وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۶:۲۴  - الثلاثاء  ۱۲  ‫دیسمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۶۲۹۸
تاریخ النشر: ۱۵:۰۸ - الخميس ۰۵ ‫مارس‬ ۲۰۱۵
آخر ماوصلت اليه فتوى عصابات «داعش « الارهابية التي تستهدف النساء في مدينة الموصل بعد ان اصدروا اوامرهم بفرض النقاب وفرزهم بين المتزوجات والعازبات من خلال لون معين عليهن وتزويج القاصرات والاطفال منهن بافراد تلك العصابات الذين اجتمعوا من مغارب الارض ومشارقها ، اذ صدر منهم مؤخراً فتوى بختان «كل النساء في العراق».
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء في ظل تخوف العراقيين من أن الحملات التي وضعت حداً لانتشار ختان الإناث في مجتمعهم تواجه حملات مضادة من المتشبثين بالتقاليد أضافة إلى تنظيم داعش ، اذ كشفت مصادر من داخل مدينة الموصل, عن فتوى أصدرها ما يسمى بشيخ الشريعة لتنظيم " داعش تحث على ختان الإناث».

وفيما بينت انه زعم بأن هذه الممارسة هي إحدى السنن النبوية ، لافتة الى أن "النساء الموصليات يعشن اكبر أزمة تشهدها البلاد بعد أن أفتى المفتي الجديد لتنظيم داعش, وهو سوداني الجنسية, بضرورة ختان أي سيدة او بنت او طفلة غير مختونة”.

ومنذ سيطرة» داعش» على الموصل في حزيران الماضي يمانع اغلبية اهالي المدينة النساء الخروج من المنازل، خشية تصرفات غير اخلاقية لعناصر التنظيم.

اضرار نفسية وجسدية
الدكتور احمد التميمي اختصاص طب الاسرة ورئيس رابطة اطباء الاسرة العراقيين بين لـ « الصباح الجديد» ان الختان يعد من أقسى التجارب التي قد تمر بها الفتاة مهما كان عمرها, فاقتطاع جزء من جسد الانسان لغير الضرورة هو عمل صعب الاحتمال وتترتب عليه عواقب صحية وخيمة, فمضاعفات الختان كثيرة وهي تشمل مضاعفات جسدية وأخرى نفسية، اذ يتم اجراء اغلب العمليات من دون مخدر وفى منطقة شديدة الحساسية مما يجعل الألم عنيفا ومستمراً لمدة بعدها وفي هذا وحدة ضرر نفسي بالغ للفتاة وخاصة الصغيرة، و نتيجة لأجراء هذه العملية هو أما نزف بسيط يمكن التحكم به بالوسائل التقليدية غير طبية التي تمهد لحدوث الالتهابات مثل «أدوات ملوثة» ,وفي بعض الأحيان يكون النزف شديداً نتيجة لقطع شريان كبيرفي أثناء الختان ويستدعى نقل الحالة الى المستشفى وأجراء جراحة عاجلة وقد تحتاج الفتاة الضحية الى نقل دم بما له من خطورة كذلك فان بعض الحالات التي تعاني من إمراض الدم قد لا تكتشف الا نتيجة لحدوث النزف وقت الختان وفي الحالات التي تفشل فيها المحاولات غير طبية التي تقوم بها القائمة بالعملية أو الأسرة لوقف النزيف يعود ويتكرر مرات أخرى ويسمى هذا النزف نزفاً ثانوياً ويكون علاجه أصعب وخطورته اشد ربما يؤدي الى الوفاة.

التهابات جرثومية
وزاد التميمي في الكلام ان الفتاة ممكن ان تتعرض للالتهابات الجرثومية كون العملية تتم غالباً من دون تنظيف للمنطقة المعنية أو تعقيم للآلات المستعملة ، فضلاً عن اضطرابات التبول في صورة انحباس البول نتيجة للخوف من الألم وكذلك الحرقان في أثناء التبول نتيجة لإصابة فتحة البول أو قناة مجرى البول، والتشوه الخارجي اذ يلتئم الجرح بنسيج ليفي محدثاً تشوهاً بالمكان و ندب مؤلمة نتيجة لحدوث الالتهابات ، لافتا الى امكانية الاصابة بمشكلات تتعلق بالولادة ، فضلاً عن الاضرار النفسية اذ يسبب للفتاة الإحساس بالقهر والشعور بالنقص، ويترك في وجدانها الالم.

انتهاكات انسانية
من جانبه بين القانوني سلام مكي لـ « الصباح الجديد « ان المرأة هي الاكثر تضرراً من « جرائم عصابات «داعش» لما تعرضت له من انتهاكات نفسية وجسدية على ايدي رجال التنظيم. فالاغتصاب والقتل ابرز الافعال التي حصلت ضدها ، ولكن هناك جريمة كبرى اقترفتها ايدي الارهابيين، مازالت آثارها لليوم، وهي ختان الاناث، اذ اقدمت داعش ومنذ الايام الاولى لسيطرتها على الموصل على ختان عدد كبير من النساء داخل مدينة الموصل على اعتبار ان هذا الفعل الشائن هو احد مظاهر السنة الاانه وفي الحقيقة، يعتمد على نصوص واحاديث موضوعة في فترات متأخرة، ولا تمت للإسلام بأية صلة وانما وضعت لغرض تشويه صورة الدين الاسلامي.

ايذاء البدن
واضاف ان القانون العراقي جرم أي فعل يضر بدن الانسان، او يؤدي الى آثار سلبية نفسية على الشخص، وبما ان الختان هو قطع جزء من الجسم من دون وجه حق ورغماً عن الشخص، اضافة الى تركه للكثير من الاثار النفسية والاجتماعية والصحية، لذلك جرم القانون العراقي كل من يختن فتاة وعدهذا الفعل اعتداءً على الشخص وسلباً لأهم حق من حقوقه وهو سلامة الجسد اذ تنص المادة 412 ان من اعتدى عمداً على آخر بالضرب او بالعنف او بإعطاء مادة ضارة او بأرتكاب اي فعل اخر مخالف للقانون قاصداً احداث عاهة مستديمة يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة، موضحاً بأن العاهة المستديمة اذا نشأت عن فعل قطع او فصل عضو من اعضاء الجسم، او بتر جزء منه، او فقد منفعته فان هذا النص ينطبق على فعل داعش بختان الاناث.
الكلمات الرئيسیة
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: