وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۹:۲۸  - الاثنين  ۲۰  ‫نوفمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۴۲۹۸
تاریخ النشر: ۱۰:۴۳ - الأَحَد ۱۸ ‫أبریل‬ ۲۰۱۴
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
تساءل الكاتب "جون كاسيدي" (John Cassidy) في مقال نشرته مجلة "نيويوركر" عما إذا كانت هناك، وبشكل غير مسبوق، نهاية متوقعة لجهود السلام في الشرق الأوسط أكثر من مبادرة جون كيري الفاشلة في الآونة الأخيرة ؟
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء في وقت سابق من هذا العام، يقول الكاتب، وفي محاولة نادرة للتفاؤل، كتبت أن هذا العام يمكن أن يكون عام وزير الخارجية، كيري، وأشرت إلى أن "أكبر ميزة له، وربما هي الميزة الوحيدة، هي أن جميع الأطراف تدرك أنها قد تكون الفرصة الأخيرة للتسوية السلمية".

لكن حتى قبل أن يتمكن كيري من لقاء الجانبين للجلوس والتفاوض، تلقى صفعة من الحكومة الإسرائيلية، حيث وافقت على موجة جديدة من البناء الاستيطاني وأخرت الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

وكان رد فعل الفلسطينيين التهديد بالحصول على عضوية جميع المنظمات الدولية، وكان هذا ما حدث. ولا حتى التعلق بالإفراج الممكن عن جوناثان بولارد، الجاسوس الإسرائيلي، لإنقاذ الأمور بالنسبة لكيري.

وعندما أشار (الوزير كيري) إلى حقيقة بسيطة، وهي أن عدم الإفراج عن السجناء الفلسطينيين والإعلان عن المستوطنات قد عجلا في انهيار عملية السلام، قال إنه واجه اتهامات من مسؤولين إسرائيليين بارزين، وهذا ليس للمرة الأولى، بانحيازه، وربما حتى معادٍ للسامية.

في هذا البلد (أمريكا)، لا تزال تُجرى الفحوصات على الجثة بعد الوفاة. وكما أشار الكاتب توماس فريدمان في عموده الأخير في صحيفة "نيويورك تايمز"، أصبحت إسرائيل دولة دينية وإثنية أكثر حدة وتطرفا على مرَ السنين، وأنها وصلت إلى مرحلة صار فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصل أصلا إلى السلطة على أساس رفض التنازلات للفلسطينيين، محسوبا على المحافظين المعتدلين.

وقال الكاتب إن الاستيطان حركة مركزية. في وقت اتفاق كامب ديفيد للسلام، كان هناك أقل من مائة ألف إسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية. الآن، هناك ما يقرب من نصف مليون نسمة، مع تزايد العدد يوما بعد يوم.

ما لم يتغير هو سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل، والطريقة التي تُسوق بها. من جيمس بيكر لمادلين أولبرايت والآن كيري، حاول كبار الدبلوماسيين الأمريكيين تقديم الولايات المتحدة باعتبارها "الوسيط النزيه" بين الجانبين، لا تهتم إلا بتعزيز التعايش السلمي.

وقال الكاتب إن الولايات المتحدة ليست ولا يمكن أن تكون وسيطا محايدا في الشرق الأوسط. إنها تعاملت منذ فترة طويلة على أنها أقرب حليف لإسرائيل، أكبر متبرع والضامن النهائي لأمنها. في مقال افتتاحي بصحيفة "نيويورك تايمز" في وقت سابق من هذا العام، أشار "آفي شلايم"، المؤرخ الإسرائيلي البارز الذي يدرس في جامعة أكسفورد، إلى بعض الحقائق المحرجة:

الحقيقة البسيطة هي أن إسرائيل لن تكون قادرة على البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة جدا من دون الدعم الأميركي.

منذ عام 1949، بلغت المساعدات الاقتصادية الأمريكية لإسرائيل رقما مذهلا يتجاوز 118 مليار دولار، وتواصل أمريكا دعم الدولة اليهودية لتصل إلى 3 مليارات دولار سنويا. أمريكا هي أيضا مورد الأسلحة الرئيس لإسرائيل والضامن الرسمي لـ"التفوق العسكري الكمي" على جميع جيرانها العرب ....

في الساحة الدبلوماسية، تعتمد إسرائيل على أمريكا لحمايتها من عواقب الانتهاكات المعتادة للقانون الدولي .... أمريكا تقدم نفسها باعتبارها وسيطا نزيها، ولكن يُنظر إليها في كل مكان باعتبارها محامية إسرائيل.

"عملية السلام" التي ترعاها أمريكا كانت منذ عام 1991 مجرد تمثيلية: لأن كل العمليات بلا سلام لم توفر إلا غطاء لإسرائيل، فإن هذه الأخيرة تحتاج لمتابعة المشروع الاستعماري غير القانوني والعدواني في الضفة الغربية.

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: