وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۲۰:۴۲  - الثلاثاء  ۲۱  ‫نوفمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۴۳۰۲
تاریخ النشر: ۱۱:۵۸ - الأَحَد ۱۸ ‫أبریل‬ ۲۰۱۴
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
استغرب عراقيون من الفروقات الكبيرة في الكلفة التي اعلنها العراق لانشاء خط نفطي مع الاردن وهي 18 مليار دولار بينما اكد خبراء أن التكلفة الحقيقية لا تتجاوز 4 مليار دولار امريكي .
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء الحكومة العراقية ووزارة النفط يمنعان إعادة بثّ حلقة تخص الصناعة النفطية عرضتها قتاة محلية هي الرشيد بعد فضح قضية فساد مالي ستؤدي الى سرقة 14 مليار دولار وتسجيل خط انبوب نفطي جديد، بأسم شركات اجنبيه" وعنوان الحلقه كان "الصناعه النفطيه العراقيه بين الواقع والطموح". حيث اكد الدكتور صلاح الموسوي أن الكلفة التخمينية للإنبوب الممتد من البصرة إلى ميناء العقبة الاردني هي 18 مليار دولار وبالمقارنة مع أنبوب أوروبي مماثل، يمر بمناطق أكثر صعوبة من أنبوب العراق - الأردن فقد كانت كلفته 3 مليارات و900 ألف دولار فقط!
الخبير النفطي المشهور فؤاد الأمير ايد أن الكلفة التقديرية لأنبوب النفط، يجب أن لا تتجاوز 4 مليارات دولار في كل الأحوال .. إذن اصبح هناك خبيران نفطيان، يؤكدان أن الكلفة التخمينية للأنبوب التي قدّمها العراق، تزيد بمقدار 14 مليار عن الكلفة الحقيقية القصوى له، فأين ستذهب هذه المليارات الأربعة عشر؟".

فروقات هائلة

من جهته قال الخبير النفطي، احمد موسى جياد حول قيمة انشاء خط الانابيب هذا، والفروقات الهائلة في الكُلف المعلنة، والكُلف التي قدّمها كل من الموسوي والأمير، فقال "ان خط الانابيب هذا، له قيمةٌ استراتيجية، أكثر منه قيمةٍ أقتصادية"، ويعرّفُ لنا جياد سبب تفوق البعد الاستراتيجي في الموضوع " ذلك يعني، أنّهُ سيوفر مرونة في خيارات التصدير في حالة تعرضت المنافذ التصديرية للنفط في الخليج العربي، او في تركيا، لعوائق تمنع تصدير النفط عن طريقهما لأي سببٍ كان. كما يستطيع خط الانابيب هذا ايا أن ينتج فوائد أخرى من خلال ربطه بمصر".
وعن مسألة تكاليف انشاء خط الانابيب يقول جياد "هنالك عدة أمور، يجب أخذها بنظر الاعتبار،، تتعلق فيما اذا كانت التكلفة، تغطي كل تفاصيل انشاء خط الانابيب، مع كل المنشآت في كلا البلدين، العراق والاردن" ما يعني هل ستغطي التكلفة، كل التوصيلات ( داخل العراق والاردن، وتلك التي تصل سوريا) ؟ وهل ستغطي التكلفة كلا خطيّ الانابيب.. واحدٌ للنفط، والأخر للغاز؟". واوضح ان "الدراسة التي أعدّت حول الموضوع لحد الآن تستطيع ان تُقدّم أجوبة للاسئلة حول التكلفة الاجمالية وغيرها من التفاصيل الثانية".

اسعار تفضيلية

وعن تجهيز العراق للاردن بالنفط بأسعار تفضيلية كان الحديث في الماضي عن 100 الف برميل يومياً، يقول العارفون بالامر انه عندما تم الإتفاق على تجهيز الأردن بـ 10% واليوم يتحدثون عن 150 الف برميل، وربما تبلغ غداً نصف مليون برميل، وربما مليون! لا أحد يعلم ولا أحد يسأل، ولا أحد يعلم حقاً إن كانت الأردن تستهلك فعلاً 100 الف برميل، أم أنها تبيع جزئاً مما يصلها !؟". وتحت باب التنبيه، قال خليل : " يجب أن ننبه أن "حصة الأردن" من نفط الأنبوب، ليست ثمناً لمرور النفط في أراضيها، فهي سوف تحصل على المبلغ المتفق عليه، مقابل كل برميل يمر في ذلك الأنبوب، إضافة إلى ذلك، فأن الأنبوب، سوف يصبح للأردن بالكامل بعد عشرين عاماً!".

وعن أنتقال ملكية خط الانابيب، للأردن، بعد مرور 20 سنة، وهل ان هنالك سابقة في عالم النفط، قد استند عليها العراق في موافقتهِ على الموضوع، يقول جياد : " خط الانابيب، سيتكون من جزئين : الجزء الذي سيكون داخل العراق، سيتم تنفيذه وتمويله من الحكومة العراقية، لكن الجزء الاردني منه، سيتم تمويله بواسطة مستثمرين أجانب من خلال بناء - تملك - تشغيل- نقل على نمط ( بوت)".
ويضيف ان "الاتفاق ( المالي والتعاقدي) المتعلق بـ (بوت)، يعتمد على الشركة التي ستفوز بتنفيذ عقد خط الأنابيب، كذلك مصدر تمويلها،واذا ماكانت تحتاج الى كونستريوم مصرفي عالمي ( لغرض الاتفاق المصرفي)، أو لا".

وعن الشركات المؤهلة لتنفيذ خط الانابيب، يشير جياد الى ان " هنالك 12 شركة عالمية على الأقل، مؤهلة للقيام بالعمل". وحول نمط ( بوت) الذي تمّ أختيارهُ لتنفيذ مشروع خط الانابيب، كشف جياد : " نمط ( بوت)، يعتبر معقداً جداً من الناحية المالية،والمستشار الدولي " أس . أن. سي - لافلين" ( تي. أس. أكس : أس.أن. سي)، وضّحت مُسبقاً، العناصر الرئيسة لمثل هكذا مشروعٍ معقد".
وفيما يخص الجزء الخاص، بتملك الاردن لقسم من خط الانابيب في اراضيها، بعد مرور 20 سنة على الاتفاق، لفت جياد الى نقطة مهمة جداً : " هذا سوف يقرر بموجب الاتفاق بين العراق والاردن، وحصص كلا البلدين، ستقرر حصة الملكية لهذا الجزء من خط الانابيب".

اجور العبور

وعن المعلومات التي توافرت، لدى صائب خليل، حول مسألة أجور " الترانزيت -العبور"، بيّن ان " المتعارف عليه عند إنشاء مشروعٍ في بلدٍ ما من قبل جهة أجنبية، أن يحصل البلد " المقصود الاردن - أمّا على ضريبة على المشروع، أو أن يحصل على جزء من إنتاج المشروع، أو أن يصبح المشروعُ له، بعد عددٍ من السنوات التي يعفى بها المشروع من الضريبة".

وبعد المعلومات العمومية التي وفّرها خليل، يصفُ لنا الملامح المميزة للعلاقة النفطية بين العراق والاردن، بالقول، حسبما يراها هو " أمّا في العلاقة المشبوهة المثيرة للإشمئزاز بين حكومتنا والأردن ، فإن العراق يدفع للأردن مستحقاته ثلاثة مرات، مثلما زادت الكلفة التقديرية للأنبوب عن الكلفة الحقيقية أربعة مرات ونصف! وهذا ما عرفناه، وما لا نعرف فهو في علم الغيب، كما أن السرقات قابلة للزيادة دوماً، مادام الشعب راضياً وساكتاً ونائماً، ويحكمهُ فاسدون في الحكومة والمعارضة والبرلمان".

ويعود خليل الى الماضي اللا بعيد الذي يخصُ الاتفاقات النفطية بين العراق والاردن موضحا "هكذا.. كان التبرع الأول بعشرة الآف برميل، مع دعم 10 دولارات لسعر البرميل الواحد، ولأن الصمت كان مطبقاً تقريباً ، (ربما عدا صائب خليل) ،فقد سارع هؤلاء لرفعها إلى 12 دولار (دون إعلان)، ثم رفعت الكمية إلى 12 الف برميل، وبعدها زاد الدعم إلى 15 دولار، و"كل شيء هادئ على الجبهة الغربية"! ثم أعلن أن الدعم هو 18 دولار، ولا نعلم منذ متى، وبقي الشعب صامتاً، ثم كان الحديث عن 15 الف برميل في اليوم، وكل الزيادات تأتي بشكل أخبارٍ لاحقة بعد التنفيذ ،ولا يعلم أحد متى جرت الزيادة، ولا من الذي ناقشها. وأخيراً زار النسور، المالكي، "لتطوير العلاقات" ووضعنا يدنا على قلبنا، ولم تتحدث الصحافة الأمريكية في العراق عن المحادثات، وكالعادة عرفنا بعد حين، أنّهُ تمّت زيادة السرقة إلى 20 دولار للبرميل الواحد، والحبل على الجرار!".

أمور يجب ان تنتبه لها الحكومة العراقية

شغلتنا، أيضاً، مسألة الأجور التي ستتقاضاها الاردن عن مرور النفط على اراضيها، وما الأجور المتعارف عليها في هكذا اتفاقات، وبعد ان حملنا تلك الاسئلة في سلة استفهامات، واعطيناها لجياد، قال: " أجور العبور، عادة ماتكون سرّية، فيما يخص النسبة وطريقة الدفع: نقدية أو في شكل ( نفط/ غاز)"، ووجّه جياد انظارنا: " وزارة النفط العراقية، تعلم كم دفع العراق لسوريا ( حتى سنة 1982 م)، وللملكة العربية السعودية ( لحين 1990م)، ولتركيا لحد الآن"، مؤكداً : " ليست هنالك أجور محددة، كم أنها تعتمد على العلاقات بين المصدر ودول العبور".

وتحدث جياد عن الفوائد التي ستكون في جعبة الاردن من هذا الاتفاق، حيث قال: " بالنسبة الى الاردن، فأن هنالك العديد من الفوائد التي ستتحقق لها من تأسيس خط الانابيب هذا، اضافة الى خصم الأسعار المتعارف عليه لسعر برميل النفط الذي تحصل عليه من العراق"،واضاف: " هذه الفوائد، تتضمن فرص عمل، أمن الأمدادات، توفير كلفة النقل، وأجور العبور".يجب ان نشير، أيضاً، الى ان العراق المنضم الى مبادرة الشفافية الدولية للعائدات الاستخراجية " نفط وغاز .. والخ"، لتحسين صورته في عوالم الاقتصاد والاستثمار الدولية " رأي خبير أخر"، قد يُحتّم عليه ان يوضح تلك التفاصيل في تقرير الشفافية المُقدّم من قبله لهيئة مبادرة الشفافية الدولية، أمّا عن الحتمية من عدمها في ذكر تفصيلات أجور العبور، قال جياد " نعم، يجب على العراق ان يذكرها في تقرير الشفافية من أجل الوصول الى شفافية كاملة، لكن الأسباب العملية، يمكن ان تجعلنا ننظر اليها كأمورٍ سرّية".

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: