وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۸:۱۲  - الثلاثاء  ۱۹  ‫ستمبر‬  ۲۰۱۷ 
رمز الخبر: ۹۵۴
تاریخ النشر: ۱۷:۲۸ - الاثنين ۱۱ ‫مارس‬ ۲۰۱۳
وأخيرا ظهرت أسباب الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي أوباما إلى المنطقة .. أسباب تدلل على القادم للمنطقة صعب وخطير.. فالأسباب لم تأت بجديد بل أنها أكدت على " ملخص الرؤية الأمريكية للمنطقة والمكرر منذ عدة سنوات مضت " .
 ونحن هنا اليوم أمام عدة نقاط وردت على لسان الرئيس الأمريكي ،فحين يقول : " الجانبيْن الإسرائيلي والفلسطيني يتحملان المسؤولية عن قضية استئناف المفاوضات السلمية بينهما. " .. نقول أن السلام المغدور لم يقتل بأيدي فلسطينية بل بالتخلي الأمريكي عن كل التزاماته تجاه  العملية السلمية التي تبناها يوم وقعت اتفاقية أوسلو في البيت الأبيض .. وأيضا قتل هذا السلام جرَّاء الأعمال العدوانية ضد الشعب الفلسطيني التي تقوم بها إسرائيل بصورة مبرمجة ومقصود بها إنهاك القدرة الفلسطينية وإفشال البرامج التنموية والمؤسسات .

ومن الأهداف التي أعلنها الرئيس الأمريكي لزيارته "تأكيد الالتزام الأمني والسياسي الأمريكي تجاه 'إسرائيل'، و إرسال رسالة للعالم بأن الولايات المتحدة لن تترك 'إسرائيل' وحدها وسط تحديات الشرق الأوسط الجديد خاصة من جانب مصر وسوريا وإيران .. هناك احتمال ضعيف نحو إيجاد أو وجود حل عادل للتعامل مع الملف .. وأضاف اوباما أن الطريق لأمن إسرائيل على المدى البعيد هو حل القضية الفلسطينية'، منتقداً توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة. "

إذن إنه الشرق الوسط الجديد الذي حدد الرئيس الأمريكي معالم الخطر فيه وأضاف مصر كمحور للشر ضد إسرائيل ، وفي هذا قراءة جديدة لرؤية أمريكا وتصنيفها لدول المنطقة .. وفي مقال سابق لي نشر قبل عدة أسابيع كتبت : " إن الولايات المتحدة ألأمريكية لن تسمح لـ" أحد أن يفرض حلا على إسرائيل " أو أن تقف موقف الحياد .. "لن تترك إسرائيل وحدها .." .

إن المأزق الذي تعيشه إسرائيل هو " الأمن " .. فمهما حاولنا تلوين السلام بلون ريش الحمام الأبيض فلن يجدي نفعا ، ومهما حاول الساسة أن يعملوا طمأنة قلقهم فلن يتمكنوا من ذلك ، لأنهم سوف يصطدموا في بداية أو خلال أو في نهاية أي جهد أن إسرائيل ستعمل على ربط قيام دولة فلسطينية مقابل اعتراف فلسطيني وعربي ودولي بإسرائيل دولة يهودية .. وبالتالي هذا يتوافق مع المبادرة الأمريكية الجديدة التي تشترط الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية وكذلك تطبيق معايير وشروط تطبيق نظرية ألأمن الإسرائيلي وشطب وعدم المطالبة بحق العودة .

إن الزيارة الأمريكية المقررة في العشرين من هذا الشهر تعني وباختصار إعادة التأكيد على المواقف الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية وانه لا حل ممكن دون العودة الى نقطة الصفر المتجمد التي تعني عدم قيام الدولة الفلسطينية وإجهاض حق الفلسطينيين في الأمم المتحدة وتهديد دول المنطقة وتصنيفهم بأنهم يشكلون خطر على أمن إسرائيل .

وحين يقول أوباما: " أن الفلسطينيين لا يتمتعون بزعامة قوية، معرباً عن تأييده لوحدة الفصائل الفلسطينية في حكومة لا تكون ضد العملية السلمية."  فهو يكرر القول الإسرائيلي الدائم بأنه لا يوجد شريك فلسطيني قوي للبدء بالحل النهائي للاتفاقيات ، ونحن كفلسطينيين نقول أن لنا  زعامة وقيادة قوية انتزعت حقنا في الأمم المتحدة وتمارس الدبلوماسية بكل إبداع وقوة وفي الطريق إلى العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية ..

وتركيز أوباما على الحكومة الفلسطينية هي تدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية ومحاولة لتوتير الأجواء التي رافقت حوارات تطبيق المصالحة ، ولم تأت كلمته " لا تكون ضد العملية السلمية " من فراغ ، وكأننا بالفعل في عملية سلمية ناجحة .. لا يوجد أي عملية سلمية وحتى السلطة نفسها وقيادتها تهدد صباح مساء من قِبل الاحتلال الإسرائيلي .. ونعم لإنهاء الانقسام وتشكيل الحكومة الفلسطينية القوية والتي تعمل على توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات وإعادة الإعمار ومواجهة كل الضغوط و رفض التدخلات الخارجية .

زيارة أوباما لا تبشر بأي جديد بل سوف تعيدنا إلى الوراء ، لهذا على القيادة الفلسطينية وقيادات كل الفصائل أن تهتم بالشأن الفلسطيني الداخلي التصالحي وإرساء أسس الدولة الفلسطينية وعدم التعاطي مع نظريات السلام المغدور التي يريد فرضها الأمريكان .
 
ملاحظة: زيارة أمريكا تكرس نظرية محور الشر، وفرض التفاوض، والتهديد المبطن للرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن، والتنكر لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: