وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۷:۲۴  - الخميس  ۲۳  ‫نوفمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۴۲۴۶
تاریخ النشر: ۱۱:۵۳ - الأَحَد ۱۱ ‫أبریل‬ ۲۰۱۴
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
المأساة في مصر هي أنّ المصريين ينقسمون للمرة الأولى في التاريخ الحديث. لقد سافرت إلى مصر لحوالي 40 سنة، ولم أرَ انقسام المصريين من هذا النوع من قبل.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء في مقابلةٍ مع وكالة الأناضول، كشف الكاتب البريطاني روبرت فيسك عن دهشته من تعامل الشعب المصري مع بعضه البعض بعد الانقلاب ضد أول رئيس للبلاد منتخب ديمقراطياً، محمد مرسي من الإخوان المسلمين، من خلال سرد هذه الواقعة التي حدثت معه في مسجد في مصر.

قال: "كنت في مسجد في القاهرة أعدّ جثث أنصار الإخوان المسلمين الذين قُتلوا برصاص الشرطة، وأنا مندهش جداً من الجندي الشاب الذي سألني "لماذا تهتم لهؤلاء الناس؟"، قلت له "إنهم شعبك المصري"، فقال "كلا، ليسوا كذلك".

وأضاف فيسك: "المأساة في مصر هي أنّ المصريين ينقسمون للمرة الأولى في التاريخ الحديث. لقد سافرت إلى مصر لحوالي 40 سنة، ولم أرَ انقسام المصريين من هذا النوع من قبل".

وتطرّق فيسك لترشّح الجنرال عبد الفتاح السيسي للرئاسة المصرية في الانتخابات التي ستجرى 26-27 أيار، قائلاً إنّ الناس في مصر الذين أصبحوا أكثر فقراً منذ سقوط الرئيس حسني مبارك، لم يُترك لهم أي خيار غير القائد العسكري.

"عندما يصبح الناس فقراء ولا يستطيعون إطعام أسرهم، فإنهم يبحثون عن شخصية الأب الذي سوف يعتني بهم. والسيسي أدرك بالتأكيد أنه يمكنه أن يكون ذلك".

واعتبر فيسك أنه طالما أنّ السيسي "يحمي" الحدود الاسرائيلية في غزة، فالوضع على ما يرام مع الولايات المتحدة سواء حكم مصر الجيش أو أي شخص آخر.

الحرب الأهلية السورية ستستمر لمدة ثلاث الى أربعة سنوات أخرى

وفي سؤالٍ عن سوريا، قال فيسك إنّ الحرب الأهلية ستسمر لمدة ثلاث إلى أربع سنوات أخرى، مضيفاً أن الجيش السوري سوف يلعب دوراً رئيسياً في مستقبل سوريا. وأشار الكاتب البريطاني إلى أنّ "أسلمة" المعارضة في سوريا قد يخيف بقية دول العالم، حيث أنّ الرئيس أوباما وزيري الخارجية الفرنسي والبريطاني قد طالبوا جميعاً في وقتٍ سابقٍ بتنحي الأسد.

وأضاف: "ومع ذلك، فإنهم قد توقفوا عن هذا القول منذ فترةٍ طويلةٍ جداً، لأنهم ليسوا متأكدين من يمكنه أن يكون البديل لبشار الأسد الآن. فالدعاية الأفضل هي أسلمة المعارضة، لأن الأسد يعرف أنّ الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين لن يدعموها".

وأكد فيسك أيضاً إنّ سوريا لن تتحول إلى دولة إسلامية، مضيفاً أنّ الصراع الحقيقي بين الشرق والغرب هو بسبب حقيقة أن الغرب خسر إلى حد كبير عقيدته: "سادتنا الآن هم هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، ومجلس الأمن الدولي. في العالم الاسلامي لم تفقد إيمانك. والسؤال الذي لم يسأله المسلمون هو كيف يمكن للناس الذين فقدوا إيمانهم أن يهيمنوا ثقافياً وعسكرياً واقتصادياً، على الناس المؤمنين. وإلى حدٍ ما هنا تكمن الأزمة".

الناس لا يقرأون الكتب بسبب وسائط التواصل الاجتماعي


وفي حين أكّد أنه لا يستخدم وسائط التواصل الاجتماعي، ولا حتى البريد الإلكتروني، ذكر فيسك أنه لا يعتبر وسائط التواصل الاجتماعي شيئاً جيداً: "الشباب يفقدون قدرتهم على قراءة الكتب والورق".

وأضاف: "إذا كنت لا تقرأ الكتب، لا يمكنك التفكير في الأشياء. والمشكلة الأخرى مع وسائط التواصل الاجتماعي هي درجة الكراهية على الإنترنت. هناك كراهية شرسة بين الأفراد على شبكة الإنترنت. لقد تلقّيت الكثير من التهديدات على مواقع الإنترنت، كما أننا نعرف الكثير من الناس في أوروبا الذين انتحروا بسبب الكراهية التي حصلوا عليها من المواقع".

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: