وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۴۲۶۰۷
تاریخ النشر:  ۱۵:۲۱  - السَّبْت  ۲۵  ‫مایو‬  ۲۰۱۹ 
اعتبر مدير معهد "جاك دولور" للأبحاث الأوروبية سيباستيان مايار أن الانتخابات الأوروبية لهذا العام 2019 أصبحت بمثابة استفتاء على أوروبا بين المؤيدين للاتحاد الأوروبي من جهة والمعارضين له من جهة ثانية؛ وذلك مقارنة مع الأعوام الماضية التي كانت تعد فيها الانتخابات بمثابة معركة بين اليسار واليمين.

الانتخابات الأوروبية هذا العام طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء - ويعد معهد "جاك دولور" من أهم المعاهد وخلايا التفكير الأوروبية وقد أسسه السياسي الفرنسي جاك دولور الذي شغل منصب المفوض الأوروبي بين عامي 1985 و1995.

وقال الخبير الفرنسي بالشؤون الأوروبية لوكالة "سبوتنيك"، "تتميز الانتخابات الأوروبية لهذا العام مقارنة مع الأعوام الماضية بثلاثة عوامل جديدة، العامل الأول الانتخابات البرلمانية الأوروبية، وتأتي هذا العام في خضم البريكست الذي لم يتم بعد"، موضحا "يمكن القول بأن البريكست أحدث تشويشا في الانتخابات الأوروبية حيث ظهرت حالة من الضياع حول عدد النواب الذي سيتم التصويت لهم 751 نائبا كما جرت العادة أم 705 من دون النواب البريطانيين".

وأضاف مايار "العامل الثاني، الوضع مبهم هذه السنة حول أهمية رؤوس القوائم الانتخابية، في الأعوام الماضية كان رأس القائمة الانتخابية يعد ذا أهمية كبيرة من حيث تسمية المفوض الأوروبي الجديد، لكن هذا العام ما زال دور رأس القائمة الانتخابية غير واضح"، متابعا "العامل الثالث، الانتخابات الأوروبية لعام 2019 أصبحت بمثابة معركة بين الداعمين لأوروبا والمعارضين لها وهذا هو الحال بالنسبة لفرنسا".

© Fotolia / Vadimsadovski

تقرير: دول الاتحاد الأوروبي تستهلك موارد كوكب الأرض

وتابع مايار "في الأعوام الماضية كانت المعركة بين اليمين واليسار فيما أصبحت اليوم بين القوميين من جهة والداعمين لأوروبا من جهة ثانية؛ لقد أصبحت بمثابة استفتاء. هذه الحالة تنطبق أيضا على بريطانيا التي تعيش البريكست وعلى إيطاليا ضد ماتيو سالفيني المعارض لأوروبا".

أما فيما يتعلق بالانتخابات الأوروبية في فرنسا، أشار سيباستيان مايار لاحتدام المنافسة بين حزب الرئيس إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" وحزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف بقيادة النائب السيدة مارين لوبن، وقال "الانتخابات الأوروبية أصبحت بمثابة استحقاق وطني في فرنسا وكأنها ولّت انتخابات لتأييد ماكرون أو رفضه".

وأضاف مايار "يمكن القول بأن الانتخابات الأوروبية لهذا العام هي بمثابة انتخابات نصفية لماكرون بعد سنتين على انتخابه رئيسا للبلاد؛ ماكرون حدد عدوه السياسي ألا وهو حزب التجمع الوطني".

وحول صدارة حزب التجمع الوطني وحلوله للمركز الأول لدى الناخبين بحسب آخر استطلاعات الرأي التي أعطت نسبة 24 بالمئة، لحزب التجمع الوطني مقابل 23 بالمئة لحزب الرئيس ماكرون، علّق مايار "من ينتخب حزب التجمع الوطني اليوم هم الذين يشعرون بالغبن والنسيان وبالتهميش بسبب العولمة".

وتابع مايار "أعتقد بأن شعبية حزب التجمع الوطني ترتكز اليوم على رفض ماكرون أكثر من رفض أوروبا".

واعتبر مدير معهد "جاك دولور" للأبحاث الأوروبية "الاستحقاق الذي ينتظر ماكرون بعد الانتخابات الأوروبية هو تشكيل حلف داعم لأوروبا".

وأضاف مايار "لن يستطيع الديمقراطيون-الاشتراكيون، والديمقراطيون-المسيحييون في البرلمان الأوروبي أن يشكلوا غالبية لوحدهم كما حصل في السابق؛ لهذا السبب يجب عليهم أن يشكلوا حلفا مع الوسطيين ومع الخضر ومع حزب الجمهورية إلى الأمام، لكي يصبحوا غالبية في البرلمان الأوروبي".

وتنظم الانتخابات البرلمانية الأوروبية كل خمس سنوات حيث ستجري هذه السنة بين الـ23 والـ26 من شهر أيار/مايو الجاري، ويتواجد مقر البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية حيث يجتمع النواب الأوروبييون ليصوتوا على المشاريع المتعلقة بالاتحاد الأوروبي.

أما في فرنسا فسيصوت الناخبون غدا الأحد، لاختيار 79 نائبا أوروبيا جديدا وهي حصة فرنسا من النواب الأوروبيين الذين يبلغ مجموعهم 751 نائبا.

 

سبوتنيك

انتهى/

الكلمات الرئيسیة
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: