وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۴۳۴۷۴
تاریخ النشر:  ۲۱:۵۰  - الأَحَد  ۰۹  ‫یونیه‬  ۲۰۱۹ 
تبين الاحصاءات الخاصة بالبحرين، ان 1045 بحرينيا وُجّهت لهم اتهامات من قبل النيابة العامة او مختلف المحاكم، اتسمت اغلبها بطابع التسييس، الامر الذي يبين ان السلطة القضائية في هذا البلد تحولت الى أداة للانتقام من المعارضين.

طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء- فمنذ أكثر من قرن من الزمن، تحتل عائلة آل خليفة والمقربين منها، حصة الاسد في تسنم المناصب القضائية العليا، كما ان الملك نفسه لديه الصلاحية العليا في تعيين القضاة، وترقياتهم وكذلك عزلهم. الامر الذي يحكم سيطرة آل خليفة وسطوتهم على المنظومة القضائية، ليتم استخدامها في التنكيل بالمعارضين.

وفضلا عن ذلك، أدرجت سلطة آل خليفة، مواد قانونية هي أشبه بألغام تشريعية، تعمل على تقييد الحريات وتطلق يد النظام في قمع الحريات وملاحقة المعارضين وحظر الاحزاب والجمعيات السياسية وكبت الحريات.

وكباقي الانظمة الاستبدادية، استغل النظام الاهتمامات العالمية بمحاربة الارهاب، فبعد ان واجه انتقادات بسبب انتهاكاته لحقوق الانسان، فأدخل تعديلات على قانون الارهاب تتضمن تفسيرا هلاميا لتهمة الارهاب، لتمكنه من إلصاق هذه التهمة بمن يحلو له من المعارضين، وبالتالي تغييبهم في السجون وممارسة التعذيب بحق هؤلاء، فأخذت السلطة تصف كل نشاط معارض بأنه ارهابي.

ومن الخطوات التي اطلقت يد القضاء في الانتقام من المعارضين، إنشاء المحكمة الجنائية الرابعة في عام 2013، والتي يرأسها القاضي علي الظهراني ابن رئيس مجلس النواب البحريني السابق، خليفة الظهراني، وهذا القاضي معروف بإصدار أقسى الاحكام بحق المعارضين. وكذلك إصدار الملك قانون رقم 12 لسنة 2017، يسمح فيه بمحاكمة المدنيين امام القضاء العسكري، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي، كما يجيز اصدار حكم الاعدام استنادا الى قانون العقوبات العسكري وقانون الارهاب.

ضحايا المحاكمة العسكرية تعرضوا في الاغلب الى مختلف الانتهاكات بما فيها الحجز لفترة طويلة، والتعذيب بمختلف اشكاله الجسدي والروحي.

ومن الممارسات غير الانسانية الاخرى، اعتماد القضاء في البحرين على الشهود السريين، او ما يسمون بـ"الشهود الاشباح"، ولعلهم اشخاص مأجورين ومستعدون للإدلاء بأي شهادة ضد اي محكوم إزاء مقابل مالي، او قد يكونون اشخاص موهومين لا وجود لهم الا على اوراق القضية وفي مخيلة ضابط التحقيق. وما يعزز هذه الشكوك هو رفض القضاء اي محاولات للاستفسار من هؤلاء الشهود. هذا فضلا عن اخذ الاعترافات تحت وطأة التعذيب والإكراه.

وخلاصة القول، ان القضاء في البحرين ليس مستقلا خلافا لما يدعيه، وينبغي من الناشطين البحرينيين في الخارج ممن تتوفر لهم منصات إعلامية مناسبة، بل ينبغي لكل اصدقاء الشعب البحريني، ان يعملوا على تعرية هذه المنظومة القضائية على حقيقتها، فما ضاع حق وراؤه مطالب.

انتهی/

الكلمات الرئيسیة
رأیکم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: