وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۲۵۸۴۸
تاریخ النشر:  ۱۳:۴۵  - السَّبْت  ۲۱  ‫یولیو‬  ۲۰۱۸ 
قال سماحة قائد الثورة الاسلامیة ایة الله العظمي السید علی الخامنئی ان الزّعم بانه یمكن حل مشاكل البلاد عبر العلاقات مع امریكا یشكل خطأً جلیّا؛ مؤكدا ان امریكا لدیها مشكلة اساسیة وبنیویة مع صلب النظام الاسلامی.

قائد الثورة الإسلامية يستقبل السفراء ومسؤولي وزارة الخارجيةطهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء - جاء ذلك خلال استقبال سماحة قائد الثورة الاسلامیة صباح الیوم السبت مسؤولی وزارة الخارجیة الایرانیة، والسفراء والقائمین بالاعمال (الایرانیین).

واشار قائد الثورة الاسلامیة الي اهمیة الحفاظ بشكل حقیقی علي المصالح الوطنیة، لكونه یشكل الهدف الرئیسی فی السیاسة الخارجیة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة.

وشدد علي توظیف الروح الثوریة السلیمة والدبلوماسیة الذكیة الرسالیة لتطویر العلاقات الخارجیة وتعزیز عناصر القوة وتحویلها الي دعامة للانجازات السیاسیة والدبلوماسیة فی البلاد.

ونوّه سماحته الي ضرورة الحفاظ علي العقیدة السلیمة والصفاء الروحی والمعنوی لدي العاملین فی وزارة الخارجیة الایرانیة ولاسیما السفراء واعضاء البعثات الایرانیة فی الخارج وذویهم؛ مؤكدا علي الخارجیة والسفراء خاصة بأن یوثقوا التزامهم بالقیم الاسلامیة والثوریة وان یجسدوا هذه العقیدة فی تصرفاتهم وتصریحاتهم.

ولفت قائد الثورة الاسلامیة الي ان المصالح الوطنیة منبثقة عن السیاسات المبدئیة للجمهوریة الاسلامیة فی ایران؛ مؤكدا علي الجهاز الدبلوماسی الایرانی بضرورة الحفاظ وضمان المصالح الوطنیة فی البلاد.

وتطرق ایة الله العظمي الخامنئی الي تصریحات رئیس الجمهوریة الاخیرة فی اوروبا، من انه 'فی حال عدم تصدیر النفط الایرانی، سوف لن یتم تصدیر نفط ای بلد فی المنطقة'؛ واصفا ایاها بانها تصریحات هامة تظهر مواقف الجمهوریة الاسلامیة.

وتابع سماحته قائلا : مسؤولیة الخارجیة تكمن فی المتابعة الجادة لهكذا مواقف من جانب رئیس الجمهوریة.
ونوّه قائد الثورة الاسلامیة، الي ان الهدف من تأسیس نظام الجمهوریة الاسلامیة یكمن فی الدفاع عن المصالح الوطنیة، والسیادة والحریة والعدالة الاجتماعیة والقوة والامن القومی.

واكد سماحته، علي ارساء علاقات رسالیة قائمة علي الحكمة والوعی والمنطق مع العالم، وذلك انطلاقا من الرؤیة الاسلامیة لنظام الجمهوریة الاسلامیة وبما ینطبق تماما مع اسس الدبلوماسیة المبدئیة.

واستطرد قائلا، انه ینبغی علي الدبلوماسی الایرانی ان یعتزّ بالثورة الاسلامیة، ویجسد بوضوح عبر اجراءاته الشعور بالعزة والقوة والثقة بالذات، وان یرد بحزم علي اتهامات الاعداء ویواجه التحدیات انطلاقا من عقیدته الحقة والوعی والقوة.

واشار ایة الله العظمي الخامنئی الي ان توجیه الاتهامات باستمرار ضد ایران تحوّلت الیوم الي قضیة سلبیة مدرجة علي سلم برامج الاعداء فی حربهم النفسیة المستدامة ضد الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة؛ لافتا سماحته فی ذات السیاق الي مخططات 'ایرانوفوبیا، والعداء ضد ایران، والهروب من ایران، واتهامها بنقض الدیمقراطیة وانعدام الحریة ونقض حقوق الانسان'، التی تتكرر علي الدوام فی برامج الاجانب الدعائیة.

كما اشار الي جرائم الاوروبیین والغربیین فی المستعمرات السابقة، وتقیید الدیمقراطیة الغربیة فی اطار قوانین واراء مراكز خاصة، والاستبداد الحزبی فی امریكا وعدد من الدول الاوروبیة وایضا جرائم الغرب الحالیة بما یشمل تعاونهم مع السعودیین فی قتل الشعب الیمنی؛ مشددا سماحته علي ان الغربیین الذین یجسدون نموذجا لانتهاك حقوق الانسان لكنهم بكل صلافة یكیلون الاتهامات الي ایران.

و وصف قائد الثورة الاسلامیة 'الزعم بامكانیة حل مشاكل البلاد عبر العلاقات مع امریكا' بانه خطأ جلیّ؛ مصرحا ان هناك العدید من الدول فی افریقیا واسیا وامریكا اللاتینیة التی تجمعها علاقات مع امریكا لكنها مازالت تواجه مشاكل كثیرة.

واضاف، ان الامریكان یسعون وراء استعادة مكانتهم التی كانوا علیها فی مرحلة ما قبل الثورة الاسلامیة داخل ایران، ولن یرتضوا بأقل من ذلك؛ مبینا ان معارضة امریكا لـ 'القدرات النوویة وقوّة التخصیب العالیة وایضا تواجد ایران فی المنطقة'؛ تنجم عن عدائها العمیق مع مكوّنات القوة لنظام الجمهوریة الاسلامیة فی ایران.

ونوّه ایة الله العظمي الخامنئی الي ان التواجد الاقلیمی من مكوّنات الاقتدار والامن والدعامة الاستراتیجیة فی ایران؛ مبینا ان ذلك یظهر اسباب معارضة الاعداء لها.

واستطرد سماحته قائلا، 'لقد سبق وان اكدتُ علي هذه النقطة بانه لا یمكن التعویل علي حدیث وتوقیع الامریكان؛ وعلیه فإن التفاوض مع هؤلاء لن یجدی نفعا'.

وفی جانب اخر من تصریحاته، اكد سماحته اهمیة توظیف طاقات البلاد 'التی لم تستخدم حتي الان او تم استخدامها بشكل ضئیل'؛ وعدم وقف المفاوضات مع الاوروبیین، وایضا مواصلة الاجراءات الكثیرة فی الداخل دون التوقف عنها حتي وصول الرزمة الاوروبیة.
واكد قائد الثورة الاسلامیة علي تنمیة العلاقات الثنائیة ومتعددة الاطرف للجمهوریة الاسلامیة والتركیز فی هذا الخصوص علي المنظمات الاقلیمیة؛ لافتا الي التواصل مع العلماء والسیاسیین غیر الحكومیین ورجال الاعمال فی سائر البلدان، لكون ذلك من الاسالیب الدبلوماسیة المعهودة فی العالم.
وقال سماحته، ان استخدام هذه الاسالیب یسهم فی تعزیز نشاطات السیاسة الخارجیة؛ داعیا الي تجنید كافة عناصر القوة وتحویلها الي فرص سیاسیة واقتصادیة فی البلاد.

انتهي/

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: