وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۵:۳۵  - السَّبْت  ۲۱  ‫أکتوبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۵۰۱۷
تاریخ النشر: ۰:۱۷ - الجُمُعَة ۰۳ ‫أغسطس‬ ۲۰۱۴
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
اعتقلت قوّات النّظام الخليفي قادة تيّار الوفاء الإسلامي مع أوّل أيّام دخول قوّات درع الجزيرة إلى البحرين في مارس ٢٠١١م.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء الاعتقالات شملت الصّفوف الأولى من القيادات، وعدداً من الكوادر الأساسيّة التي كانت تتولّى إدارة اللّجان التّابعة للتّيّار. بالنسبة لكثيرين، فإنّ هذا الحدث كان بمثابة الاختبار الحقيقي لمدى قدرة أبكر وأوسع ولادة لإحدى قِوى الممانعة التي شهدتها البحرين في عام ٢٠١٠م.

من النقد المفتوح.. إلى الاعتكاف السّياسي

جاء تأسيس تيّار الوفاء بمبادرة من الأستاذ عبد الوهاب حسين (المحكوم بالمؤبّد)، وذلك بعد خوْضه لمراحل مختلفة من تأسيس الوجود الممُانع وثقافة النّقد المفتوح.

في سبتمبر ٢٠٠٥م، استقال الأستاذ عبدالوهاب (وقيادات أخرى) من جمعيّة "الوفاق” بعد تسجيل الأخيرة تحت مظلّة قانون الجمعيّات الذي انتقده الجميع، واعتبروه "ظالما” و”لابد من مقاومته”. سبق ذلك خروج هاديء للأستاذ عبدالوهّاب من رئاسة جمعيّة التّوعية بعد ما قيل بأنه اصطدم ب”الخليط غير الأصالي” في أجواء الجمعيّة.

سبق ذلك، سلوك احتجاجي آخر للأستاذ عبد الوهاب. ففي ظلّ الانتقادات التي وُجّهت ل”مجلس الثلثاء” الذي كان يستقبل فيه عموم النّاس والمثقفين والنّخب، ويُتيح لهم طرْح آرائهم بدون رقابة؛ لجأ الأستاذ عبدالوهّاب (أغسطس ٢٠٠٣) لتنفيذ احتجاج "صامت” من خلال قطْع صلاة الجماعة وإغلاق مجلسه، وبدأ بما يُشبه "الاعتكاف السّياسي”. الخطوة أتت بمفعولها، وأحدثت حراكاً عاماً تبلور إلى اعتصام النّاس أمام منزله، وتخلّله زيارتان مغلقتان على يومين متتاليين لآية الله الشّيخ عيسى قاسم.

وعلى نحوٍ تدريجي أيضاً، عاودَ الأستاذ عبد الوهاب نشاطه السّياسي، ودشّن انطلاقة أخرى في منهجه "الممانع”، والذي تصاعد أكثر مع تأسيس حركة "حق”، ومشاركة الأستاذ عبد الوهاب في بناء قاعدتها التأسيسيّة، برغم تفضيله عدم الانتساب "العضوي” فيها. وبموازاة ذلك، استمرّ الأستاذ عبد الوهاب في حضوره "الشخصي” في الفعاليات الميدانيّة، والاعتصامات ذات طابع التّحدي٫ ومنها الاعتصام قرب المرفأ المالي للاحتجاج على اعتقال الدكتور محمد سعيد وحسين الحبشي (نوفمبر ٢٠٠٦)، ووقتها تعرّض الأستاذ عبد الوهاب للاعتداء من القوّات.

خليّة الحجيرة.. وبيان "الثّبات والتحدي”

أخذ تحرّك الأستاذ عبد الوهاب مدى "تنظيماً” أوسع بعد اعتقال أمين عام حركة "حق” الأستاذ حسن مشيمع، والشّيخ محمد حبيب المقداد (قضية الحجيرة ٢٠٠٩). وأُعْلِنَ في فبراير ٢٠٠٩ بيانٌ بعنوان "بدء التّحرّك” وقّع عليه، بالإضافة إلى الأستاذ عبدالوهاب، كلٌّ من الشّيخ عبدالجليل المقداد، الأستاذ عبد الهادي الخوّاجة، الدكتور عبد الجليل السّنكيس، الشّيخ سعيد النّوري، الشّيخ عبدالهادي المخوضر، والشّيخ فاضل السّتري.

استعاد البيان أجواء بيانٍ سابق للمجموعة حمِل عنوان "الأمل”، وأعلن عن أولى خطوات التّحرّك الجديد، والاعتصام في بيت الأستاذ عبد الوهاب والإضراب عن الطّعام.

أعادت الخطوة الحشد الشّعبي مجدّداً، وانتهى بإعلان ولادة تيّار الوفاء.

تجاوز التّيار عدّة عقبات بعد الإعلان عن التّأسيس، وإضافة إلى إشكالية "الغطاء الشّرعي”، "والقيادة”٫ فقد واجه اختباراً أمنيّاً عبر الاعتقالات التي تجدّدت في أغسطس ٢٠١٠ (شبكة أغسطس)، وطالت قيادات ونشطاء، ومنهم القيادي في التّيار الشّيخ سعيد النّوري، الشّيخ محمد حبيب المقداد، الدّكتور السّنكيس، والأستاذ عبد الغني خنجر. في أعقاب ذلك، أصدر التّيار بيانا بعنوان "الثّبات والتّحدي” (١٧ أغسطس ٢٠١٠) عبّر فيه عن تحدّيه لحملة القمع، واستعداده لمواصلة الطّريق.

استمر زخم التّيار، وأخذ موجة متصاعدة مع أجواء الانتفاضات التي لاحت في يناير ٢٠١١م، وسجّلت البحرين حضورها خلالها في فبراير ٢٠١١م، وكان للأستاذ والتّيار دوره الحاضن والتأسيسي، إضافة إلى المبادرة الميدانيّة في إعلان الثّورة فجر ١٤ فبراير ٢٠١١م.

السيد مرتضى السّندي: القيادة الشّابة

لم يتأخّر تيار الوفاء في إعادة لملمة وجوده بعد اعتقال القيادات في مارس ٢٠١١م. بعد مرحلة الانخراط في عموم الحدث الثّوري الذي تقّدّمه تدريجياً ائتلاف ١٤ فبراير، بدأ التّيار في إعادة تشكيل جسمه التّنظيمي، وانخرط في إدارة الثّورة، والإعلان عن الفعّاليّات الميدانيّة، وأخذ مع الوقت يُبرز حضوراً شعبيّاً من خلال الاستجابة الواسعة لبرنامجه، إضافة إلى تنظيمه برامج ومهرجانات "احترافية” في عدّة بلدات، أظهرت جانباً من قوّته التنظيمية وقدرته على الحشْد الشّعبي وقيادة الثّورة.

في ظلّ ذلك، اختار الشّاب السيد مرتضى السّندي أن يتولّى المسؤوليّة العلنيّة في قيادة التّيار والظهور للإعلام. الكلمات والمواقف التي ظهر فيها السّندي أظهرت تشرّباً كاملاً للمدرسة التي أسّسها التّيار، وخاصة المفاهيم والرّؤى التي اشتغل عليها الأستاذ عبد الوهاب حسين. اتّسم حضور السّندي بمتانة الخطاب، والإمساك بالمنهج الثّوري وإتقانه في استخدام اللّغة التي تبلورت في رْحم التّطورات المتلاحقة للثّورة، وهو ما جعله ناجحاً في تمثيل الخطّ الثّوري، وعلى النّحو الذي توافقت عليه بقية القوى الثّورية.

يحمل السّندي ضريبة هذا التّصدّي من خلال مجموع الأحكام التي صدرت ضدّه، والتي بلغت أكثر من ٥٦ عاماً، حيث حُكم عليه حُكمان بالسّجن المؤبّد (٥٠ عاما) بتهمة التخابر مع جهات خارجيّة، وحُكمان بتهمة إيواء مطلوبين (٦ سنوات ونصف).

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: