وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۱:۱۹  - السَّبْت  ۲۵  ‫نوفمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۷۸۸
تاریخ النشر: ۷:۲۶ - الثلاثاء ۰۵ ‫مارس‬ ۲۰۱۳
هناك إستراتيجية واضحة ينتهجها الإخوان ومن يدور فى فلكهم، وهى القفز فوق الحواجز، والمراقب يتبين له ملامح هذه الإستراتيجية بسهولة ويسر منذ صدور الإعلان غير الدستورى.
 باعتبار أن الرئيس المنتخب ليس سـلطة تأسيسية- فى نوفمبر 2011 م، فهذا الإعلان قد أثار العديد من الزوابع لما ينطوى عليه من انقلاب على دولة القانون، وبدلاً من التراجع عنه، فإذا بهم يقفزون فوقه ويتجاوزونه، فلما اشتد الضغط الشعبى وظهرت فى الأفق ملامح جبهة الإنقاذ، واشتد احتجاج القضاة حدث تراجع ظاهرى عن الإعلان بإلغائه بإعلان آخر مع الإبقاء على آثاره.

إذن فلا معنى للإلغاء سوى التراجع الشكلى الذى يخدر الرأى العام ويوهمه بالتراجع، وقد بقى النائب العام فى منصبه رغم ما شاب تعيينه من عوار، وتحصن مجلس الشورى، وكذا الجمعية التأسيسية المطعون على شرعيتهما دستورياً.

وجاء سلق الدستور بليل وتسليمه وإعلان موعد الاستفتاء عليه لينشغل الناس بالدستور وما تبخر من وعود رئاسية بشأن الحوار المجتمعى حوله، وثار جدل واسع حول الأمر حتى قيل إنه ستجرى مناقشة المواد مثار هذا الجدل بعد الاستفتاء، وكل شىء قابل للنقاش والحوار، والنية المبيتة هى قفز هذا الحاجز، بعدها يكون هناك شأن آخر، وما إن تم إقرار الدستور بأغلبية الأقلية جرى تصدير آلية تغـــيير الدستور المنصوص عليها دستورياً فى مواجهة من يطالب بما تم التوافــــق حوله، وإذا بالحوار الوطنى ينزلق من مناقشة مواد الدستور إلى مناقشة قانون الانتخابات الذى تعهدت الرئاسة بضمان نفاذ نتائجه. وعند عرض مشروع القانون على مجلس الشورى أطاح رئيسه بما تم الاتفاق عليه، وتعهد الرئيس بضمان إنفاذه رغم أن الحوار الوطنى الذى دار بشأنه أشبه بحوار النفس الداخلى فى أحلام اليقظة.

وجرى تمرير القانون إلى المحكمة الدستورية لإصدار قرار بشأن مدى دستوريته، فى إطار الرقابة السابقة المخولة لها دستورياً.

وأعادت المحكمة المشروع مشفوعاً بقرار عدم دستورية عشر مواد، تجاوز المجلس المواد الجوهرية وعدل البعض الآخر، ومرر المشروع للرئيس للتصديق عليه، وبعد أن أصدر الرئيس قـراراً بفتح باب الترشح قبل نشر القانون فى الجريدة الرسمية أرسل نسخة للمحكمة للإحاطة وفقط، وتم تجاوز العقبة، وانقسم الشارع السياسى بين مشترك فى الانتخابات- ترشحاً وتصويتاً- وبين غير مشترك فيها. 

والواقع أن الانتخابات ما هى إلا حلقة من حلقات قفز الحواجز وتجاوزها فى سباق محموم نحو ابتلاع الدولة المصرية والهيمنة على مقدراتها، وهناك دواع عديدة تحول
دون المشاركة فى هذه الانتخابات منها: دواع دستورية وقانونية وتتمثل فى:

الاتفاق على مواد الدستور التى تحتاج إلى تعديل مع توفير الآليـة التى تكفل على نحو قاطع الالتزام بها، وكذا الالتزام المطلق- معنى ومبنى- بملاحظات المحكمة الدستورية، وتغيير الحكومة أو على الأقل الوزراء ذوى الصلة بالعملية الانتخابية، وكذا إقالة من تم تعيينهم فى الجهاز الإدارى للدولة بعد تولى الرئيس مرسى، مع توافر كافة ضمانات النزاهة والشفافية الدولية، مع اتخاذ- كموقف أخلاقى ومبدئى- كافة الإجراءات اللازمة لمحاسبة قتلة الشهداء، وإنهاء حالة الاحتقان فى الشارع السياسى المأزوم على نحو غير مسبوق.

بالطبع لن تستجيب جماعة الإخوان لهذه المطالب، وكذا من يدور فى فلكها، "وما نيل المطالب بالتمنى ولكن تؤخذ الدنيا غلاباً"، الأمر فى حاجة إلى تحرك القوى السياسية الممانعة على مستوى الشارع لإقناعه بأسبـاب المقاطعة حتى يقف الفصيل المناوئ للمطالب الشعبية فاقداً لشرعيته.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: