وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۲۵۵۷۶
تاریخ النشر:  ۱۳:۲۸  - الأَحَد  ۱۵  ‫یولیو‬  ۲۰۱۸ 
 قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في مؤتمر السلام العالمي، في فترة ما بعد داعش، وفي اتجاه تحقيق المزيد من النجاح في مكافحة الإرهاب، من الضروري تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول للقضاء علي هذه الظاهرة المقيتة ومدارس الفكر الضالة والمعادية للإسلام.

كمال خرازي: من الضروري وجود شراكة عالمية للقضاء علي ظاهرة داعشطهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء - وأضاف خرازي، في مؤتمر السلام العالمي في جامعة 'تشينغهوا' في بكين، يمكن لبلدان المنطقة أن تحارب الإرهاب بشكل أفضل من خلال عقد الاجتماعات وإيجاد الحلول وتحديد التحديات.

وأعرب خرازي عن قلقه إزاء تأثير داعش في بعض أجزاء أفغانستان، وقال أيضا أنه من الضروري عقد اجتماعات منتظمة لتبادل المعلومات والتعامل مع هذه الظاهرة المقيتة بين إيران وباكستان والصين وروسيا ودول آسيا الوسطي، والتخطيط لاتخاذ إجراءات منسقة و مشتركة لمكافحتها.

وقال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إنه إذا نظرنا إلي النشاطات الإرهابية لهذه المجموعة في أفغانستان، والتي تتزايد، نجد أن أحد الأهداف الرئيسية لداعش وداعميها هو إيران المجاورة و الصين و روسيا وباكستان.

وأضاف خرازي : بالنظر إلي استراتيجية الأمن القومي الأمريكية والتي تعتبر الصين وروسيا وإيران تهديدا لها، فإن توسيع الأنشطة الإرهابية لداعش يجب أن يعتبر مسألة خطيرة.

وصرح خرازي، بان داعش كانت أقوي وأعنف تنظيم قادر علي التوسع في جميع أنحاء المنطقة، بل إنها اجتذب عناصر من 80 دولة، لكن السؤال الأساسي هو ما إذا كانت هذه الجماعات الإرهابية الأصولية، والتي كانت ذات مرة تتمتع بقوة كبيرة، هل اصبحت قوة كبيرة من تلقاء نفسها وقامت باحراق البلدان والمناطق الجغرافية، أو كانت تنفذ اجندات تم تصميمها لأغراض محددة وبدعم من القوي الإقليمية والدولية؟

وقال أنه من أجل الإجابة علي هذا السؤال، كان من الضروري تحديد خلفيات وجذور هذه الجماعات، ومن زودهم بالتبرعات والأسلحة بشكل عشوائي.

وتابع: الحقيقة هي أن الجذور الفكرية لهذه الجماعات المتطرفة التي تدعي السلفية، هي الوهابية، التي تم تأسيسها ونشرها في السعودية، في السنوات الماضية، تم نشر الدعاة الوهابيين في المدارس الدينية في جميع أنحاء العالم لتعريف المسلمين بالأسس الفكرية لهذه المدرسة .

وفي معرض شرحه لتشكيل هذه الجماعات، أشار رئيس المجلس الستراتيجي للعلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الي مقابلة مع ولي عهد السعودية 'محمد بن سلمان' مع صحيفة الغارديان، والذي قال أن 'بعد ثورة 1979 في إيران، أراد أناس في دول مختلفة، ومنها السعودية استنساخ الثورة الإيرانية ، ولم نعرف كيف نتعامل معهم، وقد انتشرت المشكلة في جميع أنحاء العالم، وحان الوقت لإنقاذنا من هذه الثورة حسب زعمه.

وأكد وزير الخارجية الإيراني الاسبق، أن المملكة العربية السعودية، اتبعت استراتيجية طويلة الأمد لتوظيف الطلاب من جميع أنحاء العالم الإسلامي وحتي خارج البلدان الإسلامية، وقدمت لهم التدريب في الجامعة الوهابية السلفية في المدينة المنورة.

وقال إن هؤلاء الناس عادوا إلي بلادهم بعد التخرج، وعملوا علي نشر الوهابية في المساجد التي أعدتها المملكة العربية السعودية، وقاموا بتدريب العديد من الشباب في هذه المراكز، وفي باكستان، علي وجه الخصوص، تم تأسيس آلاف المدارس الدينية، و التي يتخرج منها يتم تجنيده في الجماعات المتطرفة مثل طالبان، وجماعة 'لشكر جنجوي' و 'لشكر طيبة' وغيرها من التنظيمات الارهابية.

وحسب خرازي، فإن الوضع المضطرب في العراق بعد سقوط صدام، والذي أعقبه بداية الربيع العربي والحرب الأهلية في سوريا، أدي إلي نمو هذا الفكر الضال بدعم مالي ولوجستي وإعلامي وتدريبي من قبل دول الخليج الفارسي، والدعم السياسي للقوي العظمي، رغم ان داعمي الجماعات الإرهابية يدعون التصدي للارهاب بعد ان منيوا بالهزيمة.

واشار خرازي الي دعم الادارة الامريكية لداعش، وقال ان ترامب، كشف أثناء حملته الانتخابية ضد منافسته، السيدة كلينتون، إن وزيرة الخارجية الامريكية انذاك هيلاري كلينتون، أعلنت أن اميركا أسست داعش في سوريا، ودعمتها أو كما شدد نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن علي دور الدول العربية في الخليج الفارسي بدعم داعش.

وأكد خرازي أنه علي الرغم من هذه الإجراءات الخاطئة، الا إن داعش انهارت بفضل التضحيات التي قدمها العراقيون والسوريون والإيرانيون واللبنانيون والمتطوعون الآخرون، لكن هذه المدرسة الفكرية لم تتوقف.

وقال رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية : بناء علي أدلة موثوقة، فإن الجماعات الإرهابية بدأت الآن بعد الفشل في سوريا والعراق بالانتشار في أماكن أخري ، خاصة أفغانستان وشمال إفريقيا.

وعقد الملتقي العالمي السابع للسلام، أمس السبت بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك رئيس مجلس العلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كمال خرازي .

 


انتهي/

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: