القوة البحرية للحرس الثوري ستطارد الاميركان في مياه الخليج الفارسي حتّى خليج المكسيك

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۱:۰۴  - الأربعاء  ۲۳  ‫أغسطس‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۵۶۳۴
تاریخ النشر: ۲۲:۴۳ - الخميس ۱۵ ‫نوفمبر‬ ۲۰۱۴
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
ان القوات الاميركية المتواجدة في الخليج الفارسي أينما يتّجهون يجدوننا على أمتارٍ منهم سواء تحركوا نحو الأمام أو إلى الوراء أو اليمين أو اليسار، وستطارد كل معتدٍ حتّى خليج المكسيك إن تطلب الأمر. هذا ما اعلنه قائد القوّة البحرية للحرس الثوري، الادميرال علي فدوي، خلال برنامج وثائقي تحت عنوان (وجهاً لوجه مع الشيطان) تم بثه مؤخرا في التلفزيون الايراني.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء إن فكرة استخدام الزوارق السريعة – الطرادات البحرية – الحاملة للأسلحة بنوعيها الخفيفة والثقيلة نابعة من صميم متطلبات الحرب، وقد تمت صناعتها بابتكار القوات المحلية اعتماداً على المهارات الفنية لابناء البلد. لذلك نجد اليوم أنواعاً مختلفة من الزوارق الحربية الإيرانية التي تجوب مياه الخليج الفارسي دفاعاً عن حياض الوطن، مدعومة بأنظمة صاروخية وطائرات بدون طيار.

ولا يختلف اثنان في أن الخليج الفارسي يعد أحد أهم الطرق البحرية الاستراتيجية للطاقة في العالم، وهو محور ارتباط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا الجنوبية والجنوب شرقية، ويتم من خلاله تصدير ما يضاهي 30 بالمائة من النفط، بحيث أطلق عليه بأنه مخزن النفط العالمي لذلك أمسى مرتعاً تجوبه الأساطيل الأميركية وحاملات الطائرات والبوارج الحربية بمختلف أنواعها، إذ بدأ ذلك منذ الحرب المفروضة بين العراق وإيران عندما ساعدت القوات الأميركية نظام البعث الصدامي، وقصفت الأرصفة النفطية وناقلات النفط والزوارق التجارية وحتّى الطائرات المدنية الإيرانية وكبدت الجمهورية الإسلامية خسائر مادية فادحة.

وفي تلك الآونة قامت القوات البحرية الباسلة بقيادة الشهيد نادر مهدوي بالتصدي للأميركان وأسقطت مروحية متطورة تابعة للبحرية الأميركية.

ويقول قائد القوّة البحرية للحرس الثوري، الادميرال علي فدوي، عن أهمية الطرادات البحرية على صعيد الحروب البحرية: "هناك الكثير من الفرقاطات في العالم وصاحب الرقم القياسي منها إيطالي الطراز وسرعته تبلغ 136 عقدة بحرية (ما يقارب 250 كم في الساعة)، ولكنّ هذا الأمر ليس هامّاً، فالمهم هو أن الفرقاطة العسكرية التي تتحرك بسرعة 60 عقدة بحرية تكون مزودة بمختلف أنواع المعدات الحربية، وبما في ذلك الصواريخ والطوربيدات والمدافع وغير ذلك".

وقد أدت الطرادات والفرقاطات العسكرية دوراً أساسياً في حرب الثماني سنوات المفروضة لدرجة أن قوات حرس الثورة البحرية قد تأسست على أساسها وأدت إلى إيجاد تحول هام على هذا الصعدي والفرقاطات الإيرانية تختلف عن نظيراتها الأجنبية بقدرتها الفائقة على حمل مختلف أنواع الأسلحة.

وبعد أن وضعت الحرب المفروضة أوزارها، بذلت جهود حثيثة لتطوير المنظومة البحرية العسكرية عبر استيراد أنواع أجنبية إلى جانب التصنيع المحلي، وبما في ذلك استخدام منصات هيدروليكية ومنظومات السيطرة على الحرائق ومختلف المدافع مثل مدفع 107 ملم و 23 ملم إضافة إلى صواريخ كروز قصيرة ومتوسطة المدى، وهذه الفرقاطات فضلاً عن قدرتها التسليحية الفائقة، فهي ذات سرعة عالية، بحيث لا يمكن مطاردتها بعد إطلاق صواريخها.

مسؤول جهاد الاكتفاء الذاتي اللواء مجيد زماني قلعة صرح قائلاً: "لحد الآن لم يشهد العالم هذا العمل، لكننا تمكنا من صناعة عدد كبير من الفرقاطات السريعة التي تتحرك بسرعة 60 عقدة بحرية وبإمكانها إطلاق صواريخ وطوربيدات تصيب أهدافها بدقة".

أما المسؤول السابق للتنمية القتالية في الحرس الثوري، الدكتور حسن عباسي، فقد قال: "الفرقاطات السريعة للقوة البحرية التابعة لحرس الثورة كانت على ثلاثة أصناف هي (ذو الجناح) و(ذو الفقار) و(تندر) والأخير هو أكثرها تطوراً والثاني متوسط والأول كان على مستوى أقل".

ويقول الخبير العسكري والصحفي، حمزة بارياب: "من المتعارف في العالم أن سرعة الفرقاطات التابعة للقوات المسلحة تبلغ 30 إلى 35 عقدة بحرية، إلا أن سرعة سراج تبلغ ثلاثة أضعاف هذه السرعة وقدرة إيران في هذا المجال ولا سيما على صعيد المواد بحسب اعتراف الغربيين تضاهي التقنية العالمية الحديثة، لذا لا بد من اعتبار هذه الفرقاطة بأنها تبلغ الذروة في السرعة والمواصفات العالية".

قاذفة الصورايخ (Missle Boat) من طراز (تندر) والتي يطلق عليها في إيران بأنها بارجة، مزرودة بأربعة منصات لإطلاق صورايخ كروز المضادة للزوارق وخلال المهام القتالية بإمكانها إصابة الأهداف المعادية على مسافة 300 كم من جميع الجهات وهي مجهزة أيضاً بثلاثة محركات و 1200 حصان بخار ومعدات متطورة وميزات عالية أخرى. وأما بارجة "يا مهدي" فهي توصف بأنها قنبلة متنقلة لكونها مزودة بمنظومات متطورة وذكية دون كادر بشري، ولها القابلية على حمل مختلف الصواريخ والقذائف إلى مختلف المناطق دون حدوث أية خسائر بشرية وتقلص الحاجة إلى الاعتماد على المقاتلين في النزاعات على مسافات قصيرة إلى حد كبير، ناهيك عن امتلاك قوات حرس الثورة لعوامات فائقة السرعة وتسير بارتفاع منخفض عن سطح الماء، مما يزيد من القدرة الهجومية. وكما صرح الأدميرال فدوي، فإن الجمهورية الإسلامية تمتلك هذه التقنية إلى جانب روسيا.

والبرمائي "باور 2" هو عبارة عن زوق طائر يسير براً وبحراً حتى في المياة المتلاطمة وبإمكانه التحليق من أية نقطة والاستقرار في أي مكان وهو مزود بتقنية حديثة ومنظومات رصد مسائية لإرسال المعلومات ومخابرة القوات المتأهبية للقتال ناهيك عن قابليته على إطلاق مختلف الصورايخ.

وما هذه التقنيات الباهرة إلا غيض من فيض، فالأسلحة المتطورة والمنظومات الفريدة التي تمتلكها القوة البحرية لحرس الثورة لا يمكن حصرها في سطور لذا فهي قادرة على الدفاع عن حياض الوطن مهما كانت المخاطر وأياً كان العدو، ما أذهل العالم بأسره وأرهب الأعداء وكما صرح أحد المسؤولين، فإن القدرة الحقيقية في الخليج الفارسي لإيران فقط وقواتنا البحرية على أهبة الاستعداد لمواجهة أية حماقة محتملة يرتكبها الأميركان وستتم مطاردتهم حتى وإن فروا إلى خليج المكسيك. والأميركان في الخليج الفارسي أينما يتّجهون يجدوننا على أمتارٍ منهم؛ سواء تحركوا نحو الأمام أو إلى الوراء أو اليمين أو اليسار.

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: