وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۴:۴۸  - الأربعاء  ۱۳  ‫دیسمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۵۱۰۳
تاریخ النشر: ۱۲:۴۶ - الجُمُعَة ۱۷ ‫أغسطس‬ ۲۰۱۴
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
"شهداء الإعداد والتجهيز" أو ما يعرف محليًا بـ"شهداء المهام الجهادية" مصطلح عادة ما يطلق على حوادث الانفجار خلال التدريب أو الإعداد التي تقوم بها الفصائل الفلسطينية المقاومة استعدادا لأي مواجهة مقبلة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء "الأنفاق" و"طائرات الاستطلاع" و"الصواريخ" و"قناصة غول" و"الكومانذر".. مفاجئات لامعة برزت خلال العدوان المستمر على قطاع غزة، لكن كما يقال "من لم يكن له في بدايته احتراق لم يكن له في نهايته إشراق".

هذه المفاجآت التي صنعت كلها بأيدي أبناء المقاومة احتاجت ومازالت لجهود وتضحيات العشرات الذين قضوا خلال إعدادها وتجهيزها وتصنيعها.

وتعتمد فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بشكل كبير على الإعداد والتجهيز سواء من خلال حفر الأنفاق بكافة أنواعها، وتصنيع الصواريخ والعبوات والقنابل، أو أثناء التدريبات الميدانية.

تصنيع صواريخ المقاومة كان مستمراً ايام الحرب

وقدمت فاتورة هذا الإعداد المضني الذي بذلت فيه جهودًا فاقت كل تصور، وسابقت فيه الزمن لتبقى على أهبة للمواجهة المرتقبة، حيث رصدت وكالة "صفا" ارتقاء 28 شهيدًا خلال عام من الإعداد.

وعكفت الفصائل في غالب الأوقات عن إخفاء تفاصيل استشهاد مقاتليها أثناء الإعداد وذلك لأسباب أمنية بحتة، أو أسباب خاصة تتعلق بطبيعة العمل وسريته على الأرض خشية اكتشافه من العملاء.

وتعتبر كتائب القسام الإعداد والتدريب والتجهيز للمعركة والدعم اللوجيستي والإمداد بأنواعه وغيرها من فروع العمل العسكري المختلفة هي ميادين المقاومة.

ويقول الناطق باسم القسام "أبو عبيدة" في تصريح سابق إن "بصمات شهداء الإعداد محفورة على كل سلاح وعتاد يواجه به المقاتلون أعداء الله.. وأنهم من خيرة المجاهدين، وهم بالفعل جنود مجهولون لا ينتظرون أجرًا من أحد من البشر".

تكلفة بسيطة

ويرى الخبير العسكري اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي أن ما قدمته المقاومة خلال فترة الإعداد هي ضريبة وتكلفة بسيطة أمام نظيراتها، مؤكدًا أن الإعداد جزء أساسي من المعركة ودونه لا يمكن تحقيق أي انتصار.

ويوضح الشرقاوي لوكالة "صفا" أن أي عمل عسكري قابل أن يرتقى فيه الشهداء أو قابل لانهيار نفق بفعل العوامل الأرضية أو انفجار عبوة أو حدوث خلل خلال الإعداد القابل للنجاح والفشل في أي زمان ومكان.

وأثبتت المقاومة خلال المعركة الحالية إعدادها الجيد ودفاعها المتماسك وإصرارها على الانتصار بانتقالها من نظرية الدفاع إلى الهجوم وتنفيذ عمليات كبيرة أربكت الجيش الإسرائيلي وفاجأته. كما يعتقد الشرقاوي.

ويلفت إلى أن الإعداد في غزة بدأ من فراغ وتزودت المقاومة بالوسائل القتالية وصنعت ما يلزمها تحت حصار بري وجوي وبحري خانق ورقابة مشددة، مبينًا أن شهداء الإعداد هيئوا للانتصار ولا يمكن فصلهم عن شهداء الميدان.

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: