وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۸:۴۵  - الخميس  ۲۰  ‫ستمبر‬  ۲۰۱۸ 
رمز الخبر: ۱۷۶۸۲
تاریخ النشر:  ۰۸:۴۵  - الخميس  ۲۰  ‫ستمبر‬  ۲۰۱۸ 
اكد الامین العام لحزب الله السید حسن نصر الله ان آمال ترامب ونتنیاهو وإسرائیل والسعودیین خابت فی ایران، مشیرا الي ان أمیركا وإسرائیل والسعودیة دخلت علي خط الأزمة فی إیران واستغلت التظاهرات

السید نصر الله: آمال ترامب ونتنیاهو والسعودیین خابت فی ایرانطهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء- قال السید نصر الله فی حدیث لقناة “المیادین” ضمن برنامج “لعبة الأمم” مساء الاربعاء إن “حزب الله حرص خلال اجتماعاته مع الفصائل الفلسطینیة علي العمل علي نقطة إجماع”، ولفت إلي أن “القدس شكلت جوهر هذه اللقاءات كما تم تثبیت التنسیق بین هذه الفصائل فی كل الساحات”، وأضاف أن “حزب الله بحث مع الفصائل الفلسطینیة فی تفعیل الانتفاضة فی الداخل الفلسطینی وفی الخارج وفی كیفیة تأمین الدعم لها”، ولفت الي أن “إیران مولت هبّة القدس ودعمت عائلات الفلسطینیین وستستمرّ فی ذلك”.

وأوضح السید نصر الله أن “حزب الله لیس وسیطا فی تقدیم الدعم المالی بین الفصائل الفلسطینیة وإیران التی تفتخر بتقدیم هذا الدعم”، وشدد علي انه “من الواجب دعم المقاومة فی فلسطین بالسلاح بشكل دائم ولیس فقط كردة فعل علي قرار ترامب الأخیر بشأن القدس”، وأكد “لن نتردد فی اغتنام أیة فرصة لتقدیم الدعم والسلاح للمقاومة فی فلسطین”، واشار الي ان “حركة فتح أبدت فی اللقاءات الأخیرة مع حزب الله موافقتها علي الانتفاضة وأكدت أنها جزء أساسی فی هذه الانتفاضة”، ورأي ان “حضور فتح فی الشارع والحراك الشعبی هو أمر تسلم به كل الفصائل”، ولفت الي ان “هناك تنسیقا بین الفصائل فی الضفة الغربیة وفی قطاع غزة وفی الخارج وأن هذا التنسیق هو حالیاً فی أحسن حال”.

وأكد السید نصر الله ان قرار الرئیس الأمیركی دونالد ترامب بشأن مدینة القدس “هو بدایة نهایة كیان العدو الاسرائیلی وهو ضرب مسار التسویة فی الصمیم بین الفلسطینیین والإسرائیلیین”، ولفت الي ان “ترامب مسّ بالقدس التی تشكل نقطة إجماع وتعنی مئات ملایین المسلمین والمسیحیین”، وشدد علي أن “عملیة السلام انتهت بعد قرار ترامب وتصویت اللیكود وقرار الكنیست الأخیر بهذا الشأن”، وتابع ان “ترامب یأخذ المنطقة إلي منحي جدید وان الشعب الفلسطینی لن یستسلم”، وأضاف “الشعب الفلسطینی متمسك بالقدس عاصمةً لدولة فلسطین ولن یتخلّي عن ذلك”.

ورأي السید نصر الله أن “قواعد الاشتباك فی أیة حرب ستكون خاضعة للمراجعة وللظروف والأحداث”، وتابع أن “من أهم عناصر المعركة مع العدو هو المفاجأة وأن المقاومة تحتفظ لنفسها بالمفاجآت فی المیدان”، وأكد أن “المقاومة تعمل لیلا ونهارا للحصول علي كل سلاح یمكنها من الانتصار فی أیة حرب مقبلة”، ولفت الي ان “شعار عالقدس رایحین شهداء بالملایین هو خیار خاضع للظروف والتطورات”، ورأي ان “مسار ترامب سیوصل الشعب الفلسطینی إلي إجماع بشأن المقاومة وعلي ألا خیار سوي المقاومة للتحریر”.

وأكد السید نصر الله أن “المقاومة فی لبنان باتت أقوي من أی زمن مضي”، واشار إلي “واقعاً مقاوماً سیخرج من سوریا رغم جراحها المثخنة”، وتابع “یجب أن نضع نصب أعیننا احتمال الحرب بعد قرارات ترامب ونتنیاهو”، واضاف “إذا حصلت حرب كبري كل الاحتمالات واردة بما فیها الدخول إلي الجلیل”، ولفت الي ان “من یستطیع هزیمة تنظیم داعش بإمكانه هزیمة الجیش الإسرائیلی”، وتابع “قوة العدو لیست ذاتیة ویمكن إلحاق الهزیمة به والدلیل هو إسقاط مقولة الجیش الذی لا یُهزم”، واوضح “كان بإمكاننا الانتصار علي داعش فی وقت أقصر لو لم یكن هناك دعم أمیركی لهذا التنظیم”.

وقال السید نصر الله أن “ضربات سلاح الجو الإسرائیلی لم تستطع منع رفع قدرات وجهوزیة المقاومة”، وأضاف “عدم ردّنا علي الاعتداءات الإسرائیلیة مبنی علي قواعد اشتباكنا والردّ نحدده فی الوقت المناسب”، ورأي ان “من حق العدو الإسرائیلی أن یقلق فی ظل الخبرة التی اكتسبها المقاومون والمقاتلون فی سوریا”، وتابع “من الطبیعی أن یُقلق وجودنا فی الجنوب السوری الإسرائیلیین والمقاومة موجودة فعلا هناك”، واوضح “وجودنا فی الجنوب السوری یأتی فی سیاق دفاعی وإسرائیل تخشاه بقوة”، ولفت الي ان “المقاومة السوریة وغیر السوریة موجودة فی الجنوب السوری”.

وبشأن حاویات مادة الأمونیا فی المستوطنات الصهیونیة، أكد السید نصر الله أن “الإسرائیلیین خائفین من تهدید حزب الله بقصف هذه الحاویات”، واشار الي “أنهم یدرسون الیوم قضیة نقل هذه الحاویات إلي سفینة فی عرض البحر من أجل ألا یتأثر المستوطنون بحال قصفها”.

واوضح السید نصر الله ان “حزب الله لا یحتاج إلي 100 ألف صاروخ لإلحاق الهزیمة بالعدو الاسرائیلی”، واضاف أن “توازن الرعب هو ما یمنع العدو من شن حرب علي لبنان”، ولفت الي انه “لو قرر كل العالم الاعتراف بالكیان الصهیونی هذا الامر غیر وارد لدي الحزب”، وتابع “لا یمكن لأحد أیا كان الحق فی التخلی عن حبة تراب أو قطرة ماء أو حرف من فلسطین”.

وكشف السید نصر الله “عن عروض أتت من إدارة الرئیس الأمیركی السابق جورج بوش الإبن ومن أجهزة استخبارات أیام الرئیس الأمیركی السابق باراك أوباما من أجل التواصل مع الحزب”، ولفت الي ان “إدارة بوش عرض شطب الحزب عن قائمة الإرهاب وإعادة الأسري ورفع الفیتو عن مشاركة الحزب فی الحكومة بالإضافة إلي رفع كل القیود وتقدیم ملیاری دولار للحزب واحتفاظه بالسلاح من دون صواریخ الكاتیوشا وذلك مقابل عدم إطلاق النار علي إسرائیل حتي لو قامت إسرائیل بالاعتداء علي لبنان وعدم تقدیم الحزب أیة مساعدة للفلسطینیین أن كان تسلیحا أو تدریبا”.

وأضاف السید نصر الله أن “بعض الدول الأوروبیة حاولت التواصل مع الحزب أیضا”، ولفت إلي أنه “فی أحد اللقاءات مع جهاز استخباری أوروبی طلب من مسؤولی الحزب إبلاغ الطرف الآخر أنهم ینتمون إلي الجناح العسكری فی حزب الله الذی تصنفه دول أوروبیة علي أنه إرهابی ولیس إلي الجناح السیاسی فی الحزب”، واضاف “هناك تعاون معلوماتی مع بعض الأجهزة الاستخباریة الأوروبیة من أجل مكافحة داعش”.

وعن العلاقة مع حركة “حماس”، أكد السید نصر الله أن “هذه العلاقة لم تنقطع أبدا”، وأشار إلي أن “العلاقة بین الطرفین عادت طبیعیة وجدیة كما كانت فی الماضی”، وأضاف “لم نبحث حتي الآن مع الرئیس السوری بشار الأسد إعادة ربط العلاقة بین دمشق وحماس”، معتبرا أن “حركة حماس معنیة الیوم بمراجعة سیاستها الماضیة”، وكشف أنه “التقي الرئیس الأسد منذ أسابیع”.

ورأي السید نصر الله أن “ما حصل فی سوریا هو انتصار كبیر ولكنه لیس انتصارا نهائیا بعد”، واتهم “الأمیركیین بأنهم حریصون علي داعش”، ولفت الي ان “تحذیر واشنطن لموسكو بعدم القیام بأی قصف شرق الفرات لتأكید ذلك”، واعتبر أن “دولة داعش سقطت لكن التنظیم ما زال موجودا فی سوریا ولیبیا وغیرهما من الدول وكذلك تنظیم جبهة النصرة”، مضیفا أنه “من الخطأ الظن بأن الحرب وضعت أوزارها فی سوریا لكنّها فی مراحلها الأخیرة”.

واعتبر السید نصر الله أن “الحرب فی سوریا تحتاج كحد أقصي إلي سنة أو سنتین لتضع أوزارها بشكل نهائی”، وأكد أن “الرئیس الأسد باق فی منصبه حتي انتهاء ولایته الرئاسیة وأنه قد یترشح مجددا للانتخابات الرئاسیة”، وأشار الي ان “خروج حزب الله من سوریا مرتبط بنتیجة الحرب فیها”، واضاف أن “العامل الأساس فی الانتصار هو السوریون أنفسهم وفی مقدمهم الرئیس الأسد وفریقه المتماسك”، ولفت الي ان “بقاء الرئیس الأسد فی دمشق وثباته من أبرز عوامل الانتصار فی سوریا بالإضافة إلي تماسك الجیش السوری وبنیته والحاضنة الشعبیة لهذا الجیش”، ورأي انه “یجب علي كل الأطراف المشارَكة فی الحوار السوریة برعایة الرئیس السوری المُنتخب والمنتصر”.

ولفت السید نصر الله إلي أن “تجربة سوریا كانت تجربة جدیدة بالنسبة لحزب الله”، وكشف أن “الحزب نقل للجیش السوری تجربته فی حرب العصابات التی اكتسبها خلال حرب تموز/ یولیو 2006″، وعن عدد شهداء حزب الله فی سوریا، قال السید نصر الله إن “الحزب سیُعلن فی یوم من الأیام الأرقام المحددة لشهدائه هناك”، ورأي ان “ما یتم تناوله من أرقام هو غیر دقیق”.

وبشأن الملف اللبنانی، قال السید نصر الله إن “هناك أطرافاً فی لبنان تسعي إلي خلق سجالات”، ولفت إلي أن “حزب الله معنیّ بمعالجة المشاكل بالحوار ووفق الدستور”، وشدد علي أن “بناء دولة حقیقیة فی لبنان یحتاج إلي جهة دستوریة وموثوقة یحتكم إلیها الجمیع”، واعتبر أن “رئیس الحكومة اللبنانیة سعد الحریری معذور فی نفی احتجازه فی السعودیة وذلك بسبب استمرار علاقته معها”.

واشار السید نصر الله الي ان “معلومات أفادت بأن ما كان یتم التحضیر له من قبل السعودیة كان خطیرا بالنسبة للبنان”، وتابع أن “السعودیة كانت تخطط لقبول استقالة الحریری وعدم عودته وبالتالی تعیین رئیس حكومة جدیدة فی لبنان”، واوضح أن “المخطط السعودی كان یقضی بإیصال لبنان إلي فراغ حكومی وبالتالی إلي الفوضي وحتي إلي نشر السلاح علي أراضیه”، ولفت الي ان “دولا حلیفة للسعودیة أبلغت مسؤولین لبنانیین عن المخطط السعودی”، وأضاف أن “الفرنسیین لدیهم هذه المعطیات”.

وفیما یتعلق بالوضع الیمنی، رأي السید نصر الله أن “لا أفق لحلٍ سیاسی هناك بسبب موقف السعودیة التی لا ترید الحل وإنما الاستسلام من قبل الیمنیین”، وأكد أن “الیمنیین لیسوا فی وارد الاستسلام”، ولفت الي ان “السعودیین یریدون نصراً دمویاً مهما كانت التكلفة”، واشار الي ان “العالمین العربی والإسلامی فی صمت القبور حیال مجازر السعودیة فی الیمن”، واضاف ان “حركة أنصار الله تبدی استعدادها للقبول بحكومة وحدة وطنیة وبجیش موحد وإجراء انتخابات لكن السعودیة ترفض”.

وحول الوضع فی ایران، قال السید نصر الله إن “ما جري فی إیران من مظاهرات تم استیعابه بشكل جید وهو لا یُقارَن بما جري عام 2009″، ولفت الي أن “تیارات نظام الجمهوریة فی إیران توحدت بشكل كامل”، وتابع أن “المشكلة تحدیدا ناجمة عن إفلاس بعض البنوك”، واشار الي ان “هناك قوي سیاسیة دخلت علي خط الأزمة فی إیران وأنها استغلّت التظاهرات وأخذتها بالاتجاه السیاسی، وتابع أن”القیادة فی إیران تعاطت بهدوء مع الأزمة وتم فرز المحتجین عن المشاغبین”، واعتبر ان “حجم الاحتجاجات فی إیران لیس كبیرا وأن ما ضخّم الموضوع هو أعمال الشغب والتدخل الخارجی”، ولفت الي أن “الولایات المتحدة والسعودیة دخلتا علي خط الأزمة فی إیران واستغلّتا التظاهرات”.

ورأي السید نصر الله أن “الموضوع الاقتصادی هو من أكبر التحدیات التی تواجه إیران”، وشدد علي أن “القاعدة الشعبیة الأكبر فی إیران هی مع السیاسات الخارجیة المتّبعة من قبل القیادة الإیرانیة”، ولفت الي ان “هذه القیادة تعتمد السیاسة الدبلوماسیة وتشرح للشعب سیاستها الخارجیة”، وطمأن جمهور المقاومة ودعاه إلي عدم التأثر بما یتناوله الإعلام الغربی بشأن ما یجری فی إیران، مؤكدا أن “آمال ترامب ونائبه وحكومته ونتنیاهو وإسرائیل والمسؤولین السعودیین خابت فی إیران”.

انتهي/

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: