هدف "إسرائيل" هو ثني إيران عن عزمها في برنامجها النووي

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۳:۱۸  - الجُمُعَة  ۱۸  ‫أغسطس‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۴۴۶
تاریخ النشر: ۱۷:۰۳ - الأربعاء ۲۰ ‫فبرایر‬ ۲۰۱۳
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
معهد صهيوني:
شدد معهد الدراسات الاستراتيجية الوطنية التابع للكيان الإسرائيلي على أن الضربة الإسرائيلية (المزعومة) ضد إيران ليس من الضروري أن تدمر أجهزة الطرد المركزي، مؤكدا أنّ الهدف الأصلي منها هو القضاء على استراتيجية طهران.

ونشر المعهد مقالة بقلم "رون تيرا" الذي يزاول نشاطات تجارية وأحد أعضاء قسم التخطيط للعمليات العسكرية في القوة الجوية الإسرائيلية، جاء فيها: ان تسمية العمليات العسكرية ضدّ إيران بـ (هجمة) أو (عمليات) هي أمر مبهم وفيه تشويش. 

واضاف تيرا: لنفترض في هذه المقالة أنّ "إسرائيل" شنّت هجوماً على المنشآت النووية الإيرانية وكبّدتها خسائر كبيرة إلى حدّ ما وفي نفس الحين فإنّ الجانب الإسرائيلي لم يتحمّل سوى خسائر طفيفة، ولنفترض أنّها أقدمت على ذلك دون إحراز موافقة واشنطن، وكذلك لنفترض أنّ هذه الهجمة قد شنّت قبل أن تكتسب إيران التقنية الضرورية لصناعة قنبلة نووية. 

وتابع: هناك أربعة عوامل من شأنها تعيين الدافع الاستراتيجي الأساسي لتطوير البرنامج النووي الإيراني، هي عبارة عن: 
1- نجاج إيران في تحقيق تطوّرات عسكرية إلى حدّ كبير، ومن هذا الطريق تمكّنت من رفع قدراتها الوقائية. 

2- اتباعها منهجاً متأنّياً في طريق تحوّلها إلى قدرة نووية. على سبيل المثال فهي قد طوّرت منشآتها واكتسبت التقنية الكافية دون أن تقدم على إنتاج سلاح نووي. 

3- الإدارة الأميركية ترجّح تقليص حجم النفقات والمخاطر من أجل تحقيق أهدافها. 

4- "إسرائيل" تأنّت في استخدام القوة، وهذا الأمر هو نتيجة لخشيتها من ردّة فعل طهران وحلفائها وخوفاً من السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة. 

وبالطبع على تل أبيب وضع حلّ لهذه العوامل كي لا تكون عرضةً لانتقام طهران، فالهجمة الإسرائيلية سوف تجعل إيران مذبذبة في اتخاذ القرار، وفي نفس الحين سوف تردعها عن مواصلة طريقها الحالي وتحقيق أهدافها. وكذلك سترغم طهران على اتّخاذ قرارات صحيحة وصعبة في مجالين، هما: 
1- طبيعة الهجمات الانتقامية التي ستشنّها. 

2- مواصلة النشاط النووي بهدوء أو إقدامها على إنتاج سلاح نووي بشكل فوري. 

ويضيف الكاتب: إنّ هدف الموجة الأولى من الهجمات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية هو الحيلولة دون مواصلة طهران مسيرها المؤثر الحالي وردعها عن تطوير برنامجها النووي، إذ ليس من الضروري تدمير أجهزة الطرد المركزي، بل إنّ الهدف الأساسي هو القضاء على استراتيجيتها. أمّا في المرحلة الثانية وبعد الهجمات فإنّ إيران ستحاول اتّباع خطة مواجهة معينة لكي يتسنّى لها توفير الظروف السياسية والاستراتيجية اللازمة لإكمال برنامجها النووي. إنّ اتّباع استراتيجية مواجهة مؤثّرة يعدّ أمراً شاقاً للغاية بالنسبة لها وكذلك سوف يكون له تأثير أقلّ مقارنةً مع الاستراتيجية الحالية. 

واردف الباحث قائلا: وفي المرحلة الثالثة، فإنّ "إسرائيل" سوف تسعى إلى الحيلولة دون تحقّق الظروف المناسبة لإكمال إيران برنامجها النووي وذلك بالاستفادة من استراتيجية إيران نفسها، ما يعتبر محرّكاً استراتيجياً جديداً يمهّد الأرضية لمراحل سياسية يتخذها الغرب لتجميد التطور النووي الإيراني. ومن المحتمل أن تستمرّ هذه المراحل لعدّة أشهر، وفي هذه الحالة يحتمل أن تشنّ "إسرائيل" هجمة أخرى لكي لا تتمكن طهران من ترميم قدراتها. 

ويختم الكاتب قوله: ان الممارسات التي يتبعها أعداء إيران محدودة في فرض حصار عليها وإجراء مفاوضات معها وشنّ هجمة إعلامية خفية ضدّها. والإيرانيون لا يكترثون بالتحركات الأمريكية كما يستبعدون احتمال وقوع مواجهة عسكرية.

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: