وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۳۸۶۹۶
تاریخ النشر:  ۱۵:۱۹  - الجُمُعَة  ۲۲  ‫مارس‬  ۲۰۱۹ 
أشعلت تصريحات الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" حول اعتراف بلاده بسيادة الكيان "الإسرائيلي" على مرتفعات الجولان السوري المحتل منذ العام 1967 موجة من ردود الفعل المنددة والمحذرة عربيا واسلاميا وعالميا من أن تؤدي الخطوة إلى مزيد من الازمات المتعاقبة الجديدة.

ردود فعل منددة بقرار ترامب الاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولانطهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء - وقال ترامب في تغريدة على تويتر "بعد 52 عاما، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة الكامل بسيادة "إسرائيل" على هضبة الجولان التي لها أهمية استراتيجية وأمنية حيوية (للكيان)الاسرائيلي والاستقرار الإقليمي!".

بدوره رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.

وقال "نتنياهو" إنه يتقدم بالشكر على الاعتراف بسيادة "إسرائيل" على الجولان، معتبرًا الولايات المتحدة حليفًا إستراتيجيًا داعمًا دائمًا لـ تل أبيب.

الخارجية السورية أدانت بأشد العبارات التصريحات اللامسؤولة للرئيس الأمريكي حول الجولان السوري المحتل التي تؤكد انحياز الولايات المتحدة الأعمى لكيان الاحتلال الصهيوني، مشددة على أن هذه التصريحات لن تغير أبداً من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربيا سوريا.

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح لـ سانا اليوم “تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات التصريحات اللامسؤولة للرئيس الأمريكي حول الجولان السوري المحتل التي تؤكد مجدداً انحياز الولايات المتحدة الأعمى لكيان الاحتلال الصهيوني ودعمها اللامحدود لسلوكه العدواني.

وأضاف المصدر “إن هذا الموقف الأمريكي تجاه الجولان السوري المحتل يعبر وبكل وضوح عن ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكها السافر لقراراتها وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي صوت عليه أعضاء المجلس بالإجماع بمن فيهم الولايات المتحدة والذي يرفض بشكل مطلق قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية بخصوص الجولان ويعتبره باطلاً ولاغياً ولا أثر قانونياً له.

وتابع المصدر “لقد أصبح جليا للمجتمع الدولي أن الولايات المتحدة بسياساتها الرعناء التي تحكمها عقلية الهيمنة والغطرسة باتت تمثل العامل الأساس في توتير الأوضاع على الساحة الدولية وتهديد السلم والاستقرار الدوليين الأمر الذي يستوجب وقفة جادة من دول العالم لوضع حد للصلف الأمريكي وإعادة الاعتبار للشرعية الدولية والحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في العالم.

وختم المصدر تصريحه بالقول “إن تصريحات الرئيس الأمريكي وأركان إدارته حول الجولان السوري المحتل لن تغير أبدا من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربياً سورياً وأن الشعب السوري أكثر عزيمة وتصميماً وإصراراً على تحرير هذه البقعة الغالية من التراب الوطني السوري بكل الوسائل المتاحة وعودتها إلى كنف الوطن الأم شاء من شاء وأبى من أبى طال الزمان أم قصر.

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي ان القرارات الشخصية وغير المدروسة لترامب ستسوق منطقة الشرق الاوسط الحساسة الى ازمات متعاقبة جديدة.

وادان قاسمي في تصريح له اليوم الجمعة بشدة هذا القرار وقال ان الكيان الصهيوني باعتباره كيانا محتلا ليست له سيادة على اي ارض عربية واسلامية وينبغي ان يوضع حد على النزعة العدوانية والاحتلالية لهذا الكيان على وجه السرعة. والجولان ايضا استنادا الى قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن يعتبر منطقة محتلة من الاراضي السورية، وليس هناك أي حل آخر سوى انهاء الاحتلال.

واضاف قاسمي: ان الاستيلاء على الأراضي من خلال الاحتلال والعدوان أمر مدان، وان قرار الرئيس الأميركي التدخلي بشأن قضية الجولان لا يغير طبيعة تبعيته بالاراضي السورية فحسب، وانما من الواضح يثبت فشل سياسات التسوية وصحة طريق المقاومة والصمود في مواجهة الطبيعة العدوانية والتوسعية لاميركا والكيان الصهيوني.

واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية كذلك الى تصرفات ترامب المنتهكة لقرارات مجلس الامن والقوانين والمبادئ الدولية ، وقال: ان القرارات الشخصية والمزاجية لترامب تكشف فقط جانبا آخر عن سياسات امريكا الحقيقة، فالسياسات التي تشكل خطورة على العالم بأسره، وخاصة في هذه المنطقة الحساسة، ستؤدي الى أزمات متتالية.

وحذر قاسمي في الختام من الممارسات التعسفية التي تنتهجها اميركا والكيان الصهيوني، والتي من شأنها ان تؤدي الى جولة جديدة من الصراع في المنطقة، مضيفا: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترصد بدقة جميع التطورات المستقبلية، وستتخذ السياسات المناسبة بالتعاون والتشاور مع الحكومة السورية والبلدان الاخرى.

بدوره أدان عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي دعوة الرئيس الامريكي الاعتراف بسيادة الجولان المحتل، موضحا أن اعتراف ترامب لا يمنح الحق في تقرير مصير الآخرين بل إدانة لترامب وإدارته لقفزه على القوانين الدولية والتنصل عنها.

وأضاف بالقول "إن الإجراءات الأمريكية الداعمة للكيان تشهد بكونها هوجاء متصلفة".

واعتبر وزير الخارجية التركي مولود تشاويش اوغلو ان محاولات واشنطن لإضفاء شرعية على انتهاكات الكيان تزيد آلالام بالمنطقة، مؤكدا دعم بلاده لوحدة الأراضي السورية وفقا للقانونِ الدولي.

من جهته أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن الجولان أرض سورية محتلة من قبل "إسرائيل" بواقع القانون الدولي والمنظمة ستقف مع حق سوريا في هذه المنطقة.

وقال أبو الغيط، في بيان صدر عنه مساء الخميس: "إن التصريحات الصادرة عن أقطاب الإدارة الأمريكية والتي تمهد لاعتراف رسمي أمريكي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل تعتبر خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي. ولا يحق لدولة مهما كان شأنها أن تأخذ مثل هذا الموقف كما أنه اعتراف، إن حصل، لا ينشئ حقوقا أو يرتب التزامات ويعتبر غير ذي حيثية قانونية من أي نوع".

وأضاف أبو الغيط أن "الجولان أرض سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وباعتراف المجتمع الدولي"، موضحا: "عنصر مرور الوقت على الاحتلال الإسرائيلي لا يشرعنه أو يجعله مقبولا دوليا بل يظل جرما ينبغي تصحيحه وليس تقنينه كما يهدف البعض".

وبين الأمين العام للجامعة العربية أن "قرار مجلس الأمن 497 لعام 1981 صدر بالإجماع وأكد بصورة لا لبس فيها عدم الاعتراف بضم "إسرائيل" للجولان السوري، ودعا "إسرائيل" إلى إلغاء قانون ضم الجولان الذي أصدرته في نفس ذاك العام".

وشدد أبو الغيط على أن "الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة"، مردفا: "لدينا موقف واضح مبني على قرارات في هذا الشأن وهو موقف لا يتأثر إطلاقا بالموقف من الأزمة في سوريا".

وأكد أبو الغيط أن "أي اعتراف من جانب الولايات المتحدة بسيادة إسرائيلية على الجولان سيمثل ردة خطيرة في الموقف الأمريكي من النزاع العربي- الإسرائيلي إجمالا خاصة بعد الانتكاسات الهائلة التي أقدمت عليها الإدارة الأمريكية في حق القضية الفلسطينية".

وأشار أبو الغيط إلى أن "الجامعة العربية تابعت بانزعاج المساعي الإسرائيلية الحثيثة خلال الفترة الأخيرة لاقتناص اعتراف أمريكي بسيادتها على الجولان المحتل، مستغلة الظرف المضطرب الذي تمر به سوريا، ومعتمدة على سياستها المعهودة في خلط الأوراق لتحقيق المكاسب على حساب الغير".

وختم أبو الغيط بيانه بالقول: "أدعو الولايات المتحدة إلى العودة عن هذا النهج الذي يدمر ما تبقي من رصيد ضئيل لوساطة أمريكية قد تنهي النزاع سياسيا. أدعوهم إلى مراجعة هذا الموقف الخاطئ، والتفكير بعمق في تبعاته القريبة والبعيدة".

وعن الموقف الدولي نائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، في نيويورك، إن الأمم المتحدة “ملتزمة بجميع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة”، التي تنص على أن احتلال مرتفعات الجولان السورية من قبل “إسرائيل” هو عمل غير مشروع بموجب القانون الدولي.

وأضاف حق أن “موقف الأمم المتحدة لم يتغير بعد إعلان الرئيس الأميركي بخصوص الجولان (المحتلة عام 1967)”.

وفي سياق متصل، أعلنت مايا كوسيانتشيتش، المتحدثة باسم رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، أن "موقف الاتحاد الأوروبي" إزاء انتماء مرتفعات الجولان" لم يتغير وأنه، "بموجب القانون الدولي، لا يعترف بسيادة "إسرائيل" على الأراضي التي احتلتها في عام 1967، بما فيها مرتفعات الجولان، ولا يعتبرها جزءا من الأراضي الإسرائيلية".

بدورها أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن تغيير صفة مرتفعات الجولان (المحتلة) بالالتفاف على مجلس الأمن يعد انتهاكا مباشرا للقرارات الأممية.

وقالت زاخاروفا في حديثها لإذاعة "كومرسانت أف أم" الروسية، اليوم الجمعة: "إن روسيا، كما تعرفون، تقف موقفا مبدئيا من تبعية الجولان لسوريا. وهذا ما يؤكده القرار رقم 497 الأممي لعام 1981. كما لا يزال ثابتا تقييمنا للطابع غير الشرعي لقرار "إسرائيل" حول نشر سيادتها على هضبة الجولان، الذي اتخذته كقانون رئيسي عام 1981".

وأكدت: "إن تغيير صفة مرتفعات الجولان بالالتفاف على مجلس الأمن يعد انتهاكا مباشرا للقرارات الأممية".

انتهى/

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* :