله إلى سدة الحكم».

وقد يكون الشيخ تميم يبدو مصممًا على فتح صفحة جديدة تختلف خصوصًا عن سياسة رئيس الوزراء السابق «البالغ النفوذ» الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

وقال انطوان بصبوص، إن «كل ما بني في سنتين ونصف بدا كأنه مزعزع ومبني على أساسات غير صلبة، وبالتالي فإن الدولة، التي تعد صاحبة أكبر دخل للفرد في العالم، هي الآن في مرحلة إعادة نظر في الحسابات وستكون مقبلة على لعب دور لا يتجاوز حجمها».

وبحسب المحلل، فإن الأمير الجديد «لا يريد الحلم المستحيل الذي بدأته الإدارة السابقة، فتزعم العالم العربي عبر جماعة الإخوان المسلمين وقناة (الجزيرة) أكبر من طاقة قطر».

لكن قطر ما زالت تدعم، حتى الآن، جماعة الإخوان المسلمين، خاصةً عبر احتضان منظّرهم الشيخ يوسف القرضاوي، كما أن «الجزيرة» ما زالت تضع ثقلها خلف المعارضين لـ«االنقلاب العسكري» في مصر، وبهذا تبدو قطر «معزولة تمامًا» عن محيطها الخليجي الداعم بقوة للإدارة المصرية الجديدة ولوزير دفاعها عبدالفتاح السيسي.

وقال مصدر سياسي خليجي إن: «العلاقات بين قطر وباقي دول الخليج ليست جيدة حاليًا، مع السعودية والبحرين وبالأخص مع الإمارات. وإن الخلاف كبير حول مصر، وكبير جدًا حول الدعم للإسلام السياسي».

وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «هناك امتعاض أيضًا مما يعتقد أنه دعم قطري لمعارضات خليجية داخلية، وهذا خط أحمر بالنسبة لهذه الدول».

وكان «سجال إعلامي قصير» قد وقع، الشهر الماضي، بين السعودية وقطر، عندما رد وزير الخارجية القطري خالد العطية في تدوينة على «تويتر» على مقولة نسبت لرئيس المخابرات السعودية الامير بندر بن سلطان.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن الأمير بندر قوله، في محادثة خاصة، إن «قطر مجرد 300 شخص وقناة تلفزيونية»، فجاء الرد القطري في تغريدة وزير الخارجية الذي كتب: «مواطن قطري يعادل شعب، وشعب قطر عن أمة بأكملها»، فيما نفت السعودية ما نشرته الصحيفة.

وقال «بصبوص»، فيما يتعلق بالعلاقات مع دول الخليج، إن «الجيران الخليجيين ليس عندهم الثقة بأن قطر قبلت بدورها الجديد وتنازلت عن الدعم غير المحدود لـ(الإخوان)»، مضيفًا أن «المؤشر على القبول سيكون عبر (الجزيرة) وعبر دبلوماسية قطر والأموال التي تنفق على حلفائها، وكذلك عبر استمرار احتضان مفتي الإخوان يوسف القرضاوي».

ويرى المحللون أن «انحسار دور قطر لا يعني انتهاءه» وذلك لأنها «تبقى متمتعة بثروة طائلة وباستثمارات ضخمة في الغرب، ما سيبقي لها مكانة لدى هذه الدول».

وقال نيل بارتريك، المحلل السياسي المتخصص في شؤون الخليج، إن «قطر مازالت تتمتع بثقل اقتصادي محليًا وعالميًا»، مستدركًا «لكن مكانتها انحسرت إقليميًا منذ (الانقلاب) في مصر.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: