وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۱:۰۷  - الخميس  ۲۳  ‫نوفمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۹۲۲
تاریخ النشر: ۷:۳۵ - الأَحَد ۱۰ ‫مارس‬ ۲۰۱۳
شكّك الكاتب العسكري والخبير في الشؤون الاستراتيجية في صحيفة "هآرتس" العبرية الإسرائيلي "رؤوفين بدهتسور"، بالارقام الرسمية المعلنة عن اعتراض منظومة "القبة الحديدية" للصواريخ التي أطلقها الفلسطينيون خلال عملية "عمود السحاب"، والتي بلغت 84 %، بحسب جيش الاحتلال الاسرائيلي.

وأشار "بدهتسور" الى انه "اذا كان تعريف الاعتراض الناجح لـ "القبة الحديدية" معناه تدمير الرأس الحربي للصاروخ المهاجم، فان نسبة الاعتراض الناجحة خلال عملية "عمود السحاب" كانت منخفضة جداً، وربما تصل الى 5 %"، ولفت إلى أن هذا "التحديد المفاجئ، الذي يضع علامة استفهام على المعطيات التي نشرها "الجيش الاسرائيلي" حول نجاحات "القبة الحديدية"، ذكره البروفيسور تيودور بوستول، العالم وصاحب الشهرة العالمية، والمختص في مجال الدفاع الصاروخي.

وكان "تيودور" أجرى أبحاثاً عن عمل "القبة الحديدية" مع عالمين آخرين هما الدكتور "مردخاي شيفر"، مسؤول سابق في شركة "رفائيل" الإسرائيلية للصناعات العسكرية، وعالم آخر ذُكر تحت اسم "د" عمل سابقاً في الشركة المصنعة لصواريخ "الباتريوت"، وتوصلوا إلى نتيجة مشابهة، وهي أن نسبة النجاح في الاعتراض لم تصل إلى النسبة التي قدمها جيش الاحتلال الاسرائيلي (84%)، ونقل "بدهتسور" عن العلماء الثلاثة الذين نفّذوا، كل واحد على حدى، تحليل مفصّل لعشرات أفلام الفيديو التي صُورت خلال العملية، قولهم "أن جميع كتل النيران التي ظهرت في الأفلام، والتي تبدو للمشاهد كاعتراض ناجح، هي في الواقع انفجارات ناجمة عن جهاز التدمير التلقائي لصاروخ "القبة الحديدية""، وقد أشار العلماء الثلاثة الى أنه في جميع الحالات فان كرة النار في الليل والدخان في النهار كانت دائرية ومتناسبة، في حين أن الاعتراض الناجح الذي يدمر الصاروخ المهاجم، ينبغي أن يظهر كرة اخرى أو دخان بالقرب من الصواريخ المعترضة.


وكتب "بدهتسور" أن "العلماء الثلاثة اكتشفوا أيضاً ظاهرة غريبة وهي أن صواريخ اعتراض "القبة الحديدية" نفّذت مسارات بدت متشابهة تماماً، وجرت في نهايتها سلسلة مناورات متشابهة أيضاً، ودمرت نفسها في ذات الثانية"، وأضاف "في بعض الافلام ظهرت صواريخ الاعتراض تأخذ مسار زاوية ضيقة جداً قبل وقت قصير على تدمير نفسها ذاتياً"، وأشار "بدهتسور" الى قول العلماء، أنه "لا يمكن أن تكون القبة "تذكرت" أنه يجب عليها التوجه نحو صاروخ "الغراد" في ربع الثانية الاخيرة قبل أن تنفجر".

وفي هذا الصدد، فقد اكتشف العلماء أنه تم تقديم حوالي 3200 طلب تعويض إلى مصلحة الضرائب عن الأضرار التي سببتها الصواريخ، فلا يمكن أن تكون الصواريخ الـ58 التي سقطت في مناطق مبنية (العدد الذي حدّده الجيش الاسرائيلي)، والتي تحمل رأساً متفجراً صغيراً نسبياً، قد ألحقت أضراراً بهذا الحجم الكبير، التي تساوي الاضرار التي لحقت من حرب الخليج الاولى وحرب لبنان الثانية، الامر الذي يطرح علامة تعجب بخصوص عدد الصواريخ التي أصابت مناطق مبنية بعد أن فشلت القبة الحديدية في اعتراضها.

ويضاف إلى ذلك أيضاً أن "الشرطة الإسرائيلية" أفادت أنها عالجت 109 حالة لصاروخ أصاب مناطق مبنية، وهو تقريباً ضعف العدد الذي أفاد عنه "الجيش الاسرائيلي"، وختم بدهتسور إنه "مع نهاية حرب الخليج الاولى أفيد عن اعتراض 96% بشكل ناجح لمنظومة "الباتريوت"، وبعد بحث معمق قام به البروفيسور بوستول، تبين ان نسبة النجاح في الاعتراض كانت صفر.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: