وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۰۱:۳۱  - الأربعاء  ۲۵  ‫أبریل‬  ۲۰۱۸ 
رمز الخبر: ۲۲۹۹
تاریخ النشر:  ۰۱:۳۱  - الأربعاء  ۲۵  ‫أبریل‬  ۲۰۱۸ 
وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء :
صرح أحد الخبراء في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي بأنه لم يعد بإمكان آل سعود شراء سكوت الشعب بالمال، كما فند هذا الخبير، المزاعم حول تدخل إيران في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية واصفاً هذه الإداعاءات بأنه لا أساس لها.
وفقا لما اوردته وكالة (نادي المراسلين) العالمية للأنباء أفاد المركز الاعلامي لمؤسسة كارينغي للسلام الدولي ما يلي: ظاهرياً يبدو أن آل سعود يتمتعون بالهدوء والاستقرار في هذا البحر الهائج في المنطقة، إلا أن حالة من الغليان تكمن في المملكة. فالشباب في السعودية يدعمون ويرغبون في التغيير، ناهيك عن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي الذي قد تنجم في المستقبل، الأمر الذي يمثل عاصفة ستؤثر حتماً على الملكية السعودية.

أكد "فريدك ويري" (Fredric Wehre) الخبير في "برنامج الشرق الأوسط" لمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في حوار له مع المركز الاعلامي لهذه المؤسسة على أن المملكة السعودية تعيش حالة عدم استقرار، وأن الاستراتيجية الحالية التي ينتهجها أمراء آل سعود والقائمة على القمع للبقاء في السلطة، وتحجيم إرادة الشعب لن تجدي نفعاً.

وقال هذا الخبير الذي زار المملكة العربية السعودية خلال السنة الحالية (2013)، رداً على سؤال حول اللاعبين الأساسيين في هذه الحركة الاحتجاجية: اللاعبين الأصليين في هذه الحركة هم الشباب والناشطين الذين نزلوا إلى الشارع وعملوا على تنظيم الاحتجاجات من خلال وسائل الاعلام الاجتماعية. ويمكن مشاهدة هذا الأمر بشكل كبير في المنطقة الشرقية في السعودية، وذلك لوجود قاعدة قديمة للاحتجاجات في هذه المنطقة بدأت في عقد التسعينيات والتي يستفيد منها نشطاء الحركة الاحتجاجية الجديدة.

وأضاف: في الوقت الذي تزداد فيه توقعات الشباب يزداد وعيهم السياسي، تضعف قدرة الحكومة الحالية على أجل إرضاء طبقة الشباب، كما أن ارتفاع مستوى التحصيلات الدراسية لدى الشباب السعودي يساهم في حالة الدينامية الحاصلة في السعودية.

والسؤال هو متى سيصل هذا البلد إلى المرحلة التي يسبب الشباب فيها أزمة حقيقية للدولة السعودية. الناشطين الشباب يقولون أن خمس سنوات أخرى ستكون كفيلة لوصول هذا الحراك إلى سن البلوغ.

في هذه الأثناء يلعب النظام السعودي بمكر بالورقة الإيرانية ويزعم بأن المعارضين الشباب الشيعية إنما يتحركون بدفع من إيران وأن حالة عدم الاستقرار ناجمة عن التدخل الأجنبي. ولكن الأمر غير ذلك. فالمعارضون السعوديون تجمعهم كثير من المشتركات مع معارضي ميدان التحرير في مصر أو تونس. فهؤلاء الشباب يتحركون بدافع أبعد من المذهب ويتحدثون عن مسائل تتعلق بظروفهم الحياتية.

وأضاف بأن آل سعود يسوقون لفكرة بأنه بالرغم من حقيقة المعارضة الموجودة، إلا أن البديل المحتمل للنظام الحالي سوف يكون تجزئة البلاد وسيحل وضع أسوء بكثير من الوضع القائم.

كما أن النظام السعودي يستغل أحداث المنطقة بشكل جيد لصالحه. فقد قال لي أحد الناشطين السعوديين بأن الحرب الدائرة في سوريا قد ساهمت بشكل كبير في تأخير "الصحوة العربية" في المملكة العربية السعودية لمدة سنة أوسنتين.

من ناحية أخرى صرح هذا الخبير في مؤسسة كارينغي للسلام الدولي في شأن آخر بأن الدولة السعودية تستخدم الأزمة السورية من أجل تصفية حساباتها مع إيران. وتخوض هناك لعبة ربح وخسارة معها. فالعائلة السعودية قلقة من عدم ضمان مصالحها في سوريا ما بعد الأسد وكذلك قلقة من نفوذ إيراني قد يتنامى إذا ما انتهت الحرب في سوريا لصالح الأسد. كما أن أحد دوافع التدخل السعودي في سوريا هوخصومتها القديمة مع قطر.

كما يتخوف آل سعود أيضاً من البرنامج النووي الإيراني، لكن قلقهم الأكبر هو حصول تقارب محتمل بين إيران وأمريكا، لأن ذلك سيؤدي حتماً إلى تهميش الرياض. وبالرغم من أن هذا الاحتمال ضئيل جداً، لكن السعودية لا ترغب أن ترى طهران كحليف أساسي لواشنطن في منطقة الخليج الفارسي وتحل محل الرياض.

كما يشكل الأخوان المسلمون في مصر أحد مصادر القلق السعودي. فمصر والسعودية يتنافسان تاريخياً على زعامة العالم العربي، والنموذج الذي تقدمه الدولة الاسلامية في مصر يختلف جذرياً عن نظيره في السعودي. فبعد أن كانت السعودية تنظر إلى "التهديد الشيعي" على أنه الخطر الأساسي الذي يحدق بها، تنظر السعودية اليوم إلى الأخوان المسلمين كأكبر تهديد لها.
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: