وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۲۲:۳۲  - الاثنين  ۲۳  ‫أکتوبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۴۶۳۰
تاریخ النشر: ۸:۵۶ - الثلاثاء ۱۱ ‫یونیه‬ ۲۰۱۴
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
مع انطلاق الثّورة في البحرين، شهِد الإعلام الثوري انطلاقةً جديدةً، مضيفاً العديد من العلامات التي كان لها فضلٌ كبير في الحفاظ على مسيرة الثّورة ومسارها، والوقوف في وجه الإشكالات التي تواجهها.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء في هذا الإطار، أصدرت مجموعة من الشّبكات الإعلامية الثّوريّة وثيقةً لتجديد العهد، أكّدت من خلالها على مواصلة الطريق الثوري وعلى ذات المبادئ التي تمّ تأسيسها خلال السّنوات الثلاث الماضية من عُمر الثّورة.

أهميّة هذه الوثيقة تنبع من كونها تأتي في سياقِ جملةٍ من المناقشات التي حاولت التّشويش على مسار الثّورة وأهدافها، كما أنّ إصدار الوثيقة بذاته؛ يُضفي قدْراً من الدّفع الإعلاميّ الثّوري الذي يحتاجه العمل السّياسي والحقوقيّ والميدانيّ على حدٍّ سواء. ومن الممكن استشراف أهم هذه الأبعاد من خلال الوقوف على أهم ما ركّزت عليه الوثيقة.

تؤكّد الوثيقة على مبدأ تأسيسيّ ينظر إلى الحراك الثّوري باعتباره مسألة شرعيّة ومقدّسة، بما يشمل ذلك مسألة "الدّفاع المقدّس” و "المنازلة” ضدّ الاعتداء على المحرَّمات والمقدّسات. وهو أمرٌ جوهريّ استطاعت شبكات الثّورة ترسيخه بشكلٍ تدريجيّ وباستخدام آليّات الإقناع الدّيني والعقلي والسياسيّ. هذا الاشتغال أثمرَ – مع الوقت- وعياً متصاعداً بخصوص شرعيّة العمل الثّوري وضرورته السّياسيّة وكونه الخيار الواقعي في مقاومة النّظام.

كذلك أكّدت الوثيقة على الأهداف الاستراتيجيّة التي تصونُ حركة الثّورة وامتدادها، حيث تناوبت شبكات الثّورة في ترسيخ هدف "تقرير المصير” باعتباره الرّؤيّة الكلّيّة التي تختصر شعارات الثّورة، بما فيها شعار "إسقاط النّظام”، وفي هذا المجال، أسهم العمل الإعلامي في إعطاء شعار الإسقاط بُعداً قانونيّاً من خلال ربْطه بحقّ تقرير المصير، وهو أمرٌ أتاح تحريك الأهداف الثّوريّة الأخرى التي نادت بها القوى والكيانات الثّوريّة المختلفة، ومنها هدف إقامة النّظام الجمهوري، حيث أُحيط هذا الهدف بحاضنةٍ قانونيّة وشرعيّة أكثر وضوحاً عبر مقاربته بحقّ تقرير المصير من جهة، ومن جهة أخرى؛ تثبيت الشّعار التعبوي الذي يُمهّد أو يتلاقى مع مطلب الجمهوريّة.

ولتحديد مسار هذا الحراك الثّوري، وقناته الرافدة، فإنّ الوثيقة نبّهت إلى أمرين على درجة من الأهميّة. فالحراك الثّوري ليس خياراً نخبوياً، وليس توجيهاً ضاغطاً من القوى الثّوريّة، بل هو توجّه شعبي، ويملك حاضنةً شعبيّة كبيرة، وبمعزل عن اختلاف الانتماءات والتّوجّهات الحزبيّة والأيديولوجيّة. هذا المدّ الشّعبي يتحصّل على روافد تضحويّة راسخة، تنبع أساساً من الثقافة الثّوريّة التي باتت جزءاً من الممارسة اليوميّة للنّاس. ومن المؤكّد أنّ الإعلام الثّوري كان له التأثير البالغ في تعزيز هذه الثقافة ونشرها على أوسع نطاق.

من جانبٍ آخر، فإنّ شبكات الإعلام الثّوري – وكما جاء في الوثيقة – حدّدت نطاق المقاومة الثّوريّة بوضوح أمّنَ سيولة العمل الثّوري وحيويّته. فالنّظام الخليفي، وقوّات درْع الجزيرة، يمثّلان العدو الاحتلالي لشعب البحرين، وهو تشخيصٌ اشتغلت الشبكات على تثبيته بالدلائل والوقائع المختلفة، ونتيجة ذلك، بات جلياً بأنّ المقاومة الثّوريّة تستندُ على شرعيّةٍ ومنطقيّة كاملة في تسديد فعّالياتها باتّجاه هذه الاحتلالات وبكلّ السّبل التي يُجيزها مبدأ الدّفاع عن النّفس، ومقاومة الاحتلال، وانتزاع حقّ تقرير المصير.

المسؤوليات: حفظ أهداف الثورة وتحصين مجتمع الثّورة

على ضوء ذلك، توافقت الشبكات الثّوريّة على تحديد مسؤلياتها الإعلاميّة والتثقيفية، وبما يُنجِز:

- أولاً: الثبات على منهج الثّورة وشعاراتها وأهدافها الأساسيّة، والتي كوّنت هوية الثّورة وروح الممانعة والمفاصلة مع النّظام الخليفيّ.

- ثانياً: تنوّع العمل الثّوري وفق مبدأ "اللا مركزيّة” الذي اعتمدته الثّورة منذ بداية انطلاقتها، وهو أمرٌ جنّب الثّورة الارتهان لأيّ مشروع فئوي أو حزبي، وحرّرها من الخيارات التي لا تتلاقى مع أصولها الجوهريّة.

- ثالثاً: فتْح الباب واسعاً للطروحات النقديّة، وإجراء المساءلة الواعية لكلّ الطروحات والمشاريع التي تتحرّك داخل دائرة الثورة، وبما يتناسب مع قواعد الاختلاف ومبدأ الإخوّة الثّوريّة.

- رابعاً: توجيه البوصلة إلى النّظام وتوابعه الاحتلاليّة، واعتباره العدوّ الحقيقي الذي يتوجّب استهدافه إعلامياً وثورياً، وتجنيب البيت الدّاخلي منزلقات الفتنة والتشرذم وتطويقها.

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: