وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۴۱۴۴۲
تاریخ النشر:  ۲۳:۴۶  - الثلاثاء  ۰۷  ‫مایو‬  ۲۰۱۹ 
منذ ان استأنفت الادارة الاميركية الحظر الجائر على الجمهورية الاسلامية الايرانية، اختلفت مواقف الدول تجاه هذا الحظر، بين صديق لإيران يعارض الحظر بشدة، وبين حليف لأميركا يؤيده بشدة، وبين محايد متذبذب ينتقد الحظر اعلاميا ويلتزم به خشية على مصالحه.

طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء - وإضافة الى الدول الصديقة لايران، والتي عارضت الحظر بشدة، فهناك دولا اخرى لها مصالح قوية مع ايران، لا يمكنها التخلي عنها بسهولة. بما فيها الصين وتركيا.

فقد انتقد المتحدث باسم الخارجية الصينية غنغ شوانغ بشدة اجراءات الحظر الاميركية احادية الجانب ضد ايران، مؤكدا ضرورة احترام التعاون الطبيعي في مجال الطاقة بين ايران والدول الاخرى.

وفي تصريح صحفي ادلى به يوم الاثنين (6 ايار/مايو 2019)، نوه شوانغ الى التزام ايران الدقيق بتعهداتها في اطار الاتفاق النووي والمساعي المبذولة من قبل سائر الاطراف للحفاظ عليه واضاف، ان الاتفاق النووي كاتفاق متعدد الاطراف ومصادق عليه من قبل مجلس الامن الدولي يدعم الالية الدولية لعدم الانتشار النووي وكذلك السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.

وقال المتحدث الصيني، ان الصين تعارض بشدة اجراءات الحظر احادية الجانب من قبل الولايات المتحدة الاميركية ضد ايران وقد اكدت مرارا بان التعاون الطبيعي في مجال الطاقة بين ايران وسائر الدول قانوني ومنطقي تماما ويجب الحفاظ عليه واحترامه.

وقال في ختام تصريحه، ان الصين تثمن تنفيذ ايران لتعهداتها في اطار الاتفاق النووي بصورة كاملة وتتعاون مع الاطراف المعنية للحفاظ عليه وتنفيذه.

وقد اعلنت ايران يوم الاثنين (6 ايار/مايو 2019) أنها ستتخذ خلال ايام اجراءات خاصة اثر اجراءات الحظر الاميركية الجديدة والغاء الاعفاء من الحظر النفطي على ايران.

وكانت الحكومة الاميركية قد اعلنت فجر السبت (4 ايار/مايو 2019) اضافة قسم من الانشطة النووية السلمية الايرانية الى الحظر خلافا لنص الاتفاق النووي.

وأما الموقف التركي، فهو وان كان لا يصل الى الموقف الصيني المتسم بالندية تجاه اميركا، فإنه يؤكد وجود مصالح عريضة مع ايران، لذلك أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش اوغلو، ان بلاده تسعى لاقناع واشنطن باستمرار شراء النفط من ايران، لان منعها من شرائه يضر باقتصادها.

ويرجح القيادي في حزب العدالة والتنمية الحاكم رسول توسون ألا تتوقف أنقرة عن شراء النفط الإيراني في الوقت القريب، معربا عن اعتقاده بعزم الحكومة مواصلة شرائه ما لم تدعم الأمم المتحدة أو تتبنى الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأضاف توسون النائب البرلماني السابق أن "أنقرة تحصل على سعر جيد جدا من إيران، ومن وجهة نظرها لا يوجد شيء مخالف للقانون، نحن ندفع من خلال وسائل قانونية، وما دام الأمر كذلك فلماذا التوقف عن شراء النفط الإيراني؟".

وأكد أن "إيران جارة جيدة لتركيا، ولن نقطع علاقاتنا التجارية معها لأن دولا أخرى طلبت منا هذا بسبب برنامجها النووي".

وتفيد بيانات من هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية بأن تركيا تحتاج إلى نفط إيران، إذ تستورد الأولى من الأخيرة نصيبا كبيرا من احتياجاتها من النفط والغاز، ففي العام 2017 أصبحت إيران المصدر الأول الذي تحصل منه تركيا على الطاقة بما يعادل 44.6% من مجموع الإمدادات النفطية و17% من إجمالي واردات الغاز، وتعتمد أنقره في النسبة الباقية على العراق وروسيا والكويت والسعودية.

وارتفع حجم التبادل التجاري بين إيران وتركيا في السنوات الماضية بأكثر من 80%، وشملت الصادرات الإيرانية إلى تركيا النحاس والألمنيوم والفولاذ والزنك والمشتقات النفطية والغاز والبطيخ والفستق، في حين شملت الصادرات التركية لإيران الحبوب والتبغ والآلات الصناعية والقطن والخشب والأدوية والورق.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تواصل الصين وتركيا شراء الكميات نفسها أو أكثر منها، ومن المتوقع ان تتوصل ايران الى اتفاق مع هذين البلدين وبعض الدول الى اتفاقات سرية ببيع النفط الايراني وتسويقه بشكل خفي، للالتفاف على الحظر، حيث جربت ايران سابقا هذا الامر ونجحت في تجاوزه بنجاح.

من جهة اخرى، وفيما تمتنع كثير من دول العالم عن تزويد الطائرات الايرانية بالوقود، خوفا من الحظر الاميركي الجائر، فقد وافقت تركيا على تزويد طائرات شركة الخطوط الجوية الايرانية "ايران اير" (الناقل الرسمي)، بالوقود.

أعلنت ذلك، المدير التنفيذي السابق لشركة ايران ايران، فرزانة شرفبافي، خلال مراسم تسليمها منصب الادارة التنفيذية الى المدير الجديد، دهقاني زنكنة، موضحة ان الشركة أدرجت على لائحة الحظر الاميركي في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، بحيث امتنعت شركات الوقود تزويد طائرات ايران اير في رحلاتها الاوروبية.

وأضافت أنه بعد 4 اشهر من الجهود الحثيثة وافقت الدولة الصديقة والشقيقة تركيا على تزويد طائراتنا بالوقود بدءا من الجمعة المقبلة.
واشارت الى أن العديد من الدول وضعت قيودا لفتح اجوائها امام طائرات "ايران اير"، بجانب عدم السماح للشركة افتتاح مكاتب لديها، ومع ذلك حافظنا على جداول تسيير الرحلات وحتى قمنا بتدشين رحلات في مسارات جديدة.

ورغم قسوة الحظر على ايران وعلى الدول التي لديها مصالح مع ايران، ولكن يبقى لدى ايران الكثير من الخيارات المتاحة والتي لم تستخدمها بعد، ومهما بلغ الثمن الذي تدفعه ايران، لكنها قادرة على الحد من الخسائر، مستفيدة من استراتيجية النفس الطويل، التي جربتها بنجاح على مدى العقود الاربعة الماضية.

انتهی/

الكلمات الرئيسیة
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: