وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۸:۰۹  - الخميس  ۱۹  ‫أکتوبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۴۶۴۴
تاریخ النشر: ۲۰:۳۸ - الثلاثاء ۱۱ ‫یونیه‬ ۲۰۱۴
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
سقطت أمس معظم مناطق محافظة “نينوى” العراقية (شمال غرب) والتي تبعد عن العاصمة اكثر من 400 كلم بينها مدينة الموصل (تبعد 350 كلم) بين مسلحي “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش).
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء قيل انّ السقوط الكبير الذي حوّل العراق إلى ثكنة عسكرية ضخمة فضلاً عن الحكومة والاجهزة العسكرية إلى خلايا نحلة نشطة، لم يكن ليتم لولا خيانة ضباط من الجيش فضلوا حياتهم الخاصة على حياة الدولة.

يقال في العراق انّ هؤلاء، كما قادة أمنيون بارزون حجبوا معلومات عسكرية تتضمن حقيقة الوضع في "نينوى” عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يعتبر القائد الاعلى للقوات المسلحة، ما سبب ضياعاً في الادارة العسكرية للجيش افضت إلى السقوط السريع للموصل ونينوى.

لهذا السقوط وقع ودلالات إستراتيجية، جغرافية، عسكرية على الوضع القائم في شمال شرق سوريا بشكل خاص، وسوريا بشكل عام. بعد سيطرة "داعش” على هذا الجزء الذي يحد سوريا من جهة الغرب بالنسبة للعراق، والذي يحد سوريا من جهة الشرق تحوّل إلى منفذ إضافي قد فتح للمتشددين من جهة العراق نحو سوريا، حيث باتت منطقة الجزيرة العليا السورية تحت نار حرب التنظيم.

المتابع لمجرى الاحداث يمكنه تحليل خريطة سيطرة "الدولة الاسلامية” في الحسكة، فهي تسيطر على مناطق واسعة من الريف وصولاً لتخوم المناطق الكردية في ريف رأس العين، وتصل إلى اقسى الشمال السوري من خلال سيطرة "داعش” على مناطق في ريف القامشلي.

سعت "الدولة الاسلامية” عدة مرات لاحكام سيطرتها الكاملة على ريف الحسكة بالاضافة للمناطق الكردية، فكان الصدام بينها وبين "وحدات الحماية” الكردية التي نجحت من إخراجهم من ريف رأس العين.

خطط "داعش” بالسيطرة على منطقة الجزيرة السورية لم تتوقف، بل هي إستمرت بإعداد السيناريوهات مستغلة السيطرة على الرقة وتمددها في دير الزور، وما السيطرة على "نينوى” في العراق إلا إمتداد لمشروع السيطرة على ريف الحسكة ومنطقة الجزيرة السورية الغنية بالنفط حتى حلب.

سقوط "نينوى” في يد هذا التنظيم يمكن تحليله بالنسبة للوضع في سوريا على الشكل التالي:

سيطرت "داعش” على نينوى تفتح الباب أمام تمدد التنظيم نحو مناطق "الجزيرة السورية” مستغلاً بذلك الظهر الاستراتيجي له في العراق، التي سيتكون المحرك للخلايا والجماعات المتواجدة في مناطق ريف الحسكة للتحرك عسكرياً، وهذا ما ينذر بمعركة جديدة في المنطقة خصوصاً مع الاكراد.

"داعش” حالياً باتت تهاجم على جبهتان، جبهة "سوريا” التي تندقفع نحوها عبر ممرين (الانبار، نينوى)، وجبهة داخل العراق التي تتمدد فيها من خلال "نينوى” بعد انّ تمّت محاصرة "الانبار”، ما يعني ان خططاً مسبقة وضعت من قبل هذا التنظيم كانت لحظة الصفر له امس.

السيطرة على معبر "اليعربية” الواصل بين العراق وسوريا (القامشلي) من الجهة العراقية، وسط سعي "داعش” للعبور منه نحو الاراضي السورية بعد القضاء على الحماية الكردية عليه من الجهة السورية، يعتبر تمدداً للتنظيم نحو خلق معركة في "القامشلي”، وهو ما سينذر بمعركة اخرى هناك مدعومة بمجموعات "داعش” المنتشرة في الارياف.

تمدد "داعش” من نينوى حتى الحسكة يأتي توازياً مع تمدده من الأنبار حتى الرقة، وهو مرتبط أيضاً بتمدد "داعش” في دير الزور بهدف السيطرة عليه، ما يعني انّ "الدولة الاسلامية” تسعى للسيطرة على سائر مناطق شمال شرق سوريا نحو غربها وصولاً لحلب، وتوحيدها مع مناطق غرب العراق "الانبار نينوى” لتكون نواة إعلان "دولة الخلافة”.

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: