وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

 ۱۷:۰۶  - الثلاثاء  ۲۱  ‫مایو‬  ۲۰۱۹ 
رمز الخبر: ۳۹۲۰۶
تاریخ النشر:  ۱۴:۳۹  - الأربعاء  ۰۳  ‫أبریل‬  ۲۰۱۹ 
نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء يوم الثلاثاء، فيديو كليب موجه للمجتمع الإسرائيلي مؤكدة فيه أن "حكومتكم تكذب عليكم".

رسالة من الأسرويتعلق الفيديو الذي كان عنوانه "رسالة من الأسرى" بالضباط والجنود الإسرائيليين الأسرى لدى كتائب القسام منذ عدة سنوات، والذين ترفض حكومة بنيامين نتنياهو الاستجابة لشروط المقاومة من أجل بدء مفاوضات صفقة تبادل مقابلهم.

ويأتي الفيديو الذي يحكي واقع الضباط والجنود الأسرى لدى القسام قبل نحو أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية.

قوي جدًّا

المحاضر الجامعي هاني الجزار يقول: الفيديو الذي بثه القسام قبل ربع ساعة عن الأسرى اليهود قوي جدا؛ فهو موجه لأهالي الأسرى بالدرجة الأولى أن أولادكم غالبا أحياء، وينتظرون إطلاق سراحهم، وأن حكومتكم تكذب عليكم بادعائها أنهم أموات.

ويشير الجزار إلى أن توقيت الرسالة له علاقة بالانتخابات، وهي رسالة توازي قصف تل أبيب.

ويقول الأكاديمي: أعتقد أن الأيام الأخيرة جرت فيها مفاوضات كادت أن تسفر عن نتيجة لكن نتنياهو عدّ الثمن كبيرًا. الفيديو رسالة لنتنياهو بقبول الثمن؛ فمهما كان فهو يعدّ أقل كلفة من خسارته المحققة في الانتخابات.

كما أشار إلى أن الفيديو له ما بعده والإشكال الأكبر لنتنياهو هو أنه لم يستطع حتى الآن معرفة بضاعته (الجنود الأسرى)؛ هل كلها على قيد الحياة أو واحد أو اثنان وكل الجنود ذوي الأصول اليهودية بالذات أحياء أم أموات؟

ويكمل الجزار أن نتنياهو في وضع تعيس لا يحسد عليه، والحل الوحيد له التعامل مع حماس كقوة موازية واقعية، وعليه تقديم أقصى ما يمكن للخروج بماء وجهه.

بالوسائل الناعمة أيضًا
أما الباحث في الدعاية حيدر المصدر، علّق: انطلاقا من التسريبات الصباحية وانتهاء بالرسالة الليلية، يبدو أن عمليات التأثير لا تتم فقط بالوسائل الخشنة أو الحربية، بل أيضا عبر الوسائل الناعمة، التي لا يجدي معها تدخل من هنا أو هناك، والحقيقة أننا نشهد في هذه المرحلة نموذجين دعائيين؛ الأول يعتمد على السلاح لتحريك أثر نفسي، والثاني إعلامي اجتماعي لتحقيق الهدف ذاته.

وأضاف في معرض تعليقه على فيديو القسام: هذا مستوى يفوق الحرب النفسية، ويرتقي إلى مستوى عمليات معلوماتية، شبه كاملة الأركان.

للواجهة من جديد

من جانبه قال الصحفي الفلسطيني محمد أبو قمر: رسالة القسام تعيد ملف الجنود المختطفين إلى الواجهة من جديد، مشيرا إلى أن توقيت النشر له أكثر من دلالة على أكثر من صعيد.

أولها، وفق أبو قمر، رفع لمعنويات الأسرى في سجون الاحتلال الذين يخوضون هذه الأيام معركة الكرامة، ويرفضون إجراءات الاحتلال وأجهزة التشويش، وأنهم ليسوا وحدهم.

كما أنها تأتي ردا على تهديدات وزير أمن الاحتلال أردان بحق الأسرى وقمعهم، والتهديد يقابل بالتهديد، كما أن الرسالة تتزامن مع جولات حوارات التهدئة التي يقال إن تطورها يمكن أن يصل لصفقة تبادل جديدة.

تربك الحسابات
أما الخبير في شؤون الأسرى عبد الله قنديل فقد قال: كعادتها (القسام)؛ تفاجئ الجميع، تربك حسابات العدو، وتحطم المزيد من أحلام وطموحات حكومة بنيامين نتيناهو الأكثر عنصرية وعداء تجاه الأسرى.

وأضاف: لعله قد بات معلوما أن ما نشرته كتائب القسام يأتي في إطار الحرب النفسية.

طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء - وقال قنديل: الرسالة جاءت في وقت عصيب تمر به الحركة الأسيرة، ويكاد يكون غير مسبوق؛ حيث تشتد الحملة القمعية بحق الأسرى ولا تزال سيل العقوبات متواصلة بحقهم.

وأشار قنديل إلى أن هذا التوقيت يؤشر لأن القسام والمقاومة تتابع جيدا كل ما يجرى وباهتمام كبير، وهي تعطي بذلك بارقة أمل جديدة لأسراها أنها لا تزال على العهد معهم وتدعم كل خطواتهم القادمة ذات الأهمية الكبيرة.

وأكد أن الرسالة بمعناها الشامل؛ أنه ورغم انشغال المقاومة في المعركة التي يدور رحاها بين مسيرة العودة والوفود القادمة لغزة والتصعيد المتقطع من فينة لأخرى، إلا أن قضية الأسرى تحتل الصدارة، وللقسام ما يقوله.

رسالة قاسية
كما قال الكاتب أحمد أبو زهري: أعتقد أنها رسالة قاسية للغاية سيكون لها صدى وأثر كبير على المجتمع الصهيونى وعائلات الجنود؛ فهى قنبلة جديدة تنفجر فى طريق نتنياهو قبيل الانتخابات.

انتهى/

رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: