"تنظيم داعس" يفجر غضب الشباب الفلسطيني في القدس

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۳:۴۸  - الجُمُعَة  ۱۸  ‫أغسطس‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۵۵۶۶
تاریخ النشر: ۲۱:۴۰ - الأربعاء ۰۷ ‫نوفمبر‬ ۲۰۱۴
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
تشتعل في الضفة الغربية والقدس المحتلتين حرب من نوع جديد يطلق عليها الفلسطينيون "حرب داعس"، أساسها عمليات دهس نفذ منها الفلسطينيون 3 في غضون أسبوعين، آخــرها عملية دهس في شـــمال الخليل الليلة قبل الماضية، استهدفت جنودا إسرائيليين أصيب فيها 3 جنود، أحدهم في حالة موت سريري.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء قبلها بساعات نفذت عملية في القدس المحتلة، وقتل فيها إسرائيليان أحدهما من حرس الحدود وأصيب 12 آخرون، بينما وقعت الأولى أيضا في القدس وقتل فيها إسرائيليان في 22 أكتوبر الماضي.

وأطلق ناشطون فلسطينيون حسابا خاصا على "فيسبوك" باسم "داعس"، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناشط محمود حريبات القول «نعم أطلق أكثر من ناشط اليوم على تويتر هاشتاغ تحت اسم «داعس»، وأيضا هناك من أطلق مثل هذا الاسم على صفحات الفيسبوك. وكتب على صفحة فيسبوك «أنت الآن في صفحة تنظيم داعس الفلسطيني المقاوم، انتفاضة السيارات».

ونشرت صورة على صفحة الفيسبوك كتب عليها "ادعس ادعس، لبيك يا أقصى"، أو "نريد دولة فلسطينية منزوعة السيارات".

وأشار تقرير نشرته وكالة "الأنضول" إلى تشابه اسم تنظيم "داعس" الإلكتروني مع اسم تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام: "داعش"، وهو ما أكسب الحملة الإلكترونية الفلسطينية شهرة كبيرة على  شبكات التواصل الاجتماعي، إذ يستخدم الفلسطينيون في لهجتهم المحكية لفظ "دَعْس"، بديلاً عن كلمة "دَهْس". وامتزجت السخرية برسائل الدعم لعمليات دهس الإسرائيليين، في مداخلات وتعليقات الأعضاء الافتراضيين في التنظيم الالكتروني.

وعلى خلفية سوداء، كما هو الحال مع راية "داعش"، غيّر الناشطون صورهم الشخصية، مع شعار "كتائب داعس باقية وتتمدد". وبدأت التغريدات تحتل مواقع التواصل الاجتماعي، بـ"هاشتاغ" وعبارة "انضموا إلى #داعس"، وسط إعلان الآلاف "بيعتهم" للتنظيم الجديد.

وكتب الناشط محمود أبو قمر، في صفحته على موقع "فايسبوك"، "ستنضم إلى داعس، لأنك باختصار تحب فلسطين، وتشعر بالأسى أمام ما يجري للقدس من انتهاكات، ولأن الصمت العربي والإسلامي والخذلان والتآمر بلغ أقصى مداه". وأضاف أبو قمر بسخرية: "تنظمينا ليس سني، ولا شيعي، ولا شيوعي، ولا سلفي، ولا متطرف... تنظيم للكل من دون لون... وهدفنا العمل على دعس كل متطرف يعتدي على المقدسات والفلسطينيين".

وقال الناشط يونس أبو جراد، في صفحته على موقع "فايسبوك"، "ما أقرب ‫داعس من القدس، وما أبعد‫ ‏داعش عنها". وكتب آخر "إذا رأيتم مستوطناً طائراً، فاعلموا أن داعس في المنطقة".

واعتبر ناشط آخر أنه "لا يحتاج التنظيم الجديد سوى أن يمتلك العضو سيارة بمواصفات جيّدة، وليس بالضرورة، أن يكون لديّه رخصة قيّادة، فما هو مهم كثرة المدعوسين عليهم". ولم يقتصر التغريد على الكلمات، بل تم إرفاقها بصور ومقاطع فيديو ساخر، حمل أحدها اسم :”ادعس بنزين، نرجع فلسطين”.

هذا، وتشكّك مصادر في شرطة الاحتلال في قدرتها على إنهاء الهبة الشعبية في القدس بواسطة القوة والضغط. وأوضحت في تصريحات لصحيفة «هآرتس» أن التوتر حول الأقصى وليس قتل الطفل أبو خضير أو الواقع الاقتصادي- الاجتماعي الصعب، هو منبع التوتر في القدس، وأن الحل يكمن بيد المستوى السياسي. وحذرت الشرطة الحكومة من مغبة استمرار زيارات أعضاء الكنيست من اليمين للحرم ومن تصريحات غير مسؤولة بشأنه.

وتعترف هذه المصادر بأنها تستطيع استيعاب الأحداث العنيفة لكنها عاجزة لوحدها عن إنهاء الجولة الحالية من الانتفاضة التي باتت تعرف بإسرائيل بهبة الشباب أو انتفاضة الداهسين. وقال مصدر كبير في الشرطة للموقع إن أي حدث مهم في الحرم القدسي من شأنه أن يؤدي إلى كارثة.

فيما بدا أنه لا اقتحامات المستوطنين المتطرفين من اليهود، للمسجد الأقصى المبارك، توقفت بعد عملية الدهس الثانية في القدس المحتلة، ولا الفلسطينيون توقفوا عن الدهس واقتصاره على القدس المحتلة، فها هم الفلسطينيون يباغتون الاحتلال بعملية دهس جديدة في الخليل، وعملية طعن أخرى لجندي إسرائيلي نفذتها امرأة فلسطينية في مدينة الرملة في الداخل الفلسطيني، فيما المستوطنون حاولوا دهس فلسطيني قرب بيت لحم، واقتحموا قبر يوسف في نابلس بالمئات، وجميع المؤشرات تقود باتجاه جولة تصعيد غير مسبوقة.

فقد اقتحمت مجموعات جديدة من المستوطنين المتطرفين، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بذات الحراسات المشددة من شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة، فيما منعت النساء من كل الأعمار، والرجال ممن تقل أعمارهم عن الخامسة والأربعين عاما من دخول المسجد، واحتجزت بطاقات الهوية الخاصة بالمصلين كبار السن على البوابات إلى حين خروج أصحابها من المسجد.

وجرت الاقتحامات اليهودية عبر مجموعات صغيرة ومتتالية، قام خلالها المستوطنون بجولات استفزازية في باحات ومرافق المسجد، فيما لوحظ الانتشار الكبير لموظفي الأوقاف من حُرّاس وسدنة، في ساحات المسجد ونجحوا بمنع أي محاولة من المستوطنين لإقامة أي طقوس تلمودية فيها.

وقد اعترف آخر تقييم استخباري إسرائيلي بقدرة الشرطة الإسرائيلية على وقف المواجهات والتصعيد في القدس المحتلة، عن طريق قوانين رادعة، فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنه وبعد التقييم يتبين أن هذه الحالة من المواجهات العارمة هي رد على اقتحامات المسجد الأقصى المتكررة، وزيارات أعضاء الكنيست والتصريحات النارية التي يطلقونها، هي ما يؤجج هذه المواجهات.

وكان فلسطيني وبعد بضع ساعات من عملية الدهس في القدس المحتلة قد نفذ عملية دهس أخرى استهدف فيها ثلاثة جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، على طريق العروب في الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية، أحدهم في حالة موت سريري، واثنان في حالة حرجة بحسب المصادر الإسرائيلية، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خمسة فلسطينيين من بلدة بيت عوا ومدينة دورا جنوب الخليل، بدعوى امتلاكهم معلومات عن سائق السيارة التي دهست ثلاثة جنود قرب مخيم العروب.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: