وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۸:۱۶  - الثلاثاء  ۲۱  ‫مایو‬  ۲۰۱۹ 
رمز الخبر: ۳۹۱۹۹
تاریخ النشر:  ۱۲:۴۱  - الأربعاء  ۰۳  ‫أبریل‬  ۲۰۱۹ 
ربما تعتبر استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الحدث العربي الابرز من نوعه، منذ استقالة الرئيس المصري حسني مبارك عام 2011، مع تفاوت في طريقة التنحي ومعانيها.

الجزائر .. الشعب قرر، الجيش دعم والرئيس استجابطهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء - أنهى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الثلاثاء رسميا، عهدته الرئاسية التي استمرت 20 عاما، وذلك عقب قرار سابق بتراجعه عن السعي لنيل ولاية خامسة اثر المظاهرات الحاشدة المطالبة برحيله والتي اندلعت منذ فبراير الماضي.

بوتفليقة (82 عاما) الذي كان أحد ابرز المناضلين في حرب 1954-1962 التي وضعت نهاية للاستعمار الفرنسي للجزائر، وأول وزير للخارجية عقب الاستقلال، وأحد الوجوه الرئيسية التي وقفت وراء حركة عدم الانحياز.

انتُخب رئيسا للجزائر للمرة الأولى عام 1999 حيث تفاوض وقتها على هدنة لإنهاء حرب اهلية مريرة وانتزع السلطة من المؤسسة الحاكمة التي كانت ترتكز على الجيش، وأعيد انتخاب بوتفليقة عام 2004، وفي عام 2009 أُعيد انتخابه للمرة الثالثة مما جعله أقوى رئيس في الجزائر على مدار 30 عاما.

امتازت أجواء المظاهرات الشعبية المطالبة بتنحي الرئيس بوتفليقة وطرق التعامل معها، على مدى الاسابيع الاخيرة، بحضارية قل مثيلها في العالم، فجميع الاطراف في الجزائر (الشعب والاحزاب والجيش والرئيس) كانت حذرة وحريصة على عدم الانزلاق الى ظلمات الحقبة الاليمة (العشرية السوداء) التي عاشها الجزائريون في تسعينيات القرن الماضي والتي اسفرت عن مقتل 200 الف جزائري، لكن الشارع الجزائري مايزال حذرا ومترقبا للخطوات التي ستلي استقالة الرئيس بوتفليقة.

فرغم ان بيان الجيش الجزائري "شديد اللهجة" كان له اثره في تنحي بوتفليقة الذي أجَّل الانتخابات الرئاسية وطالب بمهلة لاجراء اصلاحات "تضمن استمرارية سير مؤسسات الدولة خلال الفترة الانتقالية"، إلا ان الشعب لايريد باي حال من الاحوال ان يكون الجيش "الحاكم البديل" لبوتفليقة بل يريد من الجيش ان يكمل مهمته ويوفي بوعده في تشكيل حكومة تسيير مع تشكيل مجلس تأسيسي يسهر على إدارة البلاد.

لكن ماذا بعد استقالة بوتفليقة؟، بموجب الدستور الجزائري يتولى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح (77 عاما) رئاسة البلاد بالوكالة لمدة أقصاها 90 يوما تجري خلالها انتخابات رئاسية، لكن لاشك ان الجزائر الآن مقبلة على رحلة جديدة في إعادة تشكيل خريطة السلطة ونقاط القوة، وإلا فستكون بين خيارين "استقرار هش" بسلطة ضعيفة، او سلطة قوية يقودها العسكر خلف الظلال.

ومع اننا لانشكك ابدا في قدرة الشعب الجزائري على اتخاذ القرار الصحيح، إلا ان هنالك في الجزائر مراكز قوى مؤثرة لايمكن تجاهلها خاصة وان المعارضة الجزائرية، كما شهدنا في الانتخابات الاخيرة الملغاة، فشلت بتقديم مرشح واحد تتفق عليه.

يقابل ذلك وفرة اسماء من قادة عسكريين وسياسيين سابقين ورجال اعمال كبار وآخرين ابرزهم: الفريق قايد صالح الذي سطع اسمه بعد ان طالب في 26 مارس الماضي باللجوء إلى المادة 102 من الدستور الجزائري، وإعلان عدم قدرة بوتفليقة على ممارسة مهامه الرئاسية بسبب المرض.

ايضا مولود حمروش وعلي بن فليس وكلاهما رئيس وزراء سابق وسبق أن ترشح للرئاسة، أو حتى أحمد أويحيى رئيس الوزراء المقال، كذلك الدبلوماسي الجزائري المخضرم الاخضر الإبراهيمي اسمه مطروح لكن قدرته على الحكم محدودة بسبب تقدمه في العمر (85 عاما)، ومن بين رجال الاعمال المعروفين نذكر يسعد ربراب، أحد أكبر أثرياء الجزائر، والذي رفض اعادة ترشح بوتفلية، هنا ايضا يظهر اسم علي حداد الذي يوصف بالمقرب لسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل ورجل السلطة القوي والذي قد لايمر تقرير إلا ويشار فيه الى طموحه هو الاخر في حكم الجزائر.

علاء الحلبي - العالم

انتهى/

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: